سألتُ جابِرَ بنَ عَبدِ اللهِ: متى كان يصَلِّي لكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجُمُعةَ؟ قال: كان يُصَلِّي، ثُمَّ أذهَبُ إلى جِمالِنا فأُريحُها،يعني النَّواضِحَ.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - فرض الجمعة# جمعة - وقت الجمعة
المصدر: الأوسط لابن المنذر
الراوي: جابر بن عبد الله
المحدث: ابن المنذر
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

كُنَّا نُصَلِّي مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا.

قالَ حَسَنٌ: فَقُلتُ لِجَعْفَرٍ: في أَيِّ سَاعَةٍ تِلْكَ؟ قالَ: زَوَالَ الشَّمْسِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 858 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (858) جعَلَ اللهُ تعالَى للصَّلاةِ مِيقاتًا مَعلومًا؛ فليسَ للمُسلمِ أنْ يُصلِّيَ الصَّلاةَ قبلَ وَقتِها، ولا يُؤخِّرَها عن وَقتِها إلَّا لعُذرٍ وقَعَ له.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّاسَ كانوا يُصلُّونَ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -يقصِدُ صَلاةَ الجُمُعةِ، كما بيَّنَتْه رِوايةٌ أُخْرى عندَ مُسلمٍ- ثُمَّ يَرجِعونَ بعدَ انْتِهاءِ الصَّلاةِ مِنَ المسجِدِ إلى بُيوتِهم، فيَستَريحونَ ويُريحونَ نواضِحَهم، جمْعُ ناضِحٍ، وهو البَعيرُ الَّذي يُستَقى بهِ الماءُ، وقيلَ: المرادُ بالرَّواحِ الرُّجوعُ بالدَّوابِّ منَ المَرْعى.

ثُمَّ أخبَرَ حَسنُ بنُ عيَّاشٍ -أحدُ رُواةِ الحَديثِ- أنَّه سأَلَ شيخَه جَعفرَ بنَ محمَّدٍ عن تلك السَّاعةِ الَّتي يُصلِّي فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاةَ الجُمُعةِ، فأخْبَرَه جَعفرٌ أنَّ وقتَ الصَّلاةِ كانَ عندَ زَوالِ الشَّمسِ، وهو الوَقتُ الَّذي تتحرَّكُ فيه الشَّمسُ من وَسَطِ السَّماءِ، ويكونُ علامةً على دُخولِ وَقتِ صَلاةِ الظُّهرِ أوِ الجُمُعةِ، ويَحتمِلُ أنَّ سُؤالَه كانَ عن وَقتِ رُجوعِهم، فتكونُ صَلاتُهم قبلَ الزَّوالِ.

والحَديثُ يدُلُّ على المبالَغةِ في تَعْجيلِ صَلاةِ الجمُعةِ، وأنَّهم كانوا يؤخِّرونَ الغَداءَ والقَيلولةَ في هذا اليَومِ إلى ما بعدَ صَلاةِ الجمُعةِ؛ لأنَّهم نُدِبوا إلى التَّبْكيرِ إليها، فلوِ اشْتَغَلوا بشَيءٍ من ذلك قبلَها خافوا فَوْتَها أو فَوتَ التَّبكيرِ إليها.

أحاديث ذات صلة