يا أبا رافعٍ ! إنها لم تأمرْك إلا بخيرٍ .

أي : بالوضوءِ من الرِّيح

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حسن العشرة بين الأزواج# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# صلاة - شروط الصلاة# وضوء - الوضوء من الحدث# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26339)، والترمذي في ((العلل الكبير)) (42)، والبزار (85) واللفظ لهم تامًا.

الشرح والتوضيح

أتتْ سلمَى مولاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أو امرأةُ أبي رافعٍ مولَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تستأذنُهُ على أبي رافعٍ قد ضربَها قالت قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي رافعٍ ما لكَ ولها يا أبا رافعٍ قال تُؤذيني يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بما آذيتِيهِ يا سلمَى قالت يا رسولَ اللهِ ما آذيتُهُ بشيٍء ولكنهُ أحدثَ وهو يُصلِّي فقلتُ لهُ يا أبا رافعٍ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد أمرَ المسلمينَ إذا خرج من أحدِهم الرِّيحُ أن يتوضأَ وقال الطبرانيُّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال من خرجَ منهُ رِيحٌ فليُعِدِ الوُضوءَ فقامَ فضربني فجعلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يضحكُ ويقولُ يا أبا رافعٍ إنَّها لم تأمُرْكَ إلا بخيرٍ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 7/193 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه أحمد (26382) واللفظ له، والطبراني (765) الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها لِلصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِمَّا بَيَّنَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أحكامِ الصَّلاةِ أنَّ المُصَلِّيَ إذا أحدَثَ في صَلاتِه فإنَّه يَنتَقِضُ وضوؤه، وعليه الوُضوءُ وإعادةُ الصَّلاةِ مِن جَديدٍ؛ فقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يَقبَلُ اللهُ صَلاةَ أحَدِكُم إذا أحدَثَ حتَّى يَتَوضَّأَ.

وقد كان بَعضُ الصَّحابةِ يَجهَلُ هذا الحُكمَ، كما في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ تَقولُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: أتَت سَلمى مولاةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوِ امرَأةُ أبي رافِعٍ مَولى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَستَأذِنُه، وفي رِوايةٍ: تَستَعديه، على أبي رافِعٍ قد ضَرَبَها، أي: تَشتَكيه لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما جاءَ موضَّحًا في رِوايةٍ أُخرى.

فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِأبي رافِعٍ: ما لَك ولَها يا أبا رافِعٍ؟ أي: ما الذي حَصَلَ بَينَكُما حتَّى جَعَلَك تَعتَدي عليها وتَضرِبُها؟ فقال أبو رافِعٍ: تُؤذيني يا رَسولَ اللهِ، أي: بِسَبَبِ إيذائِها لي.

فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِسَلمى: بِمَ آذيتِه يا سَلمى؟ أي: ما الشَّيءُ الذي آذيتِه فيه؟ فقالت سَلمى: يا رَسولَ اللهِ، ما آذَيتُه بِشَيءٍ، أي: لَم يَكُنْ مِن شَيءٍ أُؤذيه فيه، ولَكِنَّه أحدَثَ، أي: انتَقَضَ وضوؤه وهو يُصَلِّي.

فقُلتُ لَه: يا أبا رافِعٍ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أمَرَ المُسلِمينَ إذا خَرَجَ مِن أحَدِهمُ الرِّيحُ أن يَتَوضَّأَ.

والمَعنى: أنَّ صَلاتَك لا تَصِحُّ مَعَ الحَدَثِ.

وقال الطَّبَرانيُّ، أي: في رِوايةِ الطَّبَرانيِّ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن خَرَجَ مِنه ريحٌ فليُعِدِ الوُضوءَ، أي: مَنِ انتَقَضَ وضوؤه فليَتَوضَّأْ مَرَّةً أُخرى.

فقامَ فضَرَبَني، أي: لمَّا أخبَرتُ أبا رافِعٍ بهذا الأمرِ قامَ وضَرَبَها، وكَأنَّه لَم يُعجِبْه ذلك، أو ظَنَّها تَقولُ شَيئًا مِن عِندِها غَيرَ مُتثَبِّتةٍ فيه.

فجَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَضحَكُ، أي: مِن هذا المَوقِفِ الذي حَصَلَ بَينَ سَلمى وزَوجِها، ويَقولُ: يا أبا رافِعٍ، إنَّها لَم تَأمُرْك إلَّا بِخَيرٍ، أي: أنَّ كَلامَ زَوجتِك صحيحٌ، وهيَ لَم تَأمُرْ إلَّا بِخَيرٍ، وهو إعادةُ الوُضوءِ، وليس ذلك سَبَبًا لِأن تَضرِبَها.

ففي رِوايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال له: لا تَضرِبْها.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ شَكوى الزَّوجةِ زَوجَها إلى الإمامِ.

وفيه سَماعُ القاضي مِنَ المُتَخاصِمينَ قَبلَ الفصلِ في القَضيَّةِ.

وفيه أنَّ خُروجَ الرِّيحِ ناقِضٌ للوُضوءِ.

وفيه ضَحِكُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّا حَصَلَ مِن أبي رافِعٍ وزَوجتِه.

وفيه تَصديقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِقَولِ سَلمى .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (43/ 360) 26339 - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أتت سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذنه على أبي رافع قد ضربها.

قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي رافع: ما لك ولها يا أبا رافع؟ قال: تؤذيني يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بم آذيتيه يا سلمى؟ قالت: يا رسول الله، ما آذيته بشيء، ولكنه أحدث وهو يصلي، فقلت له: يا أبا رافع إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ، فقام فضربني، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك ويقول: يا أبا رافع إنها لم تأمرك إلا بخير

العلل الكبير للترمذي = ترتيب علل الترمذي الكبير (ص: 44) 42 - حدثنا عبد الله بن أبي زياد , حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد , قال: حدثنا أبي , عن ابن إسحاق , عن هشام بن عروة , عن أبيه , عن عائشة , قالت: جاءت سلمى امرأة أبي رافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستعديه على أبي رافع , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا رافع ما لك ولها؟ قال: يا رسول الله إنها لتؤذيني , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بم آذيته؟ , قالت: يا رسول الله إنما قلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ للصلاة , فقام يضربني , فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنها لم تأمرك إلا بخير .

قال: فسألت محمدا عن هذا الحديث , فقال: هذا حديث محمد بن إسحاق , عن هشام بن عروة.

وسألت أبا زرعة , فقال: مثله

[مسند البزار - البحر الزخار] (18/ 126) 85- حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري , عن يعقوب بن إبراهيم , عن أبيه , عن ابن إسحاق , عن هشام بن عروة , عن أبيه , عن عائشة رضي الله عنها قالت: أتت سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة أبي رافع فقالت إنه يضربها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي رافع: ما لك ولها؟ ، قال: تؤذيني يا رسول الله.

فقالت: والله يا رسول الله ما أؤذيه بشيء ولكنه أحدث وهو يصلي فقلت له: يا أبا رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ فقام يضربني قالت: فجعل رسول الله يضحك ويقول: يا أبا رافع إنها لم تأمرك إلا بخير".

أحاديث ذات صلة