من صاحبُ الكلمةِ ؟ فسكت ، و رأى أنَّهُ هجم من النبيِّ على شيٍء كرهَه ، فقال : من هو ؟ فلم يقل إلا صوابًا فقال رجلٌ : أنا ، أرجو بها الخيرَ ، فقال : و الذي نفسي بيدِه ، رأيتُ ثلاثةَ عشرَ ملَكًا يبتدرون أيُّهم يرفعُها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (691) واللفظ له، والطبراني في ((الدعاء)) (513)، والبيهقي في ((الشعب)) (4074) باختلاف يسير.
أنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ قالَ: أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بالكَلِمَاتِ؟ فأرَمَّ القَوْمُ، فَقالَ: أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بهَا؟ فإنَّه لَمْ يَقُلْ بَأْسًا فَقالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلتُهَا، فَقالَ: لقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 600 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (13645) بلفظه، وأبو داود (763)، وابن خزيمة (466) باختلاف يسير.
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعلِّمًا رَحيمًا، ومؤدِّبًا رفيقًا، ومُربِّيًا حليمًا، فكانَ إذا رأى خطأً لا يُعنِّفُ ولا يَزجُرُ ولا يُنفِّرُ، وإذا رأى صوابًا مدَحَهُ، وأثْنى عليهِ وشَكرَ له.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ: "أنَّ رجلًا جاءَ فدَخلَ الصَّفَّ"، أي: جاءَ رجلٌ المسجِدَ مُتأخِّرًا وقدْ أُقيمتِ الصَّلاةُ فدَخلَ فوقَفَ في الصفِّ معَ المصلِّينَ، "وقدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ"، أي: وقدْ أَتعَبهُ وأجْهدَه النَّفَسُ مِن سُرعتِه في السَّيرِ حتى يلحَقَ صلاةَ الجَماعةِ، فقالَ الرجلُ: "الحمدُ للهِ حمدًا كَثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيهِ"، أي: أَحمَدُ اللهَ حمدًا كثيرًا كثيرَ الخَيرِ كثيرَ البركةِ، "فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه"، أي: فلمَّا انتهى مِنها، قال: "أيُّكمُ المتكلِّمُ بالكلِماتِ؟"، أي: مَن مِنكم الذي حمِدَ اللهَ بتلكَ الكلماتِ؟"فأرَمَّ القومُ"، أي: سَكتوا وصَمتوا جميعًا، "فقالَ"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أيُّكمُ المتكلِّمُ بها؛ فإنَّهُ لم يَقُلْ بأسًا؟"، أي: فلْيُجِبْ مَن قالَ تلكَ الكلماتِ؛ فإنَّه لم يقُلْ شيئًا خطأً، فقالَ رجلٌ: "جئتُ وقدْ حفَزَني النَّفَسُ فقُلتها"، أي: جئتُ إلى الصَّلاةِ وقدْ أجهَدَني النَّفَسُ وأتعَبني مِن شِدَّةِ سُرعتي؛ لكي ألحقَ الركعةَ ولا تَفوتُني، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لقدْ رأيتُ اثني عشرَ مَلَكًا يَبْتدِرونَها أيُّهم يرفعُها"، أي: يَتسارَعونَ فيها كلُّهم يُريدُ أن يَصعَدَ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وذلكَ دليلٌ على كَثرةِ ثوابِها وعظيمِ فضلِها.
وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ الذِّكرِ والثَّناءِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.( ).
الأدب المفرد (ص: 240) 691 - حدثنا مسدد، وخليفة قالا: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا الجريري، عن أبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من صاحب الكلمة؟ فسكت، ورأى أنه هجم من النبي صلى الله عليه وسلم على شيء كرهه، فقال: من هو؟ فلم يقل إلا صوابا ، فقال رجل: أنا، أرجو بها الخير، فقال: والذي نفسي بيده، رأيت ثلاثة عشر ملكا يبتدرون أيهم يرفعها إلى الله عز وجل
الدعاء للطبراني (ص: 175) 513 - حدثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عبد الأعلى، عن سعيد الجريري، عن أبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، عن أبي أيوب ، رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فقال: من صاحب الكلمات؟ فسكت القوم، فقال: من صاحب الكلمات؟ لم يقل إلا صوابا قال: أنا يا رسول الله، قلتها أرجو بها الخير، قال: والذي نفسي بيده لقد رأيت اثنا عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها إلى الله عز وجل
شعب الإيمان (6/ 223) 4074 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد الجريري، عن أبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صاحب الكلمة؟ لم يقل إلا صوابا " قال: أنا يا رسول الله، قلتها، أرجو بها.
قال: " والذي نفسي بيده رأيت بضعة عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها إلى الله عز وجل "