عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كان بيْنَ نوحٍ وآدَمَ عَشَرةُ قُرونٍ كلُّهم على شَريعةٍ منَ الحقِّ، فاختَلَفوا، فبعَثَ اللهُ النَّبيِّينَ مُبشِّرينَ ومُنذِرينَ، قالَ: وكذلك في قِراءةِ عبدِ اللهِ: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا} [البقرة: 213]».
عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُما قال كان بين نوحٍ وآدمَ عشرةُ قرونٍ كلُّهم على شريعةٍ من الحقِّ فاختلَفوا فبعث اللهُ النبيين مُبشِّرينَ ومُنذرِين قال وكذلك هي في قراءةِ عبدِ اللهِ { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا } الراوي : [عكرمة مولى ابن عباس] المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 7/854 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (3/ 621)، والحاكم (4009) كلاهما بلفظه، والبزار (4815) بنحوه.
الإسلامُ هو دينُ الأنبياءِ جميعًا، وهو تَوحيدُ اللهِ تعالى وعِبادَتُه وحدَه لا شَريكَ له، وبهذا بُعِثَ جَميعُ الأنبياءِ، وقد كان النَّاسُ أُمَّةً واحِدةً على الإسلامِ من لدُنْ آدَمَ عليه السَّلامُ إلى عَهدِ نوحٍ عليه السَّلامُ، ثمَّ حَدَثَ الاختِلافُ وبَدَأ الشِّركُ، وبهذا فسَّر ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قَولَه تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [البقرة: 213] ، فقال: كان بَينَ نوحٍ وآدَمَ عليهما السَّلامُ عَشَرةُ قُرونٍ، والقَرنُ: قيل: أربَعونَ سَنةً.
وقيل: ثَمانونَ.
وقيل: مِائةٌ.
وقيل: هو مُطلَقٌ منَ الزَّمانِ، كُلُّهم على شَريعةٍ منَ الحَقِّ، أي: الإسلامِ، ثمَّ اختَلفوا وظَهَرَ الشِّركُ وعَبَدوا الأصنامَ، فبَعَثَ اللهُ النَّبيِّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ، وقد كانت قِراءةُ عَبدِ اللَّهِ، وهو ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه لهذه الآيةِ هكذا: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا} أي: كانوا على دينٍ واحِدٍ، ثمَّ اختَلفوا في زَمَنِ نوحٍ فبَعَثَ اللهُ إليهم نوحًا، فكان أوَّلَ نَبيٍّ بُعِثَ، ثمَّ بُعِثَ بَعدَه النَّبيُّونَ .