عن سالِمٍ قالَ: إنِّي لَجالِسٌ معَ ابنِ عمرَ في المسجدِ إذْ جاءَهُ رجلٌ من أَهْلِ الشَّامِ ، فسألَهُ عنِ التَّمتُّعِ بالعمرةِ إلى الحجِّ فقالَ ابنُ عمرَ: حَسنٌ جميلٌ ، فَقالَ: إنَّ أباكَ كانَ يَنهى عن ذلِكَ ، فقالَ ويلَكَ ، فإن كانَ أبي قد نَهَى عن ذلِكَ ، وقد فعلَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأمرَ بِهِ ، فبِقَولِ أبي تأخذُ ، أم بِقولِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالَ: بأمرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، قالَ: قُم عنِّي

الدلالات الموضوعية:# حج - التمتع بالحج# حج - التخيير بين التمتع والقران والإفراد وبيان أفضلها# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# حج - فسخ الحج إلى العمرة وعكسه# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - الإهلال بالنسك# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# حج - مناسك الحج
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (824)، وأحمد (5700) باختلاف يسير، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3665) واللفظ لهأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3666) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1691)، ومسلم (1227) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ يُفتى بالذي أنزل اللهُ عزَّ وجلَّ من الرخصةِ بالتمتعِ وسنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فيه فيقولُ ناسٌ لابنِ عمرَ كيفَ تخالفُ أباك وقد نهَى عن ذلك فيقول لهم عبدُ اللهِ ويلَكم ألا تتَّقون اللهَ إن كان عمرُ نهَى عن ذلك فيبتغي فيه الخيرَ يلتمسُ به تمامَ العمرةِ فلِمَ تُحرِّمون ذلك وقد أحلَّه اللهُ وعمل به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أفرسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أحقُّ أن تتبعوا سنتَه أم سنةَ عمرَ ؟ إن عمرَ لم يقلْ لكم أن العمرةَ في أشهرِ الحجِّ حرامٌ ولكنه قال إن أتمَّ العمرةَ أن تُفرِدوها من أشهرِ الحجِّ الراوي : سالم بن عبدالله بن عمر المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 8/61 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (5700) واللفظ له، والبيهقي (8945) باختلاف يسير.

الحَجُّ فريضةٌ مِن فرائِضِ الدِّينِ شَرَعَها اللهُ لحِكَمٍ عَظيمةٍ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بيانًا كاملًا بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عَنِّي مَناسِكَكُم، وبَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه أنواعَ مَناسِكِ الحَجِّ، وهيَ ثَلاثةٌ: التَّمَتُّعُ، وهو: أن يُحرِمَ بعُمرةٍ مُفرَدةٍ في أشهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ يَتَحَلَّلَ مِنها تَحَلُّلًا كاملًا، ثُمَّ يُحرِمَ بالحَجِّ في نَفسِ العامِ.

والقِرانُ، وهو أن يُحرِمَ بالعُمرةِ والحَجِّ جميعًا في أشهُرِ الحَجِّ، والإفرادُ بأن يُحرِمَ بالحَجِّ فقَط، والمُحرِمُ مُخَيَّرٌ في فِعلِ أيِّ واحِدٍ مِنها؛ ولهذا لمَّا خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَ أصحابِه في حَجَّةِ الوداعِ، كان مِنهم مَن أهَلَّ بعُمرةٍ، ومِنهم مَن أهلَّ بحَجَّةٍ وعُمرةٍ، ومِنهم مَن أهَلَّ بالحَجِّ.

وكان بَعضُ الصَّحابةِ كَعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه يَرى أنَّ إفرادَ العُمرةِ بسَفرٍ مُستَقِلٍّ أفضَلُ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ سالمُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ أنَّ أباه عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما كان يُفتي بالذي أنزَل اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَ الرُّخصةِ بالتَّمَتُّعِ، وسَنِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه، أي: أنَّه كان يَرى سُنِّيَّةَ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ ويُفتي النَّاسَ به؛ لكَونِه مَنصوصًا عليه في القُرآنِ في قَولِه تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196] ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَنَّه للصَّحابةِ في حَجَّةِ الوداعِ.

فيَقولُ ناسٌ لابنِ عُمَرَ: كَيف تُخالفُ أباك وقد نَهى عَن ذلك؟! أي: يَقولُ بَعضُ النَّاسِ لابنِ عُمَرَ عِندَما يَرَونَه يَرى سُنِّيَّةَ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ: كَيف تَقولُ بهذا القَولِ وتُخالفُ أباك عَمَرَ؟ فإنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه قد نَهى عَنِ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ.

فيَقولُ لهم عَبدُ اللَّهِ: وَيلكُم! وهيَ كَلِمةُ زَجرٍ، ألَا تَتَّقونَ اللَّهَ؟! إن كان عُمَرُ نَهى عَن ذلك فيَبتَغي فيه الخَيرَ، أي: أنَّ نَهيَ عُمَرَ ليسَ مُخالفةً لأمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولكِنَّه يُريدُ بذلك طَلبَ الخَيرِ والأجرِ، يَلتَمِسُ به تَمامَ العُمرةِ، أي: يُريدُ بذلك أن تَكونَ العُمرةُ تامَّةً في سَفرٍ مُستَقِلٍّ، يَتَحَمَّلُ مَشَقَّتَها فيَكونُ ثَوابُها أعظَمَ، فنَهى عُمَرُ عَنِ المُتعةِ تَرغيبًا في الإفرادِ، لا أنَّه يَعتَقِدُ بُطلانَها أو تَحريمَها، وأرادَ عُمَرُ أن يُزارَ البَيتُ في غَيرِ شُهورِ الحَجِّ، ويَكونُ الحَجُّ في أشهُرِه مُستَقِلًّا، فيَكونُ كُلٌّ مِنَ الحَجِّ والعُمرةِ تامًّا تامًّا، فلِمَ تَحرِّمونَ ذلك؟ أي: فلأيِّ وجهٍ تَقولونَ بأنَّه حَرامٌ وتَمنَعونَ النَّاسَ مِنَ التَّمَتُّعِ؟ وقد أحَلَّه اللهُ، أي: أحَلَّه في كِتابِه، وعَمِل به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه بالتَّمَتُّعِ، أفرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَقُّ أن تَتَّبِعوا سُنَّتَه أم سُنَّةُ عُمَرَ؟ أي: فلمَّا رَآهم أكثَروا عليه في الكَلامِ في ذلك قال لهم: فمَن الأحَقُّ بالاتِّباعِ هَل هو رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أم عُمَرُ؟ أي: أنَّه لو فُرِضَ أنَّ عُمَرَ قد مَنَعَ التَّمَتُّعَ في أشهرِ الحَجِّ فليسَ لكُمُ اتِّباعُ عُمَرَ فيما خالف فيه السُّنَّةَ، ومَقصودُه: أنَّه لا قَولَ لأحَدٍ بَعدَ قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إنَّ عُمَرَ لم يَقُلْ لكُم: إنَّ العُمرةَ في أشهُرِ الحَجِّ حَرامٌ، أي: ومَعَ ذلك فإنَّ عُمَرَ لم يُخالفِ اللَّهَ ورَسولَه، ولم يَقُلْ بتَحريمِ العُمرةِ، بَل قَصَدَ بنَهيِه الأتَمَّ والأفضَلَ في نَظَرِه، وهو مُجتَهِدٌ، ولا لومَ عليه في ذلك؛ وذلك لأنَّ التَّمَتُّعَ يَكونُ بعَمَلِ عُمرةٍ في أشهُرِ الحَجِّ، وهيَ: شَوَّالٌ، وذو القَعدةِ، وذو الحِجَّةِ، فعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه لم يُحَرِّمِ العُمرةَ في أشهُرِ الحَجِّ، ولكِنَّه قال: إنَّ أتَمَّ العُمرةِ أن تُفرِدوها مِن أشهُرِ الحَجِّ، أي: تَمامُ العُمرةِ وأفضَلُها أن تَكونَ في غَيرِ أشهُرِ الحَجِّ.

بحَيثُ تَكونُ أشهُرُ الحَجِّ خالصةً للحَجِّ، والعُمرةُ فيما سِواها مِنَ الشُّهورِ الأُخرى، وأرادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه بذلك تَمامَ العُمرةِ؛ لقَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] ، فأرادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه بالذي أَمَر به مِن تَركِ التَّمَتُّعِ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ تَمامَ العُمرةِ التي أمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بها، وأرادَ أيضًا أن يُزارَ البَيتُ في كُلِّ عامٍ مَرَّتَينِ، وكَرِهَ أن يَتَمَتَّعَ النَّاسُ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ، فيَلزَمُ ذلك النَّاسُ، فلا يَأتوا البَيتَ إلَّا مَرَّةً واحِدةً في السَّنةِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ.

وفيه بَيانُ رَأيِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه في النَّهيِ عَنِ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ.

وفيه بَيانُ سَبَبِ نَهيِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه عَنِ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ.

وفيه تَقديمُ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رَأيِ غَيرِه مَهما كان.

وفيه حِرصُ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما على التَّمَسُّكِ بسُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار] (2/ 142) 3666- حدثنا يزيد بن سنان وابن أبي داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، بالعمرة إلى الحج وأهدى وساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج))

[صحيح البخاري] (2/ 167) 1691- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، فتمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة، قال للناس: من كان منكم أهدى، فإنه لا يحل لشيء حرم منه، حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى، فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج، فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.

فطاف حين قدم مكة، واستلم الركن أول شيء، ثم خب ثلاثة أطواف ومشى أربعا، فركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف فأتى الصفا، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى وساق الهدي من الناس)).

[صحيح مسلم] (2/ 901 ) ((174- (1227) حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث.

حدثني أبي عن جدي.

حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج.

وأهدى.

فساق معه الهدي من ذي الحليفة.

وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة.

ثم أهل بالحج.

وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج.

فكان من اللناس من أهدى فساق الهدي.

ومنهم من لم يهد.

فلما قدم رسول الله عليه وسلم مكة قال للناس: ((من كان منكم أهدى، فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه.

ومن لم يكن منكم أهدى، فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل.

ثم ليهل بالحج وليهد.

فمن لم يجد هديا، فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله)) وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة.

فاستلم الركن أول شيء.

ثم خب ثلاثة أطواف من السبع.

ومشى أربعة أطواف.

ثم ركع، حين قضى طوافه بالبيت عند المقام، ركعتين.

ثم سلم فانصرف.

فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف.

ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض.

فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه.

وفعل، مثل مافعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهدى وساق الهدي من الناس))

[سنن الترمذي] (3/ 176) 824- حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله ، حدثه، أنه سمع رجلا من أهل الشام، وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال عبد الله بن عمر: هي حلال، فقال الشامي: إن أباك قد نهى عنها، فقال عبد الله بن عمر: (( أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أأمر أبي نتبع؟ أم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال الرجل: بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم)) وفي الباب عن علي، وعثمان، وجابر، وسعد، وأسماء بنت أبي بكر، وابن عمر.

حديث ابن عباس حديث حسن.

وقد اختار قوم من أهل العلم، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم التمتع بالعمرة.

والتمتع أن يدخل الرجل بعمرة في أشهر الحج، ثم يقيم حتى يحج فهو متمتع وعليه دم ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ويستحب للمتمتع إذا صام ثلاثة أيام في الحج، أن يصوم العشر ويكون آخرها يوم عرفة، فإن لم يصم في العشر صام أيام التشريق، في قول بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم ابن عمر، وعائشة.

وبه يقول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

وقال بعضهم: لا يصوم أيام التشريق.

وهو قول أهل الكوفة.

وأهل الحديث يختارون التمتع بالعمرة في الحج.

وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق

[مسند أحمد] (9/ 510 ط الرسالة) ((‌5700- حدثنا روح، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، حدثنا ابن شهاب، عن سالم، قال: كان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله عز وجل من الرخصة بالتمتع، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، فيقول ناس لابن عمر: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟! فيقول لهم عبد الله: ويلكم! ألا تتقون الله؟! إن كان عمر نهى عن ذلك، فيبتغي فيه الخير يلتمس به تمام العمرة، فلم تحرمون ذلك وقد أحله الله، وعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! أفرسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر؟! إن عمر لم يقل لك: م إن العمرة في أشهر الحج حرام، ولكنه قال: إن أتم العمرة أن تفردوها من أشهر الحج

شرح معاني الآثار (2/ 142) 3665- حدثنا ابن أبي داود , قال: ثنا الوهبي هو أحمد بن خالد , قال: ثنا ابن إسحاق , عن الزهري , عن سالم قال إني لجالس مع ابن عمر رضي الله عنهما في المسجد إذ جاءه رجل من أهل الشام , فسأله عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال ابن عمر: (( حسن جميل , فقال: فإن أباك كان ينهى عن ذلك، فقال ويلك , فإن كان أبي قد نهى عن ذلك , وقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأمر به , فبقول أبي تأخذ , أم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: ((قم عني))

أحاديث ذات صلة