عَن عائِشةَ رَضيَ اللَّهُ عَنها: أنَّها قالَتْ فيمَن جَعَلَ مالَه في رِتاجِ الكَعبةِ إنْ فَعَلَ كَذا: إنَّ في ذَلِكَ كَفَّارةَ يَمينٍ.

الدلالات الموضوعية:# حج - فضائل الكعبة والمسجد الحرام# أيمان - متى تجب الكفارة# حج - كسوة الكعبة# وقف - الوقف على الكعبة# أيمان - الحنث باليمين
المصدر: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق
الراوي: -
المحدث: ابن تيمية
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

عن عائشةَ أنَّها سُئلتْ عن رجلٍ جعلَ مالَهُ في رتاجِ الكعبةِ ؛ إن كلَّم ذا قرابةٍ ؟ فقالتْ : يكفِّر عن اليمينِ .

الراوي : [صفية بنت شيبة] المحدث : الألباني المصدر : التعليقات الرضية الصفحة أو الرقم: 10/3 خلاصة حكم المحدث : إسناده على شرط الشيخين التخريج : أخرجه البيهقي (2062)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (15988)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (8893) جميعا بنحوه.

المُسلمُ مُطالَبٌ بأن يَحفَظَ لسانَه عن كَثرةِ الحَلِفِ والأيمانِ التي قد يَشُقُّ عليه الوفاءُ بيَمينِه أو بفِعلِ كَفَّارةِ اليَمينِ؛ ولهذا قال تَعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] ، فاليَمينُ مُعَظَّمةٌ لَها مَكانتُها وقَدْرُها عِندَ اللهِ تَعالى، ومَعَ ذلك فمَن حَلَف في عَدَمِ فِعلِ مَعروفٍ أو خَيرٍ، كقَطعِ صِلةِ رَحِمٍ ونَحوِها، فإنَّه يُشرَعُ له أن يَحنَثَ في يَمينِه ويُكَفِّرَ، ولا يَجعَلَ يَمينَه هذا سَبَبًا في عَدَمِ فِعلِ المَعروفِ، كما قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ} [البقرة: 224] ، وقد سُئِلَت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها، عن رَجُلٍ جَعَلَ مالَه، أي: نَذَرَ أن يجعَلَ مالَه في رِتاجِ الكَعبةِ.

وأصلُ الرِّتاجِ: البابُ، وليس يُرادُ به البابُ نَفسُه، وإنَّما المَعنى أن يَكونَ مالُه هَدْيًا إلى الكَعبةِ أو في كِسوةِ الكَعبةِ والنَّفقةِ عليها، أو نَحوِ ذلك مِن أمرِها، إن كَلَّمَ ذا قَرابةِ؟ فقالت: يُكَفِّرُ عَنِ اليَمينِ، أي: أنَّه يُجزِئُه مِن ذلك كَفَّارةُ اليَمينِ فقَط.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ أنَّ النَّذرَ إذا خَرَجَ مَخرَجَ اليَمينِ كان بمَنزِلةِ اليَمينِ في أنَّ الكَفَّارةَ تُجزِئُ عَنه.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّكفيرِ عَنِ اليَمينِ .

أحاديث ذات صلة