احمِلوا عليه؛ فإنَّهُ سَفينةٌ.
كان اسمي قيسًا فسمَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم سفينةَ قلتُ لم سمَّاك سفينةَ قال خرج ومعه أصحابُه فثقُل عليهم متاعُهم فقال : ابسُطْ كِساءَك فبسطتُه فجعل فيه متاعَهم ثمَّ حمله عليَّ فقال : احمِلْ ما أنت إلَّا سفينةٌ فقال لو حملتُ يومئذٍ وِقْرَ بعيرٍ وبعيرَيْن أو خمسةٍ أو ستَّةٍ ما ثقُل عليَّ الراوي : سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الوادعي المصدر : صحيح دلائل النبوة الصفحة أو الرقم: 365 خلاصة حكم المحدث : حسن كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُلقِّبُ الصَّحابةَ بألقابٍ أو يُسَمِّيهم بأسماءٍ؛ لصِفاتٍ تَكونُ فيهم، فيَستَحسِنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اسمًا مُعيَّنًا فيُسَمِّي الشَّخصَ به، ومن ذلك أنَّ أحَدَ الصَّحابةِ كان اسمُه قَيسًا فغَيَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اسمَه إلى سَفينةَ؛ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ في سَفرٍ مَعَ أصحابِه ومَعَهم شَخصٌ يُدعى قَيسًا، وهو مَولًى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ إنَّه ثَقُل مَتاعُ الصَّحابةِ وشَقَّ عليهم حَملُه لكَثرَتِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقَيسٍ: ابسُطْ كِساءَك، أي: رِداءَك، فبَسَطَ قَيسٌ رَضِيَ اللهُ عنه كِساءَه، فجَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَتاعَ الصَّحابةِ في الكِساءِ، ثمَّ حَمَله على قَيسٍ، وقال له: احمِلْ ما أنتَ إلَّا سَفينةٌ، أي: أنَّك مِثلُ السَّفينةِ تَحمِلُ الأثقالَ والشَّيءَ الكَثيرَ، يَقولُ سَفينةُ: فلو حَمَلتُ يَومَئِذٍ وِقْرَ -أي: حِملَ- بَعيرٍ وبَعيرَينِ -أي: جَمَلٍ أو جَمَلينِ- أو خَمسةٍ أو سِتَّةٍ، ما ثَقُلَ عليَّ؛ وذلك ببَرَكةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَسميةِ الشَّخصِ بصِفةٍ مُعَيَّنةٍ فيه.
وفيه مُعجِزةٌ من مُعجِزاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه فضلُ سَفينةَ رَضِيَ اللهُ عنه.