عليْكُمْ بالشِّفاءَيْنِ: العسَلِ والقُرآنِ.
أخرجه ابن ماجه (3452)، والحاكم (7435)، والبيهقي (20049)أخرجه ابن ماجه (3452)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/209)، والحاكم (7435)
أنَّ رجلًا أتى عبدَ اللهِ فقال : إنَّ أخي مريضٌ اشتكى بطنَه ، وأنه نُعِتَ له الخمرُ أفأسقِيه ؟ قال عبدُ اللهِ : سبحان اللهِ ! ما جعل اللهُ شفاءً في رِجسٍ ، إنما الشِّفاء في شيئَينِ : العسلُ شفاءٌ للناسِ ، والقرآنُ شفاءٌ لما في الصُّدورِ الراوي : عوف بن مالك بن نضلة أبو الأحوص المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 4/176 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 184) (8910)، واللفظ له، وابن أبي شيبة (30020)، بنحوه، والحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (7437)، مختصرا.
كلُّ أُمورِ الخَلْقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ تعالَى، وقدْ يسَّرَ اللهُ لعِبادِه الأسْبابَ الَّتي تُوصِلُهم إلى دَفْعِ المَضرَّاتِ، والوُصولِ إلى ما فيه مَنفعَتُهم، ولم يَجعَلْ مِن تلك الأسْبابِ ما حرَّمَ على العِبادِ.
وفي هذا الأثَرِ يَرْوي التَّابِعيُّ أبو الأحْوَصِ عَوفُ بنُ مالكٍ الكوفيُّ أنَّ رجُلًا أتَى عبْدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأخبَرَه أنَّ أخاهُ -قيلَ: إنَّه خُثَيمُ بنُ عَدَّاءٍ، كما في رِوايةِ الطَّبَرانيِّ- قدْ أُصِيبَ بوَجَعٍ ومرَضٍ في بَطْنِه، وقد وَصَف له بَعضُ النَّاسِ الخَمرَ والمُسْكِراتِ بقَصْدِ تَخْفيفِ وجَعِ بطْنِه؛ فهلْ يَسْقيه منها؟ وإنَّما أشكَلَ على الرَّجلِ شُربُها، وهو يَعلَمُ حُرمتَها؛ وذلك أنَّ الخَمرَ جاءت في مَعرِضِ التَّداوي بها، وقد يَظُنُّ بَعضُ النَّاسِ مَشروعيَّتَها، فتَعجَّبَ عبدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه وقال: «سُبحانَ اللهِ! ما جَعَل اللهُ شِفاءً في رِجسٍ»، وهو أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عِندَما أمَرَ بالشِّفاءِ وطلَبِ التَّداوي، أمَرَ ألَّا يُتَّخَذَ مِن مُحرَّمٍ، كخَمرٍ ونَحوِها؛ لأنَّه ما حرَّمَه إلَّا لخُبْثِه؛ صِيانةً لعِبادِه عنِ التَّلطُّخِ بدَنَسِه، كما في قَولِ اللهِ تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219] ؛ فالتَّداوي إنَّما يكونُ بما أباحَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ لعِبادِه، وهذه قاعِدةٌ عَظيمةٌ تَجْري في أُمورٍ كَثيرةٍ لِمَن تأمَّلَها.
ثمَّ بيَّنَ له أنَّ الشِّفاءَ يكونُ في أمرَيْنِ: الأوَّلُ: في عَسَلِ النَّحلِ وشُربِه، فهو مُفيدٌ للبَطنِ إذا أُخِذَ بالجُرَعِ المُناسِبةِ، وقدْ قال اللهُ تعالَى عنِ النَّحلِ: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] .
والثَّاني الَّذي فيه شِفاءٌ: القُرآنُ؛ فإنَّه شِفاءٌ لِما في الصُّدورِ؛ لأنَّ فيه الهِدايةَ والرَّحمةَ الَّتي تَشْفي الصُّدورَ ممَّا فيها مِن الأحْقادِ، والشِّركِ، والكُفرِ، وكلِّ سُوءٍ، كما قال تعالَى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] ، وكما قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57] .
وبذلك يكونُ قد جَمَع هذانِ الأمْرانِ شِفاءَ الأمْراضِ الحِسِّيَّةِ والأمْراضِ المَعنويَّةِ، فيَصِحُّ الجَسدُ، وتَصِحُّ الرُّوحُ، فيكونُ الإنسانُ -بفَضلِ اللهِ ورَحمتِه- كاملَ الصِّحَّةِ في كلِّ جَوانِبِ حياتِه.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1142 ) ((3452- حدثنا علي بن سلمة قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالشفاءين: العسل، والقرآن)).
الكامل في ضعفاء الرجال- الفكر (3/ 209) 707- زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي كوفي ثنا أبو مسلم ثنا أيوب بن إسحاق بن سافري قال سمعت يحيى بن معين يقول أحاديث زيد بن الحباب عن سفيان الثوري مقلوبة ثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر البغدادي بتنيس ثنا أبو سعيد الأشج ثنا زيد بن الحباب ونعم الرجل كان والله حسن الخلق ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة ثنا علي بن سلمة النيسابوري ثنا زيد بن الحباب ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالشفاءين العسل والقرآن.
قال الشيخ وهذا مرفوع عن الثوري يعرف من حديث زيد بن حباب عنه وقد حدث به أبو عبد الرحمن الأذرمي عن زيد أيضا مرفوعا وأظن أن القاسم بن زكريا المقري ثناه عن الأذرمي وقد رفعه سفيان عن وكيع عن أبيه عن الثوري وسفيان عنه فيه ما فيه ولا يعتمد على روايته ولا يحفظه عن وكيع ولا عن غيره من أصحاب الثوري الا موقوفا.
قال الشيخ وزيد بن الحباب له حديث كثير وهو من اثبات مشايخ الكوفة ممن لا يشك في صدقه والذي قاله بن معين أن أحاديثه عن الثوري مقلوبة إنما له عن الثوري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث يستغرب بذلك الإسناد وبعضه يرفعه ولا يرفعه والباقي عن الثوري وعن غير الثوري مستقيمة كلها.
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 222) 7435- حدثنا أبو علي الحسين، وأبو محمد عبد الله بن سعد الحافظ، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن سلمة، حفظا، ثنا زيد بن الحباب، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالشفائين: العسل والقرآن ((هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) وقد أوقفه وكيع بن الجراح، عن سفيان.
---
سنن ابن ماجه (2/ 1142 ت عبد الباقي) :
3452 - حدثنا علي بن سلمة قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الل ه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالشفاءين: العسل، والقرآن "
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 222) :
7435 - حدثنا أبو علي الحسين، وأبو محمد عبد الله بن سعد الحافظ، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن سلمة، حفظا، ثنا زيد بن الحباب، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالشفائين: العسل والقرآن هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد أوقفه وكيع بن الجراح، عن سفيان
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (9/ 344) 20049- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو بكر : محمد بن عبد الله الحفيد حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان حدثنا على بن سلمة اللبقى حدثنا زيد بن الحباب حدثنا سفيان الثورى عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله رضى الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : عليكم بالشفائين العسل والقرآن .
رفعه غير معروف والصحيح موقوف.
{ت} ورواه وكيع عن سفيان موقوفا.