عن عمرَ، رضيَ اللَّهُ عنهُ أنَّهُ كانَ يقنُتُ في صلاةِ الصُّبحِ بِسورتينِ: اللَّهمَّ إنَّا نَستَعينُكَ واللَّهمَّ إيَّاكَ نَعبُدُ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القنوت# صلاة - القنوت في الفجر
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (4972) مختصرا، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1478) بلفظه، ومحمد بن نصر في ((كتاب الصلاة)) كما في ((جمع الجوامع )) للسيوطي (252).

الشرح والتوضيح

صلَّيتُ خلفَ عمرَ بنِ الخطابِ رضي اللهُ عنهُ صلاةَ الصبحِ فسمعتُهُ يقولُ بعدَ القراءةِ قبلَ الركوعِ اللهمَّ إياكَ نعبُدُ ولكَ نُصلِّي ونَسجُدُ وإليكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ نرجو رحمتَكَ ونخشى عذابَكَ إنَّ عذابَكَ بالكافرينَ مُلْحِقٌ اللهمَّ إنَّا نستعينُكَ ونستغفرُكَ ونُثْنِي عليكَ الخيرَ ولا نَكْفُرُكَ ونُؤمنُ بكَ ونخضعُ لكَ ونَخلعُ من يَكْفُرُكَ الراوي : عبدالرحمن بن أبزى المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 2/170 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (3187)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (2/ 158) كلاهما بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1477)، والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند ابن عباس)) (612) كلاهما مختصرا .

القُنوتُ في الصَّلاةِ -وهو الدُّعاءُ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنها- له أحكامٌ مُتَعَدِّدةٌ، فقد قَنَتَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم شَهرًا يَدعو على أقوامٍ، ودَعا لأقوامٍ أيضًا مُستَضعَفينَ في مَكَّةَ، وكان عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه يَقنُتُ في الصَّلاةِ بَعدَ الرُّكوعِ فيَدعو، ومِمَّا جاءَ في دُعائِه: اللهُمَّ، أي: يا اللَّه، إيَّاكَ نَعبُدُ، أي: لا نَعبُدُ إلَّا إيَّاكَ، ولَك نُصَلِّي ونَسجُدُ، أي: لا نُصَلِّي ولا نَسجُدُ إلَّا لَك؛ فأنتَ المُستَحِقُّ لذلك وَحدَك، وخَصَّ السُّجودَ وإن كان داخِلًا في عُمومِ الصَّلاةِ لشَرَفِه؛ إذ أقرَبُ ما يَكونُ العَبدُ مِن رَبِّه وهو ساجِدٌ، وإلَيك نَسعى، أي: نُبادِرُ في الطَّاعةِ والعِبادةِ، ونَحفِدُ.

والحَفدُ: السُّرعةُ، أي: نُسرِعُ ونُبادِرُ إلى طاعَتِك وعِبادَتِك، ومِنه سُمِّي الخَدَمُ حَفَدةً لمُسارَعَتِهم ومُثابَرَتِهم على الخِدمةِ، نَرجو رَحمَتَك؛ لأنَّ أعمالَنا لا تَفي بشُكرِ نِعمَتِك، فما لَنا مَلجَأٌ إلَّا رَجاءَ رَحمَتِك، ونَخشى عَذابَك -أي: نَحذَرُ عِقابَك؛ فنَحنُ بَينَ الرَّجاءِ والخَوفِ؛ لأنَّ شَأنَ القادِرِ أن يُرجى فَضلُه ويُخافَ عَذابُه- الجِدَّ، أي: الحَقَّ أوِ الثَّابِتَ الدَّائِمَ، إنَّ عَذابَك بالكافِرينَ مُلحِقٌ، أي: لاحِقٌ بهم وواقِعٌ عليهم.

اللَّهُمَّ إنَّا نستعينُك، أي: نَطلُبُ عَونَك، ونَستَغفِرُك، أي: نَطلُبُ مُغفِرَتك لمَعاصينا، ونُثني عليك، أي: أنتَ أهلُ الثَّناءِ، فنَحنُ نَثني عليك بما لَك مِنَ المَحامِدِ، ولا نَكفُرُك، أي: نَترُكُ موالاةَ مَن كَفرَ بك.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ القُنوتِ في صَلاةِ الفَجرِ.

وفيه مَشروعيَّةُ القُنوتِ قَبلَ الرُّكوعِ.

وفيه بَيانُ دُعاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه في القُنوتِ .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (3/ 112) 4972 - عبد الرزاق عن رجل عن شعبة عن الحكم عن مقسم عن بن عباس أن عمر كان يقنت في الفجر بسورتين

شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 250) :

‌1478 - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، رضي الله عنه عن عمر ، رضي الله عنه " أنه كان يقنت في صلاة الصبح بسورتين: اللهم إنا نستعينك واللهم إياك نعبد "

أحاديث ذات صلة