رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهِ عليه وسلَّم يتيمَّمُ بموضعٍ يقالُ له مِرْبدُ النَّعَمِ وهو يرَى بيوتَ المدينةِ
أخرجه الدارقطني (1/185)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (827)، وأخرجه الحاكم (639) باختلاف يسير
عنِ ابنِ عُمرَ رضي الله عنه أنَّهُ أقبلَ من الجُرُفِ حتى إذا كان بالمِرْبَدِ تيمَّمَ وصلَّى العصرَ ، فقيل لهُ أتتيمَّمُ وجدرانُ المدينةِ تنظرُ إليكَ ؟ قال : أوأحيا حتى أدخلها ؟ ثم دخل المدينةَ والشمسُ مرتفعةٌ ولم يُعِدِ الصلاةَ الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 2/666 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (1077) ، والشافعي في ((مسنده)) (ص20) ، والثعلبي في ((تفسيره)) (1148) جميعا بلفظ قريب .
فرضَ اللَّهُ الصَّلاةَ وشَرعَ لَها الطَّهارةَ قَبلَها حَتَّى يَقدَمَ المُصَلِّي وهو طاهِرٌ، فيَتَوضَّأَ وُضوءًا كاملًا فيَأتي بفرائِضِه وسُنَنِه، ومِن سَماحةِ هذه الشَّريعةِ أن رَخَّصَت لمَن فقدَ الماءَ أو تَعَذَّرَ عليه استِعمالُه أن يَتَيَمَّمَ فيَمسَحَ وَجهَه وكَفَّيه بالتُّرابِ، ثُمَّ يُصَلِّيَ، وليس عليه إعادةٌ إذا وجَدَ الماءَ بَعدَ ذلك، ولَكِن بشَرطِ أن يَكونَ تَيَمُّمُه عِندَ فقدِ الماءِ، كَأن يَكونَ مسافرًا ليس لَدَيه ماءٌ للوُضوءِ، أو يَكونَ الماءُ موجودًا لَكِن يَتَعَذَّرُ عليه استِعمالُه لمَرَضٍ ونَحوِ ذلك، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالتَّيَمُّمِ أنَّه يُشرَعُ للشَّخصِ أن يَتَيَمَّمَ ليُصَلِّيَ أوَّلَ الوقتِ، وإن كان سَيَجِدُ الماءَ لَو أخَّرَ الصَّلاةَ عن بدايةِ وَقتِها؛ فقد جاءَ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أقبَلَ، أي: جاءَ، مِنَ الجرفِ.
وهو مَوضِعٌ على ثَلاثةِ أميالٍ مِنَ المَدينةِ وأصبَحَ الآنَ حَيًّا مِن أحيائِها، حَتَّى إذا كان بالمِربَدِ، وهو مَوضِعٌ بقُربِ المَدينةِ على ميلَينِ تُحبَسُ فيه الإبلُ والغَنَمُ، تَيَمَّمَ وصَلَّى العَصرَ، فقال له مَن كان مَعَه: أتَتَيَمَّمُ وجُدرانُ المَدينةِ تَنظُرُ إليك؟! تَعَجَّبوا مِنه وقالوا له: كَيف تَتَيَمَّمُ وأنتَ قَريبٌ مِن بُيوتِ المَدينةِ، فلَوِ انتَظَرتَ حَتَّى تَدخُلَ المَدينةَ، ثُمَّ تَتَوضَّأُ وتُصَلِّي، ولا داعيَ للتَّيَمُّمِ الآنَ! فقال لَهمُ ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: أوَ أحيا حَتَّى أدخُلَها؟ أي: وما يُدريني هل سَأكونُ حيًّا إلى وقتِ دُخولِ المَدينةِ، فرَأى رَضيَ اللهُ عنه أن يُبادِرَ بالصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها، وأنَّ عَدَمَ وُجودِ الماءِ ليس عُذرًا في تَأخيرِ الصَّلاةِ.
ثُمَّ دَخَلَ المَدينةَ والشَّمسُ مُرتَفِعةٌ، أي: ما زالَت باقيةً ظاهرةً، ولم يُعِدِ الصَّلاةَ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ أوَّلَ الوقتِ بالتَّيَمُّمِ.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّيَمُّمِ أوَّلَ الوَقتِ وإن عُلِمَ الوُصولُ إلى الماءِ في آخِرِ الوقتِ.
وفيه أنَّ مَن صَلَّى بالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وجَدَ الماءَ والوقتُ ما زالَ باقيًا لا يُعيدُ الصَّلاةَ .
سنن الدارقطني (1/ 185) 1 - حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن محمد بن الجراح والحسين بن إسماعيل وعلي بن محمد بن مهران السواق قالوا حدثنا محمد بن سنان القزاز نا عمرو بن محمد بن أبي رزين حدثنا هشام بن حسان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يتيمم بموضع يقال له مربد النعم وهو يرى بيوت المدينة
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (1/ 463) [827] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، ثنا هشام بن حسان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتيمم بموضع يقال له: مربد النعم، وهو يرى بيوت المدينة.
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 288) 639 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، ثنا هشام بن حسان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم تيمم بموضع يقال له مربد النعم وهو يرى بيوت المدينة .
هذا حديث صحيح تفرد به عمرو بن محمد بن أبي رزين وهو صدوق ولم يخرجاه .
وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره، عن نافع، عن ابن عمر