- والَّذي نَفسي بيدِه ! إنَّ بعدَ ما بين شَفيرِ النَّارِ إلى أن يَبلغَ قعرَها كصَخرةٍ زِنَةَ سَبعِ خَلِفاتٍ بشُحومِهِنَّ ولُحومهِنَّ وأولادهِنَّ، تَهوي فيما بينَ شفيرِ النَّارِ إلى أن تَبلغَ قَعرَها سَبعينَ خريفًا.
أخرجه الطبراني (20/ 169) (361) واللفظ له، وعبد الرزاق (20892)، وابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (2/ 86) بنحوه.
كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: تَدْرُونَ ما هذا؟ قالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: هذا حَجَرٌ رُمِيَ به في النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهو يَهْوِي في النَّارِ الآنَ، حتَّى انْتَهَى إلى قَعْرِهَا.
وفي رواية: هذا وَقَعَ في أَسْفَلِهَا، فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2844 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2844) حذَّرَ اللهُ سُبحانه عبادَه مِن تَركِ طاعتِه وإتيانِ نَواهيهِ، وذَكَر بعضًا مِن أنواعِ العذابِ الأليمِ؛ لِيُخوِّفَهم فيَستقِيموا، كما أوضَحَ لهم طَريقَ التَّوبةِ حتَّى يَغفِرَ لهم ويَرحَمَهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجَليلُ أَبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه وغيرَه مِن الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم كانوا مَع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَجأةً سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَجبةً، وَهيَ السَّقطةُ مِن عُلوٍّ إلى أَسفلَ بصَوتٍ مُزعجٍ كصَوتِ الهَدمِ، فسألَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن حَضَرَ مَعه وقدْ سَمِعوا ذلكَ الصَّوتَ، فَقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «تَدرونَ ما هذا؟» أي: سبب هذا الصوت؟ فقالوا: اللهُ ورسولُه أَعلمُ، وهذا مِن حُسنِ الأدبِ، فأرْجَعوا العلمَ للهِ ولرَسولِه، ثمَّ بَيَّن لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ هذا السَّاقطَ الَّذي سَمِعوا صَوْتَه هو حَجرٌ رُمِيَ به في النَّارِ منذُ سَبعينَ «خريفًا» والمرادُ به العامُ، فهوَ يَهوِي ويَسقُطُ في النَّارِ الآنَ، حتَّى انتَهى إلى قَعرِها، فوَقَع في أسْفلِها ونِهايتَها، وفي رِوايةٍ: «هَذا وَقعَ في أَسفلِها، فسَمعتُم وَجبَتَها»، يعني: لَمَّا وَقعَ في نِهايتِها سَمِعْتُم ذلكَ الصَّوتَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ النَّارَ قدْ خُلِقَت وعِظَمُ خَلقُها وعُمْقُ قَعرِها، أعاذَنا اللهُ تَعالَى منها.
[المعجم الكبير – للطبراني] (20/ 169) :
361 - حدثنا عبد الرحمن بن جابر البختري الطائي، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، حدثنا بعض أهل العلم، أن معاذ بن جبل ، كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده إن بعد ما بين شفير النار إلى قعرها لصخرة زنة سبع خلفات بشحومهن ولحومهن وأولادهن، يهوي فيها بين شفير النار إلى أن يبلغ قعرها سبعين خريفا
جامع معمر بن راشد (11/ 422) 20892 - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: قال معاذ بن جبل : لو أن صخرة زنة سبع خلفات بشحومهن ولحومهن وأولادهن، يرمى بها من شفير جهنم لهوت ما بين شفيرها وقعرها سبعين خريفا حتى تبلغ قعرها
الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (2/ 86) أنا يونس بن يزيد، عن الزهري قال: بلغنا أن معاذ بن جبل ، كان يحدث، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفس محمد بيده، إن ما بين شفة النار، وقعرها كصخرة زنة سبع خلفات، شحومهن، ولحومهن وأولادهن، تهوي من شفة النار قبل أن تبلغ قعرها سبعين خريفا