خمسٌ قتلُهُنَّ حلالٌ في الحرَمِ : الحيةُ والعقربُ والحدأةُ والفأرُ والكلبُ العقورُ .
أخرجه أبو داود (1847) واللفظ له، والبزار (8178)، وابن خزيمة (2667).
خمسٌ فواسقُ يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ : الحيةُ والفأرةُ والغرابُ الأبقعُ والكلبُ والحِدَأَةُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 9/373 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3314) دون قوله: "الأبقع"، ومسلم (1198) باختلاف يسير.
شَرَعَ الإسلامُ ما يَحفَظُ على المَرءِ حَياتَه وأمْوالَه من التَّلَفِ، ومن ذلك أنَّه أقَرَّ قتْلَ بعضِ الحَيواناتِ والطُّيورِ؛ لِما تُسبِّبُه من أذًى وضَرَرٍ على النَّاسِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "خَمسٌ فَواسِقُ"، وسُمِّيَتْ فَواسِقَ لخُبْثِهِنَّ، وقيل: لخُروجِهِنَّ من الحُرمةِ في الحِلِّ والحَرَمِ، بمعنى: لا حُرْمةَ لها بحالٍ، وقيل: أرادَ بتَفْسيقِها تَحريمَ أَكْلِها، أو هي فَواسِقُ لخُروجِها على النَّاسِ، واعتِراضِها بالمَضَارِّ عليهم، وقيلَ: إنَّ تَسْميتَها فَواسِقَ؛ لخُروجِها عمَّا عليه سائرُ الحَيَوانِ، بما فيها مِن الضَّررِ الذي لا يُمكِنُ الاحترازُ منه، "يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ"، أي: يُقتَلْنَ أينَما وُجدوا، وحتى وإنْ كانوا بالحَرَمِ؛ لأنَّ الأصْلَ النَّهيُ عن قَتلِ حَيَواناتِ الحَرَمِ أو صَيدِهِنَّ، "الحَيَّةُ"، وهي الثُّعبانُ، "والفَأرةُ"؛ وذلك لخُروجِها من جُحْرِها على النَّاسِ، وإفْسادِها لمَعايَشِهم، وأمْوالِهم، وزُروعِهم، وغيرِ ذلك، "والغُرابُ الأبقَعُ"، وهو الذي فيه سَوادٌ وبَياضٌ؛ وذلك لأنَّ هذا الغُرابَ يَبدَأُ بالتَّعدِّي على النَّاسِ ويُؤذيهم، أمَّا الغُرابُ الأسوَدُ فلا يُهاجِمُ فلا يَقتُلُ، "والكَلبُ"، وفي روايةِ مُسلِمٍ: " والكَلبُ العَقورُ "، وهو الذي يَهجُمُ على النَّاسِ، وعلى الحَيَواناتِ، "والحِدَأةُ"، وهي طائِرٌ يُشبِهُ الغُرابَ، ويَخطَفُ صِغارَ الفِراخِ وما يُشبِهُها.
وقيلَ: قد ذكَرَ الحِدَأةَ والغُرابَ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ مُجاهَرةً، وعلى ما أذاهُ بالاختِطافِ كالصَّقْرِ والبازِ، وذكَرَ الفأْرةَ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ اختِفاءً، ونبَّهَ بالكَلبِ العَقورِ على كُلِّ عَادٍ بالعَقرِ والافتِراسِ بطَبْعِه، كالأسَدِ والفَهْدِ والنَّمِرِ، فنَبَّهَ بالحَيَّةِ والعَقْرَبِ على ما يُشارِكُهما في الأَذى باللَّسْعِ .
[سنن أبي داود] (2/ 108 ط مع عون المعبود) 1847- حدثنا علي بن بحر، نا حاتم بن إسماعيل حدثني محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية، والعقرب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (15/ 10) ((8178- حدثنا أحمد بن الوليد البغدادي، قال: حدثنا محمد بن الحسن المخزومي، قال: حدثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن سيلان، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خمسا يقتلهن المحرم العقرب والفأرة والحداءة والكلب العقور والحية.
وهذا الحديث قد روي عن أبي هريرة من وجه آخر.
فقال: الغراب ولم يذكر الحية، ولا نعلم أسند ابن سيلان، عن أبي هريرة إلا هذين الحديثين وروى حديثا آخر موقوفا))
[صحيح ابن خزيمة] (4/ 190) ((2667- حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن بحر ثني حاتم ثنا ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خمس قتلهن حل في الحرم، الحية والعقرب والفأرة والحدأة والكلب العقور (( قال أبو بكر: هذه اللفظة التي قالها محمد بن يحيى في تفسير الكلب العقور، وذكر الحية يشبه أن يكون سبقه لسانه إلى هذا، ليست الحية من الكلب في شيء، ولا يقع اسم الكلب على الحية، فأما النمر والذئب فاسم الكلب واقع عليهما، في خبر حاتم بن إسماعيل بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فرق بين الحية وبين الكلب العقور فكيف يكون معنى قوله في هذا الخبر: الكلب العقور يريد الحية، إنها تقع اسم الكلب عليها))