إنَّ اللهَ تعالَى يُحِبُّ العُطاسَ، فإذا عَطَسَ أحدُكُم فحَقٌّ على كُلِّ مَن سمِعَه أنْ يقولَ: يَرحَمُكَ اللهُ.

الدلالات الموضوعية:# آداب العطاس - تشميت العاطس# إيمان - عظمة الله وصفاته# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# آداب العطاس - العطاس
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري(6226) والترمذي (2747) بنحوه وزيادة، وأبو داود (5028) مقتصرا على جملة منه

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطاسَ، ويَكْرَهُ التَّثاؤُبَ، فإذا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ علَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يُشَمِّتَهُ، وأَمَّا التَّثاؤُبُ: فإنَّما هو مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَرُدَّهُ ما اسْتَطاعَ، فإذا قالَ: ها، ضَحِكَ منه الشَّيْطانُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6223 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آدابَ كُلِّ فِعلٍ مِن الأفعالِ الصَّادِرةِ من المسلمِ عَفوًا، كالعُطاسِ والتثاؤبِ والتجَشُّؤِ وغيرِ ذلك، وربط ذلك بأخلاقيَّاتِ المسلمِ وبالأدعيةِ؛ لِيَكونَ قُدْوةً حَسَنةً لِغَيرِه، وليَكونَ المسلِمُ دَومًا في مَعيَّةِ اللهِ؛ فعليه أنْ يكونَ حامِدًا وشاكِرًا وذاكِرًا له على كلِّ حالٍ، ومُلتزِمًا بهَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كلِّ شُؤونِه.

وفي هذا الحديثِ يروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ سُبحانَه يُحِبُّ العُطاسَ ويَكرَهُ التَّثاؤُبَ؛ والسَّببُ في ذلك أنَّ العُطاسَ يدُلُّ على النَّشاطِ والخفَّةِ؛ ولهذا تَجِدُ الإنسانَ إذا عطَسَ نَشِطَ، واللهُ سُبحانَه وتعالَى يُحِبُّ الإنسانَ النَّشيطَ الجادَّ، والتَّثاؤبُ إنَّما يَكونُ مع ثِقَلِ البدنِ وامتلائِه وعندَ استِرخائهِ لِلنَّومِ ومَيلِه إلى الكسلِ، ولأجْلِ ذلك المعنى صار العُطاسُ مَحمودًا يُحِبُّه اللهُ، والتَّثاؤبُ مَذْمومًا يَكْرَهُه اللهُ تعالَى، ولأنَّ العُطاسَ يُعينُ على الطَّاعاتِ، والتَّثاؤبَ يُثبِّطُ عَن الخَيراتِ وقَضاءِ الواجباتِ، وجعل التثاؤُبَ مِنَ الشَّيطانِ كَراهةً له، ولأنَّ الشَّيطانَ هو الذي يدعو إلى إعطاءِ النَّفسِ شَهوتَها.

ثمَّ أخْبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مِن حُقوقِ المسلِمِ على المسلِمِ أنَّه إذا عَطَسَ وحَمِدَ اللهَ أنْ يُشمِّتَه، وتَشميتُ العاطسِ أنْ يقولَ له السامع: يَرحمُكَ اللهُ، وحَمدُ العاطِسِ يكونُ شُكرًا لربِّه على هذه النِّعمةِ؛ إذ أذهَبَ عنه الضَّرَرَ بالعُطاسِ، فإذا الْتزَمَ هذا الأدبَ وحَمِدَ اللهَ تعالَى، فلْيَقُلْ له مَن سَمِعَه أو عرَف أنَّه حَمِدَ اللهَ وإنْ لم يَسْمَعْه: «يَرحَمُك اللهُ»، فيَدْعو له بالخيرِ؛ لأنَّه عَمِلَ بالسُّنَّةِ، وأدَّى ما عليه مِن حَمدِ اللهِ وشُكرِه على نِعمتِه، فيُكافَأُ على ذلك بالدُّعاءِ له بالخيرِ، وفي روايةٍ للبُخاريِّ أُمِر العاطِسُ أنْ يقولَ لمن شَمَّتَه: «يَهْديكم اللهُ ويُصلِحُ بالَكم»، فيَدْعو له بالهِدايةِ وصَلاحِ الشأْنِ والحالِ في الدِّينِ والدُّنيا؛ بالتوفيقِ والتَّسديدِ والتأْيِيدِ.

أمَّا التَّثاؤبُ فيَنْبغي للمُسلِمِ أنْ يَكظِمَه ويَرُدَّه ما استَطاعَ؛ لأنَّه إذا قال: «هَا» -يَعني فَعلَ التَّثاؤبَ وفتَحَ فمَه به- ضَحِكَ الشَّيطانُ منه؛ لأنَّهُ نالَ مَقْصودَه ورَأى ثَمرةَ تَحريضِه على كَثرةِ الأكْلِ والكسَلِ.

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 293) :

7686 - أخبرنا علي بن أحمد بن قرقوب التمار، بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تعالى يحب العطاس فإذا ‌عطس ‌أحدكم ‌فحق ‌على ‌كل ‌من ‌سمعه أن يقول: يرحمك الله هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهذه ترجمة لم يحل أبو عبد الله البخاري بحديث منها

[صحيح البخاري] (8/ 50) :

6226 - حدثنا عاصم بن علي : حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ‌يحب ‌العطاس ‌ويكره ‌التثاؤب فإذا عطس أحدكم وحمد الله، كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، وأما التثاوب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاوب أحدكم فليرده ما استطاع؛ فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان.

[سنن الترمذي] (5/ 87) :

2747 - حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ‌يحب ‌العطاس ‌ويكره ‌التثاؤب، فإذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله فحق على كل من سمعه أن يقول: يرحمك الله، وأما التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقولن: هاه هاه، فإنما ذلك من الشيطان يضحك منه ": هذا حديث صحيح وهذا أصح عندي من حديث ابن عجلان، وابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبري وأثبت من محمد بن عجلان سمعت أبا بكر العطار البصري، يذكر عن علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد، قال: " قال محمد بن عجلان: أحاديث سعيد المقبري روى بعضها سعيد عن أبي هريرة، وروي بعضها عن سعيد عن رجل عن أبي هريرة فاختلطت علي فجعلتها عن سعيد عن أبي هريرة "

سنن أبي داود (4/ 306 ت محيي الدين عبد الحميد) :

5028 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ‌يحب ‌العطاس، ‌ويكره ‌التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، ولا يقل هاه هاه، فإنما ذلكم من الشيطان يضحك منه

أحاديث ذات صلة