قيل لأنسٍ: هل شابَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: ما شانَه اللهُ بالشَّيبِ، ما كان في رأسِه ولِحيتِه إلَّا سَبْعَ عَشْرةَ أو ثمانِ عَشْرةَ.
أخرجه مسلم (2341) بمعناه مختصراً، وابن ماجه (3629)، وأحمد (13662) واللفظ له
أنَّهُ سُئِلَ عن شيبِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: ما شَانَهُ اللَّهُ ببَيْضَاءَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2341 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي في ((الإغراب)) (153)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (2/ 626)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2956) واللفظ لهم.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَريمًا طيِّبَ الخُلقِ مع أصحابِه، وكان يُحسِنُ مُخالَطتَهم ويَدْعو لهم، وكانوا يُبادِلونه الحُبَّ والمودَّةَ، ومِن شِدَّةِ حُبِّهم له حَفِظوا صِفاتِه الحسِّيَّةَ والمَعنويَّةَ، وحَدَّثوا بها مَن بعْدَهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ مُعاوِيةُ بنُ قُرَّةَ أنَّ أنَسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه سَألَهُ أحدُ النَّاسِ عَنِ الشَّعرِ الأبيضِ الَّذي كان في شَعرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأجابَ أَنَسٌ بما رآهُ وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما شانَهُ اللهُ ببيضاءَ»، أي: ما عابَهُ اللهُ بشَعرٍ أبيضَ، والمُرادُ أنَّ شَعرَهُ الأبيضَ لم يكُنْ كثيرًا ولا كَثيفًا بحيث يُغيِّرُ هيئتَهُ ويُظهِرُ كِبَرَ سِنِّهِ أو ضَعْفَهُ، وهذا ممَّا يَعيبُ به النَّاسُ بعضُهُمْ بَعْضًا، ولكنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانتْ له شَعَرَاتٌ بِيضٌ بانَتْ في لِحْيَتِهِ يُمكِنُ عدُّها، ولم تَحْتَجْ إلى تَغْييرِها بالحِنَّاءِ وغَيْرِها، فلم يكُنْ شَيبُه كَثيرًا بَيِّنًا.
والشَّيبُ ليْس بعَيبٍ، خاصَّةً وأنَّه أمرٌ خُلقيٌّ لا صُنعَ للإنسانِ فيه؛ فقدْ رَوى أبو داودَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَنتِفوا الشَّيبَ؛ فإنَّه نورُ الإسلامِ، ما مِن مُسلمٍ يَشيبُ شَيبةً في الإسلامِ إلَّا كانت له نُورًا يومَ القيامةِ».
[صحيح مسلم] (4/ 1821 ) ((100- (2341) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وعمرو الناقد.
جميعا عن ابن إدريس.
قال عمرو: حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي عن هشام، عن ابن سيرين، قال: سئل أنس بن مالك : هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم يكن رأى الشيب إلا.
(قال ابن إدريس: كأنه يقلله).
وقد خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم))
[سنن ابن ماجه] (2/ 1198 ) 3629- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد بن الحارث، وابن أبي عدي، عن حميد قال: سئل أنس بن مالك : أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ((إنه لم ير من الشيب إلا نحو سبعة عشر، أو عشرين شعرة في مقدم لحيته))
[مسند أحمد] (21/ 244) 13662- حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، قال: قيل لأنس : هل شاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: (( ما شانه الله بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة أو ثمان عشرة))