عن أبي جُمُعةَ الكِنَانِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ قلنا يا رسولَ اللَّهِ هَل أحدٌ خيرٌ مِنَّا ؟ قالَ قومٌ يَكونونَ بعدَكم يجِدونَ كتابًا بينَ لَوحينِ يؤمِنونَ بِه ويصدِّقونَ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (4/ 23) (3541)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/ 187) واللفظ لهما، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (20/ 249) بنحوه.
كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ معنا معاذُ بنُ جبل،ٍ عاشرُ عشرةٍ قال فقلنا يا رسولَ اللهِ هل من قوم هم أعظمُ منا أجرًا آمنَّا بك واتَّبعناك قال ما يمنعُكم من ذلك ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين أظهُرِكم يأتيكم بالوحيِ من السماءِ بل قومٌ يأتون مِن بعدِكم يأتيهم كتابٌ بين لَوحَينِ يؤمنون به ويعملون بما فيه أولئكَ أعظمُ منكم أجرًا الراوي : حبيب بن سباع أبو جمعة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 7/906 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص88)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2136)، والطبراني (4/23) (3540) باختلاف يسير مِن مَعالِمِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أخبَرَ عن قَومٍ يَأتونَ مِن بَعدِه لَم يَرَوه، وإنَّما يَجِدونَ القُرآنَ فيُؤمِنونَ ويَعمَلونَ به، وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَظيمِ أجرِ أولئك القَومِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ حَبيبُ بنُ سِباعٍ أبو جُمعةَ رَضِيَ اللهُ عنه: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعنا مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، عاشِرَ عَشَرةٍ، أي: كُنَّا جَماعةً مَعَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان عاشِرَنا مُعاذٌ رَضِيَ اللهُ عنه، والمَقصودُ أنَّهم كانوا عَشَرةَ أشخاصٍ.
فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، هَل مِن قَومٍ هم أعظَمُ مِنَّا أجرًا؛ آمَنَّا بك واتَّبَعناك، أي: هَل هناكَ قَومٌ لهم مِنَ الأجرِ أعظَمُ مِمَّا لَنا؛ فقد كانوا يَظُنُّونَ أنَّه لا يوجَدُ مَن هو أكثَرُ مِنهم أجرًا؛ وذلك لكَونِهم آمَنوا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصَدَّقوه واتَّبَعوه وناصَروه.
فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم: ما يَمنَعُكُم مِن ذلك، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَين أظهُرِكُم يَأتيكُم بالوحيِ مِنَ السَّماءِ؟! أي: كَيف تَمتَنِعونَ مِنَ الإيمانِ وأنتُم تُشاهدونَ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَينَكُم، والوحيُ يَأتيه ويَنزِلُ عليه.
بَل قَومٌ يَأتونَ مِن بَعدِكُم، أي: هناكَ مَن هم أكثَرُ أجرًا مِنكُم، وهم قَومٌ يَكونونَ بَعدَكُم يَأتيهم كِتابٌ بَينَ لَوحَينِ، أي: القُرآنُ، يُؤمِنونَ به، أي: فيُصَدِّقونَ به، ويَعمَلونَ بما فيه، أي: يَمتَثِلونَ بما في القُرآنِ مِن فِعلِ الأوامِرِ واجتِنابِ النَّواهي، أولئك أعظَمُ مِنكُم أجرًا، أي: فأولئك أكثَرُ أجرًا مِنكُم؛ لأنَّهم آمَنوا عن غَيبٍ، وأنتُم آمَنتُم عن مُشاهَدةٍ.
والفضلُ هنا نِسبيٌّ؛ فهم خَيرٌ مِنكُم مِن هذه الحَيثيَّةِ، وأعظَمُ أجرًا مِنكُم فيها، وإن كُنتُم خَيرًا مِنهم مِن جِهاتٍ أُخرى بشَرَفِ الصُّحبةِ والجِهادِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وغَيرِ ذلك، وليس في هذا دَليلٌ على أنَّ غَيرَ الصَّحابةِ أفضَلُ مِنَ الصَّحابةِ؛ لأنَّ زيادةَ الأجرِ في بَعضِ الأُمورِ لا تَدُلُّ على الأفضَليَّةِ، فمَنزِلةُ وشَرَفُ الصُّحبةِ لا يُساويها شَيءٌ.
وفي الحَديثِ فضيلةٌ عَظيمةٌ لمَن آمَنَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَم يَرَه .
الأمالي المطلقة (ص: 40) 82 - ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام أمتع الله المسلمين بوجوده آمين قال أخبرنا أحمد بن بكر بن عبد الحميد وفاطمة بنت محمد بن قدمة إجازة من الأول وسماعا على الأخرى كلاهما عن محمد بن عبد الحميد قال أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي قال قريء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع عن فاطمة بنت عبد الله سماعا قالت أخبرنا أبو بكر بن ريذة قالأخبرنا الطبراني قال حدثنا علي بن سعيد قال حدثنا بشر بن عبد الوهاب قال حدثنا ضمرة بن ربيعة عن مرزوق بن نافع عن صالح بن جبير عن أبي جمعة الكناني رضي الله عنه قال قلنا يا رسول الله هل أحد خير منا قال قوم يكونون بعدكم يجدون كتابا بين لوحين يؤمنون به ويصدقون هذا حديث حسن
أخرجه ابن السكن من طريق ضمرة به والخيرية محمولة على ما تقدم من تفضيل الإيمان بالغيب وقد وقع لنا من وجه آخر بزيادة قصة
[المعجم الكبير – للطبراني] (4/ 23) 3541 - حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا بشر بن عبد الوهاب، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن مرزوق بن نافع، عن صالح بن جبير، عن أبي جمعة الكناني ، قال: قلنا: يا رسول الله هل أحد خير منا؟، قال: قوم يجيئون من بعدكم، يجدون كتابا بين لوحين، يؤمنون به ويصدقون، هم خير منكم
معجم الصحابة لابن قانع (1/ 187) حدثنا أحمد بن علي الخزاز، ومحمد بن نصر بن صهيب الآدمي، نا هارون بن معروف، وحدثنا الفضل بن محمد الحاسب، نا أبو الأصبع عبد العزيز بن يحيى قالا نا ضمرة بن ربيعة، عن مرزوق بن نافع، عن صالح بن جبير، عن أبي جمعة السباعي قالت: قلنا: يا رسول الله هل أحد خير منا آمنا بك واتبعناك قال: نعم قوم يأتون من بعدكم يجدون كتابا بين لوحين فيؤمنون به ويصدقون به فهم خير منكم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (20/ 249) حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة عن مرزوق بن نافع عن صالح بن جبير عن أبي جمعة قال قلنا يا رسول الله هل أحد خير منا قال نعم قوم يجيئون من بعدكم فيجدون كتابا بين لوحين يؤمنون بما فيه ويؤمنون بي ولم يروني.