-  بَعَثَني أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فيمَنْ يُؤذِّنُ يومَ النَّحرِ بمِنًى: ألَّا يحُجَّ بعدَ العامِ مُشرِكٌ، ولا يَطوفَ بالبَيتِ عُريانٌ، ويومُ الحَجِّ الأكبَرِ يومُ النَّحرِ، و الحَجُّ الأكبَرُ الحَجُّ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# حج - خطبة يوم النحر# حج - فضائل الكعبة والمسجد الحرام# حج - لا يطوف عريان ولا يحج مشرك# حج - مناسك الحج
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

بعثني أبو بكرٍ – رضِي اللهُ عنه – فيمن يُؤذِّنُ يومَ النَّحرِ بمنًى ألَّا يحُجَّ بعد العامِ مشركٌ ولا يطوفَ بالبيتِ عُريانٌ ، ويومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ النَّحرِ ، والحجُّ الأكبرُ الحجُّ الراوي : أبو هريرة المحدث : عبد الحق الإشبيلي المصدر : الأحكام الشرعية الصغرى الصفحة أو الرقم: 433 خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد] التخريج : أخرجه البخاري (3177)، ومسلم (1347) باختلاف يسير كان المُشرِكون يَحُجُّونَ كلَّ سَنةٍ، وكان بَعضُهم يَطوفُ بالبيتِ عُريانًا، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أمَّرَ أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه على هذه الحَجَّةِ، وهي الحجَّةُ الَّتي قبْلَ حَجَّتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرسَلَ أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه جماعةً- منهم أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه- يومَ النَّحرِ يُؤذِّنُونَ يومَ النَّحرِ بِمِنًى، أي: يُعلِمونَ النَّاسَ ويُنادونَ فيهم، ومِنًى: وادٍ قُربَ الحرَمِ المكِّيِّ، يَنزِلُه الحُجَّاجُ ليَرْموا فيه الجِمارَ، وكان ممَّا يُؤذِّنُ به أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "ألَّا يحُجَّ بعدَ العامِ مُشرِكٌ"، أي: إنَّ البَيتَ الحَرامَ لا يَقرَبُه بعدَ هذا اليومِ مُشرِكٌ، وهو مُوافِقٌ لقولِ اللهِ تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] ، والمُرادُ بالمسجِدِ الحرامِ هاهنا الحرَمُ كلُّه؛ فلا يُمكَّنُ مُشرِكٌ مِن دُخولِ الحرَمِ بحالٍ، "ولا يَطوفُ بالبيتِ عُريانٌ"، وهذا إبطالٌ لِمَا كانتْ عليه الجاهليَّةُ مِن الطَّوافِ بالبَيتِ عُراةً، "ويَومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ النَّحرِ"، وهو يومُ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وسُمِّيَ بذلك؛ لأنَّ مُعظَمَ المناسِكِ في ذلك اليومِ.

وقولُه: "والحجُّ الأكبَرُ"؛ للاحترازِ مِن الحجِّ الأصغرِ، وهو العُمرةُ؛ حتَّى لا يَخلِطَ النَّاسُ بيْنهما؛ إذ مَناسِكُهما مُشترِكةٌ ومُتشابِهةٌ، فكان تحديدُ الوقتِ أنسَبَ بالمقامِ.

وفي الحديث: تحريمُ دُخولِ مَكَّةَ على المُشرِكين، وهَدْمُ عاداتِهم القبيحةِ كالتَّعرِّي أثناءَ الطوافِ.

وفيه: بيانُ فضْلِ أبي بَكرٍ رضِيَ الله عنه على بقيَّةِ الصَّحابةِ، حيثُ قدَّمه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليحُجَّ بالناسِ في تِلكَ السَّنةِ.

وفيه: بيانُ ما كان عليه أهلُ الجاهليَّةِ من الضَّلالاتِ، والجهلِ، والسَّفاهةِ.

أحاديث ذات صلة