ما يشهدُهما منافقٌ يعني العشاءَ والفجرَ
أخرجه ابن أبي شيبة (3373) بلفظه، وأخرجه أحمد (20580)، وعبد الرزاق (2023) كلاهما باختلاف يسير
إنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ علَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ العِشَاءِ، وَصَلَاةُ الفَجْرِ، ولو يَعْلَمُونَ ما فِيهِما لأَتَوْهُما ولو حَبْوًا، وَلقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فيُصَلِّيَ بالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي برِجَالٍ معهُمْ حُزَمٌ مِن حَطَبٍ إلى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ بالنَّارِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 651 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (657) باختلاف يسير صلاةُ الفجرِ وصَلاةُ العِشاءِ لهما خُصوصيَّةٌ عظيمةٌ في الفَضْلِ؛ حيث تَنْفي المُواظَبةُ عليهما آفةَ النِّفاقِ مِنَ القلبِ؛ فقدْ بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهما أَثْقَلُ الصَّلاةِ على المنافقينَ، حيثُ يقولُ في هذا الحَديثِ: "إنَّ أثقلَ صلاةٍ على المنافقينَ صلاةُ العِشاءِ، وصلاةُ الفجرِ"، أي: إنَّ أصْعبَ وأشدَّ صلاةٍ في المُواظَبةِ عليها، والحِفاظِ على أدائِها، عِند المنافقين: صلاتَا العِشاءِ والفجرِ، "ولو يَعلَمون ما فيهما لَأَتَوْهُمَا"، أي: ولو يَعلمون ما فيهما مِنَ الأجرِ والثَّوابِ لجاؤُوا يَحضُرونهما، "ولو حَبْوًا"، أي: ولو زَحْفًا، "ولقدْ هَمَمْتُ"، أي: كِدْتُ أَفْعَلُ، "أنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقامَ"، أي: آمُرَ رجلًا يُقيمُ الصَّلاةَ، "ثمَّ آمُرَ رجلًا فيُصلِّيَ بالنَّاسِ"، أي: آمُرَ رجلًا أنْ يُصلِّيَ إمامًا بالنَّاسِ بدلًا منِّي، "ثمَّ أَنطلِقَ معي برِجالٍ"، أي: ثمَّ آخُذ رجالًا، وأَنطلِق بهم، "معهم"، أي: مع هؤلاء الرِّجالِ، "حُزَمٌ"، والحُزَمُ جَمْعُ حُزْمَةٍ، وهي ما يُجمَعُ في رِباطٍ واحدٍ، "مِن حَطَبٍ"، الحطبُ هو الخشبُ اليابِسُ، الَّذي يُستخدَمُ كوَقودٍ في الإشعالِ، "إلى قَوْمٍ لا يَشهَدونَ الصَّلاةَ"، أي: فَأَذهب بهؤلاء الرِّجالِ الَّذين معهم حُزَمُ الحطبِ إلى أولئك الَّذين لا يشهدون صلاةَ الجماعةِ في المسجِدِ، "فَأُحَرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنَّارِ"، أي: فأُشعِلَ النَّارَ في بُيوتِ الَّذين لا يَشهَدونَ صلاةَ الجماعةِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الحِفاظَ على صلاةِ العِشاءِ والفجرِ سلامةٌ مِنَ النِّفاقِ.
وفيه: الحَثُّ على شُهودِ صلاةِ الجماعةِ، والتَّحذيرُ مِنْ تَرْكِها.
وفيه: أنَّ تَرْكَ صلاةِ العِشاءِ والفجرِ مِن صِفاتِ المنافقينَ.( ).
(مصنف ابن أبي شيبة) (1/ 332)
3373-حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس قال: حدثني عمومتي ، من الأنصار، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يشهدهما منافق يعني: العشاء والفجر
[مسند أحمد] (34/ 187 ط الرسالة) :
20580 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يشهدهما منافق " يعني: صلاة الصبح والعشاء.
قال أبو بشر: يعني: لا يواظب عليهما.
مصنف عبد الرزاق (1/ 529 ت الأعظمي) :
2023 - عبد الرزاق، عن هشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية قال: أبو عمير بن أنس قال: حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما شهدهما منافق - يعني الفجر والعشاء -
---
(مصنف ابن أبي شيبة) (1/ 332)
3373-حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس قال: حدثني عمومتي ، من الأنصار، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يشهدهما منافق يعني: العشاء والفجر
[مسند أحمد] (34/ 187 ط الرسالة) :
20580 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يشهدهما منافق " يعني: صلاة الصبح والعشاء.
قال أبو بشر: يعني: لا يواظب عليهما.
مصنف عبد الرزاق (1/ 529 ت الأعظمي) :
2023 - عبد الرزاق، عن هشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية قال: أبو عمير بن أنس قال: حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما شهدهما منافق - يعني الفجر والعشاء -