كانوا يكتُبونَ في صُدورِ وَصاياهم: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا ما أوصى به فُلانُ ابنُ فُلانٍ: يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنَّ اللهَ يبعَثُ مَن في القُبورِ، وأَوْصَى مَن ترَكَ مِن أهلِه أنْ يتَّقوا اللهَ ويُصْلِحوا ذاتَ بينهم، ويُطِيعوا اللهَ ورسولَه إنْ كانوا مُؤْمنينَ، وأَوْصاهم بما أَوْصى به إبراهيمُ بَنِيهِ ويعقوبُ: {يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132].

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - إبراهيم# أنبياء - يعقوب# وصايا - كتابة الوصية# تفسير آيات - سورة البقرة# وصايا - صفة كتابة الوصية
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (16319)، والبزار (6720)، والدارقطني (4/154)

الشرح والتوضيح

كانوا يكتُبون في صدورِ وصاياهم بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ هذا ما أوصَى به فلانُ بنُ فلانٍ أنَّه يشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه وأنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا ريْبَ فيها وأنَّ اللهَ يبعثُ من في القبورِ وأوصَى من ترك من أهلِه أن يتَّقوا اللهَ ويُصلِحوا ذاتَ بينهم ويُطيعوا اللهَ ورسولَه إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصَى به إبراهيمُ بَنيه ويعقوبُ { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } الراوي : أنس بن مالك المحدث : الصنعاني المصدر : سبل السلام الصفحة أو الرقم: 3/163 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (16319)، والبزار (6720)، والدارقطني (4/154) الوصيَّةُ مِنَ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ التي جاءَتِ النُّصوصُ بالحَثِّ عليها والأمرِ بها، فيوصي الإنسانُ بما عليه مِنَ الحُقوقِ، وغَيرِها مِمَّا يُريدُ أن يَكونَ بَعدَ مَوتِه، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه كَيف كانت وصايا الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم والأكابرِ، فيَقولُ: كانوا، أي: الصَّحابةُ، يَكتُبونَ في صُدورِ وصاياهم، أي: في بدايةِ الوصيَّةِ: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، هذا ما أوصى به فُلانُ بنُ فُلانٍ، أنَّه يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحدَه لا شَريكَ له، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، أي: أنَّه مُقِرٌّ بالشَّهادَتَينِ ويَموتُ عليها، وأنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا رَيبَ فيها، أي: لا شَكَّ في مَجيئِها، وأنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن في القُبورِ، وأوصى مَن تَرَكَ مِن أهلِه، أي: يوصي أهلَه بَعدَ مَوتِه مِن زَوجاتِه وأبنائِه وغَيرِهم أن يَتَّقوا اللَّهَ، ويُصلِحوا ذاتَ بَينِهم، ويُطيعوا اللَّهَ ورَسولَه إن كانوا مُؤمِنينَ، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيمُ عليه السَّلامُ بَنيه ويَعقوبُ عليه السَّلامُ في قَولِه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] .

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الوصيَّةِ عِندَ المَوتِ.

وفيه مَشروعيَّةُ كِتابةِ الوَصيَّةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ افتِتاحِ الوصيَّةِ ببِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الوصيَّةِ بما يَموتُ عليه الإنسانُ.

وفيه تَذكيرُ الإنسانِ أهلَه في الوصيَّةِ بالتَّقوى وإصلاحِ ذاتِ البَينِ والثَّباتِ والمَوتِ على الإسلامِ .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (9/ 53 ت الأعظمي) :

‌16319 - عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به فلان: إنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم {وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور} [[الحج: 7]] وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى إبراهيم بنيه ويعقوب {إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [[البقرة: 132]]

" وذكره عبد الرزاق عن هشام، عن ابن سيرين عن أنس مثله

[مسند البزار = البحر الزخار] (13/ 230) :

‌6720- حدثنا نصر بن علي ، أخبرنا عبد المؤمن بن عباد، حدثنا أيوب ، عن محمد، عن أنس ، قال: كان يكتبون صدور وصاياهم: هذا ما أوصى به فلان بن فلان أوصى أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصى من ترك بعده بما أوصى به إبراهيم بنيه: {يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} .

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد المؤمن بن عباد، وهو رجل من أهل البصرة لا بأس به وقد رواه هشام عن محمد عن أنس، وهو غريب من حديث أيوب تفرد به نصر عن عبد المؤمن.

سنن الدارقطني - ط المعرفة (4/ 154) 16 - حدثنا أبو محمد بن صاعد نا محمد بن زنبور نا فضيل بن عياض عن هشام عن بن سيرين عن أنس بن مالك قال كانوا يكتبون في صدور وصاياهم هذا ما أوصى فلان بن فلان أوصى أن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصى من ترك بعده من أهله أن يتقوا الله حق تقاته وأن يصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون

أحاديث ذات صلة