ليس الواصِلُ بالمكافئِ ، ولكنَّ الواصِلَ الَّذي إذا قطعتَه رحِمَه وصَلها
أخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) (ص162) باختلاف يسير
ليسَ الواصِلُ بالمُكافِئِ، ولَكِنِ الواصِلُ الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَها.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5991 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الأرحامُ: همْ أقاربُ الإنسانِ، وكلُّ مَن يَربِطُهم رابطُ نسَبٍ، سواءٌ أكان وارثًا لهم أو غيرَ وارثٍ، وتَتأكَّدُ الصِّلةُ به كُلَّما كان أقرَبَ إليه نَسَبًا.
وصِلةُ الرَّحمِ مِن أفضلِ الطَّاعاتِ الَّتي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه، وقدْ أمَرَ اللهُ تعالَى بها، وبيَّنَ أنَّ وَصْلَها مُوجِبٌ للمَثوبةِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ليس الواصلُ بالمُكافئ، أي: ليس الإنسانُ الكاملُ في صِلةِ الرَّحِمِ والإحسانِ إلى الأقاربِ، هو الشَّخصَ الَّذي يُقابِلُ الإحسانَ بالإحسانِ، ولكنِ الإنسانُ الكاملُ في صِلةِ الرَّحِمِ هو الَّذي إذا قُطِعَتْ رحِمُه وصَلَها، أي: إذا أساء إليه أقاربُه أحسَن إليهم ووصَلهم.
وقد ورَدَ الحثُّ فيما لا يُحصى مِن النُّصوصِ الشَّرعيَّةِ على صِلةِ الرَّحِمِ، ولم يَرِدْ لها ضابطٌ؛ فالمُعوَّلُ على العُرفِ، وهو يَختلِفُ باختلافِ الأشخاصِ والأحوالِ والأزمنةِ، والواجبُ منها ما يُعَدُّ به في العُرفِ واصلًا، وما زادَ فهو تفضُّلٌ ومَكرُمةٌ، وأظهرُها: مُعاوَدتُهم، وبذْلُ الصَّدَقاتِ في فُقَرائِهم، والهَدايا لأغنيائِهم.
وفي الحَديثِ: أنَّ الصِّلةَ إذا كانتْ نَظيرَ مُكافأةٍ مِن الطَّرَفِ الآخَرِ لا تكونُ صِلةً كاملةً؛ لأنَّها مِن بابِ تبادُلِ المنافعِ، وهذا ممَّا يَسْتوي فيه الأقاربُ والأباعدُ.
وفيه: عدَمُ المعاملةِ بالمِثلِ، بل بالإحسانِ إلى المسيءِ والمُقصِّرِ.
تاريخ واسط (ص162) :
حدثنا أسلم، قال: ثنا أحمد بن محمد ببغداد، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا سفيان الثوري عن الأعمش والحسن بن عمر وفطر عن مجاهد عن عبد الله بن عمر (قال سفيان ورفعه الحسن وفطر ولم يرفعه سليمان) .
قال الرحم معلقة بالعرش فليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحم الله وصلها.