نُفِسَتْ أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ بمحمَّدٍ بذي الحُلَيفةِ، وهم يُريدونَ حَجَّةَ الوَداعِ، فأمَرَها أبو بَكرٍ أنْ تَغتسِلَ، ثُمَّ تُهِلَّ بالحَجِّ.
أخرجه مالك (1151) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (657)، وأبو بكر الشافعي في ((الفوائد)) (22) بنحوه.
نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ بمُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بالشَّجَرَةِ، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ، يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1209 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1209) الحجُّ الرُّكنُ الخامسُ مِن أَركانِ الإِسْلامِ، وهوَ عِبادةٌ لمَنِ استَطاعَ إليها سَبيلًا، وَفي الحجِّ مَشقَّةٌ تَقتَضي التَّيسيرَ، ومِن ذلكَ أنَّ المَرأةَ المُحرِمةَ إذا وَلَدتْ في أَثناءِ إحْرامِها وقَبلَ البَدءِ في أَعمالِ الحجِّ، فلَها أنْ تَغتَسلَ وتَتطهَّرَ وتُهِلَّ بالحجِّ، غيرَ أنَّها لا تَطوفُ إلَّا بعدَ طَهارتِها الكاملةِ، وَفي هذا تَيسيرٌ عَليها حتَّى لا يَفوتَها الحجُّ في أيَّامِه المَعلومةِ، فتَرْوي عائشةُ أمُّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ أَسْماءَ بنتَ عُمَيسٍ قد «نُفِسَتْ»، أي: وَلَدتْ، وسُمِّيَ نِفاسًا لخُروجِ النَّفَسِ، وهوَ المَولودُ أوِ الدَّمُ، وأَسْماءُ بنتُ عُمَيسٍ هيَ زَوجةُ أَبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنهما، فلمَّا وَلَدتِ ابنَها مُحمَّدَ بنَ أَبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما في طَريقِ الذَّهابِ لحَجَّةِ الوَداعِ في السَّنةِ العاشرةِ منَ الهِجرةِ، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَوجَها أَبا بكرٍ أنْ يَأمُرَها أنْ تَغتسِلَ مِن نِفاسِها ودَمِها، وأنْ تُهِلَّ بالحجِّ، وهذا الاغتِسالُ للنَّظافةِ، لا للطَّهارةِ؛ لأنَّ النُّفَساءَ كالحائضِ لا تَطهُرُ إلَّا بانْقِطاعِ الدَّمِ عنها.
وَالحائضُ والنُّفَساءُ يصِحُّ مِنهما جَميعُ أَفْعالِ الحجِّ إلَّا الطَّوافَ؛ لمَا رَواه النَّسائيُّ وابنُ ماجهْ عن أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: «وتَصنَعَ ما يَصنَعُ النَّاسُ» منَ الذِّكرِ والتَّلْبيةِ، وتقِفُ بمِنًى وعَرفاتٍ والمُزدَلِفةِ، «إلَّا أنَّها لا تَطوفُ بالبيتِ»، أي: لا تَطوفُ بالكَعبةِ المُشرَّفةِ طوافَ الرُّكنِ إلَّا بعدَ أنْ تطهُرَ منَ النِّفاسِ، ثمَّ تطوفَ.
وقَولُه: «بالشَّجرةِ» هي الشَّجرةُ الَّتي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنزِلُ تحتَها عندَ خُروجِه منَ المدينةِ إلى مكَّةَ للعُمرةِ أوِ الحجِّ، فكان يَنزِلُ تحتَ ظِلِّ هذه الشَّجرةِ ويُصلِّي، ثُمَّ يُهِلُّ محرِمًا يُريدُ العُمرةَ أوِ الحجَّ.
وفي رِوايةِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ عندَ مُسلمٍ أنَّها نُفِسَتْ بِذي الحُلَيفةِ، وَفي رِوايةِ النَّسائيِّ: «بالبَيداءِ»، هَذه المَواضعُ الثَّلاثةُ مُتقاربةٌ، فالشَّجرةُ بِذي الحُلَيفةِ، وأمَّا البَيداءُ فهيَ بطَرفِ ذي الحُلَيفةِ.
وَفي الحَديثِ: صِحَّةُ إحْرامِ النُّفَساءِ والحَائضِ معَ اغتِسالِهما للإِحْرامِ.
وَفيه: تَيسيرُ الإسْلامِ ورِعايتُه للمَرأةِ النُّفَساءِ حتَّى لا يَفوتَها الحجُّ وتُضْطرَّ للعَودةِ في سَنةٍ قادمةٍ.
وفيه: الإهْلالُ بالتَّلْبيةِ عندَ الإحْرامِ في الحجِّ أوِ العُمرةِ، وأنَّ المرأةَ كالرَّجلِ في ذلك.
موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 464 ت الأعظمي) :
1151 - مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ؛ أن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر بذي الحليفة.
فأمرها أبو بكر أن تغتسل، ثم تهل
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (1/ 473) 657 - حدثنا الحسن بن حماد الوراق، ثنا أبو معاوية، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن سعيد بن المسيب ، عن أسماء بنت عميس، أنها نفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة، فسأل أبو بكر رضي الله عنه، النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يأمرها أن تغتسل وتصل "
الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (1/ 70) 22 - حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عبد الكريم بن مالك الجزري قال: نفست امرأتي بالمدينة فأردت يعني أدري كيف أصنع، فسألت سعيد بن المسيب فقال: مرها فلتفض عليها من الماء [ص:71] ثم لتحرم؛ نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة فسأل أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مرها فلتفض عليها من الماء ثم أتم بها قال الحميدي: فقيل لسفيان: إن يحيى يخالفه في كلمة فقال: ليس هو خلافا هو معنى واحد كان عبد الكريم حافظا وكان من الثقات لا يقول إلا سمعت، وحدثنا ورأيت