- سارَ رجلٌ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ فَلَعَنَ بَعِيرَهُ فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ : يا عبدَ اللهِ، لا تَسِرْ مَعَنا على بَعيرٍ مَلْعُونٍ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# آداب الكلام - سب شيء من الدواب# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آفات اللسان - اللعن# آداب الكلام - اللعن
المصدر: الفتح الرباني
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (387)، وأبو يعلى (3622)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4224)

الشرح والتوضيح

سِرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ، وَهو يَطْلُبُ المَجْدِيَّ بنَ عَمْرٍو الجُهَنِيَّ، وَكانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ علَى نَاضِحٍ له، فأنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عليه بَعْضَ التَّلَدُّنِ، فَقالَ له: شَأْ، لَعَنَكَ اللَّهُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَن هذا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟ قالَ: أَنَا، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: انْزِلْ عنْه، فلا تَصْحَبْنَا بمَلْعُونٍ، لا تَدْعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَمْوَالِكُمْ، لا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 3009 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (3009).

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُربِّي أصحابَه على مَكارمِ الأخلاقِ، وإحسانِ الكلامِ، وعدَمِ التَّلفُّظِ بما يُكرَهُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم خَرَجوا مَع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ بَطنِ بُواطٍ، وهُو جَبلٌ مِن جِبالِ جُهينَةَ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَج ليُقاتِلَ المجْديَّ بنَ عَمرٍو الجُهَنِيَّ، وهو رئيسُ قَبيلةِ جُهَينةَ، وكانت هذه الغزوةُ في السَّنةِ الثَّانيةِ مِن الهجرةِ قبْلَ غَزوةِ بَدرٍ.

وكان «النَّاضحُ» وَهو البَعيرُ الَّذي يُستَقى عَليه، يَتناوَبُ على رُكوبِه الخَمْسةُ والسِّتَّةُ والسَّبعةُ، وهذا بسَببِ قِلَّةِ الدَّوابِّ، فجاء دَورُ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ ليَركَبَ عَلى ناضحٍ لَه، فأَناخَه فرَكِبَه، ثُمَّ حَثَّه على الوقوفِ والسَّيرِ، «فتَلدَّنَ عليه بَعضَ التَّلدُّنِ»، أي: تَلَكَّأ ولم يَنبعِثْ، فَقال لَه: «شَأْ» وهي كَلمةٌ تُقالُ لزَجرِ البعيرِ، «لَعنَكَ اللهُ»، فسَمِعَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقال: «مَن هَذا اللاعنُ بَعيرَه؟ فَقال الرَّجلُ: أَنا يا رَسولَ اللهِ»، فأَمَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَنزِلَ مِن على بَعيرِه، وَقال لَه: «فَلا تَصحَبْنا بِملعونٍ» الَّذي دَعَوْتَ عليه باللَّعنةِ، ثُمَّ قال: لا تَدْعوا على أَنفُسِكم، وَلا تَدْعوا عَلى أَولادِكم، وَلا تَدْعوا عَلى أَموالِكم، أي: مِن العَبيدِ والإِماءِ، بشَيءٍ منَ الضَّررِ أوِ الهلاكِ، وسَببُ ذلك: حتَّى لا يُصادِفَ الدَّاعي ساعةَ إِجابةٍ ونَيلٍ، فتُستجابُ دَعوتُه السُّوءُ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن لَعنِ البعيرِ وغيرِه مِن سائرِ الدَّوابِّ، والنَّهيُ عن الدُّعاءِ على النَّفْسِ والأهلِ.

الأصول والأحكام

الصمت وآداب اللسان (ص208) :

‌387 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأزدي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أبي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رجل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير فلعن بعيره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله، لا تسر معنا على بعير ملعون.

مسند أبي يعلى (6/ 305 ت حسين أسد) :

‌3622 - حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا ابن أبي أويس إسماعيل، حدثني أبي، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك قال: سار رجل مع النبي صلى الله عليه وسلم فلعن بعيره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله، لا تسر معنا على بعير ملعون.

[المعجم الأوسط للطبراني] (4/ 289) :

‌4224 - حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي قال: نا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أبي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك قال: بينما رجل مع النبي صلى الله عليه وسلم على بعيره، إذ لعنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسر معنا على بعير ملعونة.

لم يرو هذا الحديث عن شريك بن أبي نمر إلا أبو أويس، تفرد به: إسماعيل ".

أحاديث ذات صلة