فَدى رَجُلَينِ مِن المُسلِمينَ برَجُلٍ مِن المُشركينَ مِن بَني عُقَيلٍ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الأسرى# جهاد - فداء الأسارى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1568)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8664)، وأحمد (19827) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدى رجُلَينِ من أصحابِه برجُلٍ من المشركينَ من بني عُقَيلٍ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1217 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1568)، وأحمد (19827)، وابن أبي شيبة (33245)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (6619)، واللفظ لهم.

الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ مِن أفضَلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ تعالى؛ لِما فيه مِن إعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى ونَشرِ دينِه، وبَذلِ النَّفسِ والمالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، وقد جاءَتِ الآياتُ والأحاديثُ الكَثيرةُ في بَيانِ فضلِه وفَضلِ المُجاهدينَ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالجِهادِ ما يَتَعَلَّقُ بأحكامِ الأسرى، بأن يَأسِرَ المُسلِمونَ أسرى مِنَ الكُفَّارِ، وكَذلك العَكسُ، فيُشرَعُ في مِثلِ هذه الحالِ أن يُفادَى أسرى المُسلِمينَ بأسرى مِنَ الكُفَّارِ، والمُفاداةُ: أن يُعطي فِداءَ الأسيرِ فيُنقِذَه مِنَ الأسْرِ، وقيلَ: هيَ أن تَفتَكَّ الأسيرَ بأسيرٍ مِثلِه؛ ولهذا فادى -أي: أبدَل وأعطى الفِداءَ- رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلَينِ مِن أصحابِه برَجُلٍ مِنَ المُشرِكينَ مَن بَني عَقيلٍ، وقد جاءَ تَوضيحُ ذلك في رِوايةٍ أُخرى، وفيها: أنَّ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسَروا رَجُلًا مِن بَني عَقيلٍ، وكانت ثَقيفٌ قد أسَرَت رَجُلَينِ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ففداه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرَّجُلَينِ اللَّذَينِ أسَرَتْهما ثَقيفٌ.

وفي مَسألةِ مُفاداةِ المُسلمِ بالكافِرِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ مُفاداةِ الأسيرِ المُسلمِ بالأسيرِ مِنَ الكُفَّارِ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 135) 1568- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن حصين ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين)): هذا حديث حسن صحيح وعم أبي قلابة هو أبو المهلب واسمه عبد الرحمن بن عمرو، ويقال: معاوية بن عمرو، وأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن للإمام أن يمن على من شاء من الأسارى، ويقتل من شاء منهم، ويفدي من شاء، واختار بعض أهل العلم القتل على الفداء وقال الأوزاعي: بلغني أن هذه الآية منسوخة قوله تعالى: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] نسختها {واقتلوهم حيث ثقفتموهم} [البقرة: 191] حدثنا بذلك هناد قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي.

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إذا أسر الأسير يقتل أو يفادى أحب إليك؟ قال: إن قدروا أن يفادوا فليس به بأس، وإن قتل فما أعلم به بأسا قال إسحاق: الإثخان أحب إلي إلا أن يكون معروفا فأطمع به الكثير.

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 201) 8664- أنبأ قتيبة بن سعيد قال حدثنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن عمه عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه و سلم أعطى رجلا من المشركين وأخذ رجلين من المسلمين.

[مسند أحمد] (33/ 61 ط الرسالة) ((‌19827- حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين : أن النبي صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين من بني عقيل)).

أحاديث ذات صلة