مَن قال حينَ يُصبِحُ : سُبحانَ اللهِ العظيمِ وبحَمْدِه مِئةَ مرَّةٍ وإذا أمسى كذلكَ لَمْ يُوافِ أحَدٌ مِن الخلائقِ بمِثْلِ ما وافى

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار المساء# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# أدعية وأذكار - أذكار الصباح# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده قوي

الشرح والتوضيح

مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَومَ القِيَامَةِ بأَفْضَلَ ممَّا جَاءَ به، إِلَّا أَحَدٌ قالَ مِثْلَ ما قالَ، أَوْ زَادَ عليه.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2692 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2692) ذِكرُ اللهِ تَعالَى مِن أفضلِ الأَعمالِ وأجلِّها؛ به يُرفَعُ الإنسانُ درجاتٍ، ويَنالُ به الخيرَ والبرَكاتِ، وقدْ فتَحَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِه كَثيرًا مِن أبوابِ الذِّكرِ والدُّعاءِ والتَّهليلِ والتَّسبيحِ، وأعْطاهُم على ذلك الفضلَ العظيمَ والثَّوابَ الكبيرَ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضْلَ التَّسبيحِ، في الصَّباحِ والمساءِ، فمَن قال: «سُبحانَ اللهِ وبحَمدِهِ»، والتَّسبيحُ هوَ التَّنزيهُ، أي: أُنزِّهُ اللهَ عن كلِّ ما لا يَليقُ بذاتِه، مِن الشَّريكِ والزَّوجةِ والولدِ والنَّقائصِ، وله سُبحانه الحمدُ والثَّناءُ بكلِّ ما هو جَميلٌ ويَليقُ بذاتِه عزَّ وجلَّ، فهو المُستحِقُّ له دونَ مَن سِواهُ سُبحانَه، وقَولُ القائِلِ: «بِحَمْدِه» اعْتِرافٌ بأنَّ ذلك التَّسبيحَ إنَّما كانَ بِحَمْدِه سُبحانَه؛ فلَه المِنَّةُ فيه.

فمَن قالَ ذلكَ الذِّكرَ مائةَ مرَّةٍ صَباحًا ومَساءً، ووَقتُ الصَّباحِ هو مِن بعدِ صلاةِ الصُّبحِ إلى قبلِ طُلوعِ الشَّمسِ، ووَقتُ المَساءِ هو مِن بعدِ صلاةِ العَصرِ إلى قبلِ الغُروبِ، مَن قال ذلك الذَّكرَ «لم يأتِ أحدٌ يومَ القِيامَةِ بأفضَلَ ممَّا جاءَ بهِ»، أي: لم يُؤجَرْ أحدٌ بمِثلِ أجرِه وثوابِه، ولم يَفضُلْه أحدٌ في العَملِ والأجرِ والثَّوابِ إلَّا مَن ذَكَر اللهَ بمِثلِ ذلك العددِ أو أكثرَ مِن ذلكَ، فزادَ على المائةِ ما شاءَ، وقيل: يَحتمِلُ أنَّ المرادَ بالزِّيادةِ: ما زادَه مِن أعمالِ الخيرِ على تَسبيحاتِه تلك، لا مِن نفْسِ التَّسبيحِ.

وفي الحديثِ: الحَضُّ على الإكثارِ مِن الذِّكرِ؛ لِما له مِن الأجرِ العَظيمِ والفضلِ العَميمِ.

وفيه الحَثُّ على قَولِ (سُبحانَ اللهِ وبحَمدِه) مِائةَ مرَّةٍ حينَ يُصبِحُ وحينَ يُمسي.

أحاديث ذات صلة