عنِ ابنِ عباسٍ أنه كان يعُدُّ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آيةً منِ الفاتحةِ
عن ابنِ عباسٍ أنه قرأ الفاتحةَ ثم قال وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قال : هي فاتحةُ الكتابِ وبسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ الآيةُ السابعةُ الراوي : - المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 8/233 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن أنزَلَ اللهُ تَعالى القُرآنَ الكَريمَ على نَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واختَصَّه بهذا التَّكريمِ والتَّشريفِ، فقال تَعالى مُبَيِّنًا فضلَه على نَبيِّهِ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87] ، وهذه السَّبعُ المَثاني هيَ الفاتِحةُ، فعَدَدُ آياتِها سَبعُ آياتٍ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما قَرَأ سورةَ الفاتِحةِ، ثُمَّ قال: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} هيَ فاتِحةُ الكِتابِ، أي: أنَّ تَفسيرَ السَّبعِ المَثاني عِندَه هيَ سورةُ الفاتِحةِ، وسُمِّيَت مَثانيَ لأنَّها تُثنى وتُكَرَّرُ في الصَّلاةِ، فتُقرَأُ في كُلِّ رَكعةٍ، ثُمَّ قال رَضيَ اللهُ عنه: وبِاسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ الآيةُ السَّابِعةُ، أي: أنَّ البَسمَلةَ آيةٌ مِن سورةِ الفاتِحةِ وهيَ الآيةُ السَّابِعةُ مِنها، فمَن قَرَأ الفاتِحةَ فلا بُدَّ عليه مِن قِراءةِ باسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ فيها.
وفي البَسمَلةِ خِلافٌ هَل هي آيةٌ مِنَ الفاتِحةِ أم لا، وهُناكَ أقوالٌ أُخرى في بَيانِ مَعنى السَّبعِ المَثاني مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ سورةَ الفاتِحةِ هيَ السَّبعُ المَثاني.وفيه بَيانُ أنَّ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ آيةٌ مِن سورةِ الفاتِحةِ [9] ينظر: تفسير الماوردري (3/170) ، تفسير البغوي (4/390) ، تفسير ابن كثير (4/547) ، شرح مشكل الآثار (3/244) ، شرح معاني الآثار (1/200) ، السنن الكبرى للبيهقي (2/66) .
.