قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: تُحسِنُ السريانية إنَّها تأتيني كتُبٌ.
قالَ قلتُ: لا.
قالَ: فتعلَّمْها فتعلمتُها في سبعةَ عشَر يومًا
أخرجه أحمد (21587) واللفظ له، وابن حبان (7136)، والطبراني (5/155) (4927) باختلاف يسير. وأخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم (7195) بلفظ: "عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود، حتى كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه"
أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ أتعلَّمَ له كتابَ يهودٍ قال إني واللهِ ما آمن يهودَ على كتابي ، قال : فما مر بي نصفُ شهرٍ حتى تعلمتُه له ، قال : فلما تعلمتُه كان إذا كتَبَ إلى يهودَ كتَبْتُ إليهم ، وإذا كتَبوا إليه قرأْتُ له كتابَهم الراوي : زيد بن ثابت المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2715 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3645)، والترمذي (2715) واللفظ له، وأحمد (5/ 186)، باختلاف يسير عنده.
لَمَّا كان اليَهودُ مُنتشِرين في المدينةِ وكانوا أهلَ مكْرٍ وخداعٍ وشرٍّ؛ أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحَدَ الصَّحابةِ أن يتَعلَّمَ لُغتَهم؛ حتَّى يَأمَنَ مَكْرَهم، ويَرُدَّ شرَّهم، وكذلك لِيَكتُبَ إليهم أيضًا الرَّسائلَ والكُتبَ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ زيدُ بنُ ثابتٍ رضِيَ اللهُ عنه: أمَرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنْ "أتعَلَّم له كِتابَ يَهودَ"، أي: أمَرني أن أتعلَّم لُغةَ اليَهودِ، وهي اللُّغةُ السُّريانيَّةُ، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنِّي واللهِ ما آمَنُ يَهودَ على كِتابي"، أي: يُقْسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه لا يَأتَمِنُ أيَّ يهوديٍّ أن يَكتُبَ له كِتابًا بالسُّريانيَّةِ إذا أراد أن يَكتُبَ رِسالةً إلى اليهودِ، فلعَلَّه يَزيدُ فيه، أو يَنقُصُ مِنه، أو يُغيِّرُ، وكذلك لا يَأتَمِنُ أيَّ يهوديٍّ إذا جاءَتْه رِسالةٌ مِن اليهودِ أنْ يَقرَأَ له هذه الرِّسالةَ فيَزيدَ أو يَنقُصَ فيها أو يُغيِّرَ.
قال زيدُ بنُ ثابتٍ: "فما مَرَّ بي نِصفُ شهرٍ حتَّى تعَلَّمتُه له"، أي: فلم يَمُرَّ أسبوعانِ حتَّى تعَلَّمتُ لُغةَ اليهودِ، "قال"، أي: زيدٌ: "فلمَّا تَعلَّمتُه"، أي: فلمَّا تعَلَّمتُ لُغةَ اليهودِ "كان إذا كتَب إلى يهودَ كتَبتُ إليهم"، أي: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا أراد أن يَكتُبَ إلى اليهودِ رسالةً كَتَبتُها أنا له، "وإذا كتَبوا إليه قرَأتُ له كِتابَهم"، أي: وإذا جاءَت إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن اليهودِ قرَأتُها أنا له، وهذا مِن بابِ مُراعاةِ المصلَحةِ بتَعلُّمِ لُغةِ الأعداءِ ومَن يَكونُ معَهم مُعامَلاتٌ ومَصالِحُ.
وفي الحديثِ: فضيلةٌ لزيدِ بنِ ثابتٍ رضِيَ اللهُ عنه ومنقبةٌ ظاهرةٌ له.
[مسند أحمد] (35/ 463) 21587- حدثنا جرير، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال: قال زيد بن ثابت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تحسن السريانية؟ إنها تأتيني كتب)) قال: قلت: لا.
قال: ((فتعلمها)) فتعلمتها في سبعة عشر يوما
صحيح ابن حبان (16/ 84) 7136- أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن الأعمش عن ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتحسن السريانية؟)) قلت: لا، قال: ((فتعلمها فإنه تأتينا كتب)) قال: فتعلمتها في سبعة عشر يوما.
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (5/ 155) 4927- حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه يأتيني كتب من الناس ولا أحب أن يقرأها كل أحد، فهل تستطيع أن تتعلم كتاب السريانية؟ قلت: نعم فتعلمتها في سبع عشرة.
[صحيح البخاري]- ط السلطانية (9/ 76) ((7195- وقال خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه))