- نُفِسَ لعبدِ الرَّحمنِ بن أبِي بكرٍ غلامٌ فقيل لعائشةَ يا أمَّ المؤمنين عُقِّي عنه جَزورًا فقالت معاذَ اللهِ ولكن ما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ,شاتانِ مُكافَئتانِ
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1042)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/325)، والدارقطني في ((العلل)) (15/407)
عن عائشةَ وفيه أنَّ حفصةَ ولدَتْ للمُنذرِ بنِ الزبيرِ غُلامًا ، فقيل لها : هلَّا عَقَقْت جَزورًا على ابنِك ؟ فقالت : معاذَ اللهِ ، كانت عمتي عائشةُ تقولُ : على الغلامِ شاتانِ ، وعلى الجاريةِ شاةٌ واحدةٌ الراوي : حفصة بنت عبدالرحمن المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 6/490 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه عبد الرزاق (7956)، وابن حزم في ((المحلى)) (7/ 525) كلاهما بلفظه.
العَقيقةُ هي ما يُذبَحُ مِن بَهيمةِ الأنْعامِ يَومَ السَّابِعِ مِن وِلادةِ المَولودِ ذكَرًا كان أو أُنْثى؛ شُكرًا للهِ تعالَى على هذه النِّعمةِ العَظيمةِ، ولها حِكَمٌ ومَقاصدُ جَليلةٌ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ حَفْصةُ بنتُ عبدِ الرَّحمنِ زَوجةُ المُنذِرِ بنِ الزُّبَيرِ بنِ العوَّامِ: أنَّها وَلَدَت للمُنذِرِ بنِ الزُّبَيرِ غُلامًا ذكَرًا، فقيلَ لها: هلَّا عقَقْتِ جَزورًا عنِ ابنِكِ؟ وكأنَّهم أرادوا أنْ تُظهِرَ قوَّةَ شُكرِها للهِ تعالَى على نِعمةِ الولَدِ الذَّكرِ بأنْ تَذبَحَ في عَقيقتِه جَمَلًا، لكنَّها تَمسَّكَت بالسُّنَّةِ، وقالت: «مَعاذَ اللهِ»، أي: أطلُبُ مِن اللهِ الحِمايةَ والوِقايةَ، فلا أقَعُ فيما يُغضِبُه مِن مُخالَفةِ السُّنَّةِ، ولعلَّ تَعوُّذَها مِن أجْلِ ما أُمِرَت به مِن التكلُّفِ والتَّحَوُّلِ إلى ما فيه شِدَّةٌ، وأنَّ الَّذي ثبَتَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّيسيرُ والرِّفقُ بالمُسلِمينَ، ثمَّ روَتْ أنَّ أمَّ المُؤمِنينَ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها كانت تقولُ: «على الغُلامِ شاتانِ، وعلى الجاريةِ شاةٌ واحدةٌ»، فمَن وُلِدَ له ذَكرٌ فلْيَذبَحْ عنه شاتَيْنِ مُتَساويتَيْنِ في السِّنِّ، ومَن وُلِدَ له أُنْثى، فلْيَذبَحْ عنها شاةً واحدةً.
وهذا الحَديثُ قد ثبَت مَرفوعًا في رِواياتٍ أُخْرى عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
شرح مشكل الآثار (3/ 68) :
1042 - حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا عبد الجبار بن ورد المكي، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: نفس لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام فقيل لعائشة : يا أم المؤمنين عقي عنه جزورا فقالت: معاذ الله، ولكن ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " شاتان مكافأتان ".
ففيما روينا في هذا الفصل الثاني المخالفة بين ما يذبح عن الذكر يوم سابعه، وبين ما يذبح عن الأنثى يوم سابعها، وأنه يذبح عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة واحدة ولو خلينا وآراءنا في ذلك لكان لا فرق بين ما يذبح عن الغلام وبين ما يذبح عن الجارية في ذلك كما لا فرق بين ما يذبح عن كل واحد منهما في الأضاحي.
وكما لا فرق بين ما يذبح عن كل واحد منهما في المتع وفي القران وفيما يلزم كل واحد منهما فيما يصيبه في إحرامه من الدماء ولكنا لم يخل بيننا وبين ذلك، ورددنا إلى ما وقفنا عليه من ما قد رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان هو الأولى بنا، وكان ما رويناه في الفصل الثاني من هذا الباب أولى الأشياء أن نستعمله؛ لأن فيه الزيادة على ما رويناه في الفصل الأول منه، فيكون ما أمرنا به من الزيادة على ما أمرنا به في الفصل الأول مستعملا، ويكون أبدا على ما أمرنا به في الفصل الأول وأن لا نجعل ما في الفصل الثاني من الزيادة منسوخا بما في الفصل الأول حتى نقف على أنه في الحقيقة كذلك، والله نسأله التوفيق.
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (5/ 325) 1476 - عبد الجبار بن الورد أخو وهيب بن الورد مكي سمعت بن حماد يقول قال البخاري عبد الجبار بن الورد أخو وهيب بن الورد مكي سمع بن أبي مليكة فخالف في بعض حديثه حدثنا علي بن أحمد ثنا بن أبي مريم سمعت يحيى بن معين يقول عبد الجبار بن الورد ثقة حدثنا محمد بن جعفر بن حفص وإبراهيم بن أسباط قالا ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا عبد الجبار بن الورد سمعت بن أبي مليكة يقول نفس لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام فقيل لعائشة يا أم المؤمنين عقي عنه جزورا فقالت معاذ الله وذكرت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتان مكافئتان.
ولعبد الجبار هذا أحاديث غير ما ذكرت قليل وهو عندي لا بأس به يكتب حديثه.
علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (15/ 407) :
حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: نفس لعبد الرحمن بن أبي بكر بغلام، فقيل لعائشة : يا أم المؤمنين عقي عنه جزورا، فقالت: معاذ الله!، ولكن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شاتان مكافأتان.