أنه قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَتَعَجَّلَ فَإِذَا في بَيْتِهِ مِصْبَاحٌ وإذا مَعَ امْرَأَتِهِ شَيءٌ فأَخَذَ السيفَ فقالَتْ إِلَيْكَ عنِّي فُلَانَةُ تُمَشِّطُنِي فَأَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره فنهَى أن يَطْرُقَ الرجلُ أهلَهُ لَيْلًا

الدلالات الموضوعية:# نكاح - عشرة النساء# سفر - آداب السفر# نكاح - حسن العشرة بين الأزواج# نكاح - لا يطرق أهله ليلا ولا يلتمس العثرات# استئذان - طرق الرجل أهله ليلا
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن رواحة
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15736) واللفظ له، والطبراني (13/ 187) (438) مختصرا، والنسائي في ((الإغراب)) (64) باختلاف يسير.أخرجه أحمد (15736) واللفظ له، والطبراني (13/ 187) (438) مختصرا، والنسائي في ((الإغراب)) (64) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ.

[وفي رواية]: عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بكَرَاهَةِ الطُّرُوقِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: يَتَخَوَّنُهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 715 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1801) مختصراً، ومسلم (715).

لقدْ ضرَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أرْوَعَ الأمْثِلَةِ في حُسْنِ الخُلقِ، وطِيبِ العِشرةِ بيْن الرَّجلِ وأهْلِه، وعلَّم الأزواجَ كيْف يُعامِلون زَوجاتِهنَّ، وكيْف يَبْنُون العَلاقةَ الزَّوجيَّةِ على الثِقةِ المُتبادَلةِ وعدَمِ الغَيرةِ القاتلةِ، أو سُوءِ الظَّنِّ المُدمِّرِ للحياةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَهى أنْ يَقدَمَ الرَّجلُ المسافرُ ويَدخُلَ على أَهلِه لَيلًا، ثُمَّ بَيَّن صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سَببَ النَّهيِ بقولِه: «يَتخوَّنُهُم أَوْ يَلتَمِسُ عَثَراتِهم»، أي: يَظُنُّ خِيانَتَهم ويَكشِفُ أسْتارَهُم، هلْ خانوا أمْ لا؟ فيُكرَهُ لمَن طال سَفَرُه أنْ يَقدَمَ على امرأتِه لَيلًا بَغتةً، فأمَّا مَن كان سَفرُه قَريبًا تَتوقَّعُ امرأتُه إتيانَه لَيلًا، فلا بَأسَ.

وفي الصَّحيحينِ: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ لا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا، وَكانَ يَأْتِيهِمْ غُدْوَةً أوْ عَشِيَّةً»، فكان لا يَدخُلُ على أهلِه إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ لَيلًا، ولكنْ كان يَأْتي غُدْوةً، وهو مِن صَلاةِ الفَجْرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ، وعَشِيَّةً، وهو مِن زَوالِ الشَّمسِ -وَقتُ صَلاةِ الظُّهرِ- إلى غُروبِها؛ وذلك لأنَّ إتيانَ الرَّجلِ زَوجتَه بِاللَّيلِ فيه مُباغَتةٌ لها، وقدْ لا تكونُ مُستعدَّةً لِاستِقبالِ زَوجِها، وقدْ كان غابَ عنها مدَّةً، فناسَبَ ذلك ألَّا يَأتيَها لَيلًا بَغْتَةً.

وَفي الحَديثِ: النَّهيُ عَنِ التَّجسُّسِ على الأَهلِ، وعَدمُ الدُّخولِ عليهم لَيلًا بعْدَ الرُّجوعِ مِن السَّفرِ.

وفيه: الحثُّ على إتيانِ أسبابِ التَّوادِّ والتَّحابِّ بيْن الزَّوجينِ.

وفيه: التَّحريضُ على ترْكِ التَّعرُّضِ لِما يُوجِبُ سُوءَ الظَّنِّ بالمسلمِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (25/ 11 ط الرسالة) :

15736 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن رواحة ، أنه قدم من سفر ليلا، فتعجل إلى امرأته، فإذا في بيته مصباح، وإذا مع امرأته شيء، فأخذ السيف، فقالت امرأته: إليك إليك عني، فلانة تمشطني، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلا.

[المعجم الكبير – للطبراني] (13/ 187) :

438 - حدثنا عبيد بن غنام، وحفص بن غياث الكوفي، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ح وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي، قالا: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن ‌رواحة : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ‌يطرق ‌الرجل ‌أهله ‌ليلا

الإغراب للنسائي (ص129) :

64 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، ح وأخبرنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن ‌رواحة رضي الله عنه، أنه قدم ليلا فتعجل إلى امرأته، فإذا في بيتها مصباح، وإلى جنبها شيء نائم، فسل السيف، فقالت امرأته: فلانة مشطتني.

فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فنهى أن ‌يطرق ‌الرجل ‌أهله ‌ليلا.

أحاديث ذات صلة