- عن طاوسٍ أنَّهُ كان يُصلِّي بعدَ العصرِ، فنهاهُ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما فقال طاوسُ : إنَّما نُهيَ عنها أن يتخذَها سُلَّمًا، قال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ الآيةَ، وما أدري أتُعَذَّبُ علَيها أم تُؤجَرُ
أخرجه الدارمي (448)، وابن البختري كما في ((مجموع مصنفاته)) (39) باختلاف يسير، والحاكم (3737) بنحوه.
سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ العَصْرِ، فَقالَ: كانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الأيْدِي علَى صَلَاةٍ بَعْدَ العَصْرِ، وَكُنَّا نُصَلِّي علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، فَقُلتُ له: أَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا؟ قالَ: كانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِما فَلَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 836 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو يعلى (3956)، والسراج في ((مسنده)) (1158)، وأبو عوانة في ((مستخرجه على مسلم)) (1398) جميعا بلفظ مقارب.
الصَّلاةُ مِن أَفْضلِ الأعْمالِ الَّتي تُقرِّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لِذلكَ كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم وأرْضاهُم حَريصينَ علَيها؛ تقرُّبًا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحَديثِ يَظهَرُ حِرصُ المُسلِمينَ على تعلُّمِ الدِّينِ؛ فيَرْوي التَّابِعيُّ مختارُ بنُ فُلفُلٍ أنَّه سألَ أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عنِ التطوُّعِ بالصَّلاةِ بعدَ صلاةِ العَصرِ، فأخبَرَه أنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه وهو في خلافَتِه كان يَضرِبُ الأَيديَ على صَلاةٍ بعدَ العَصرِ؛ وهو كنايةٌ عن نَهيِه عن تلك الصَّلاةِ؛ لأنَّه لم يَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ ذلكَ، والصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم كانُوا يَقتَدُونَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ شَيءٍ، فإنْ فعَلَ شيئًا تَسابَقوا على فِعلِه، وإنْ ترَكَ شَيئًا ترَكوهُ، وقد كانَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه يَنهى عنِ الصَّلاةِ بعدَ العَصرِ خَشْيةَ إيقاعِ الصَّلاةِ في وَقتِ النَّهيِ، وهوَ عندَ غُروبِ الشَّمسِ، ثمَّ قالَ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه: وكنَّا نُصلِّي على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ركعَتَينِ بعدَ غُروبِ الشَّمسِ قبلَ صَلاةِ المَغربِ، أي: ما بيْنَ الأذانِ والإقامةِ، فسأَلَه مختارُ بنُ فُلفُلٍ: فهلْ صَلَّاهما الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالَ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه: كان يَرانا نُصلِّيهما فلمْ يَأمُرْنا ولم يَنهَنا، وهو بيانٌ لإقْرارِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم على مَشروعيَّةِ تلك النَّافلةِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على صَلاةِ النَّوافِلِ.
وفيه: تَقريرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للصَّلاةِ قبلَ المَغربِ.
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (3/ 274) 295 - وقال ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن هشام بن حجير على طاوس أنه كان يصلي بعد العصر فنهاه ابن عباس رضي الله عنهما فقال طاوس إنما نهي عنها أن يتخذها سلما قال ابن عباس رضي الله عنهما {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم} الآية وما أدري أتعذب عليها أم تؤجر
إسناده صحيح وأصله في النسائي
سنن الدارمي (1/ 402) 448 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، قال: كان طاووس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن عباس : اتركهما قال: إنما نهي عنها أن تتخذ سلما قال: ابن عباس " فإنه قد نهي عن صلاة بعد العصر، فلا أدري أتعذب عليها أم تؤجر، لأن الله يقول: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} [[الأحزاب: 36]] قال: سفيان تتخذ سلما، يقول: يصلي بعد العصر إلى الليل
مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري (ص: 128) 39 - حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، قال: كان طاووس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن عباس : اتركهما، قال: إنما نهي عنهما أن تتخذ سلما، قال ابن عباس: إنه قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد العصر، فلا أدري أتعذب عليها أم تؤجر، لأن الله عز وجل قال: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة}.
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 192) 373 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن هشام بن حجير، قال: كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن عباس : اتركها فقال: إنما نهي عنهما أن تتخذ سلما أن يوصل ذلك إلى غروب الشمس، قال ابن عباس: " فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن صلاة بعد العصر، وما أدري أيعذب عليه أم يؤجر لأن الله تعالى يقول: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة} [[الأحزاب: 36]] هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، موافق لما قدمنا ذكره من الحث على اتباع السنة، ولم يخرجاه بهذه السياقة