- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مسح في وضوئه رأسَه وأُذُنَيه ظاهرَهما وباطنَهما، وأدخَل إصبعَيه في صِماخَي أُذُنَيه
أخرجه أبو داود (123)، والبيهقي (305) واللفظ لهما.
رَأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ توضَّأَ ، فلمَّا بلغَ مسحَ رأسِهِ ، وضعَ كفَّيهِ علَى مقدَّمِ رأسِهِ ، فأمرَّهما حتَّى بَلغَ القَفا ، ثمَّ ردَّهُما إلى المَكانِ الَّذي بدأَ منهُ ومسَح بأذُنَيهِ ظاهِرِهما وباطنِهما وأدخَل أصابِعهُ في صِماخِ أُذنَيهِ الراوي : المقدام بن معدي كرب المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 2/207 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (123) بلفظه، وأحمد (17188)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 276) (654) بنحوه؛ بدون قوله (وأدخل إصبعيه...).
فرَضَ اللَّهُ تعالى الوُضوءَ على عِبادِه، فقال سُبحانَه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَيفيَّةَ الوُضوءِ لأُمَّتِه، وقد نَقَلَ كَثيرٌ مِنَ الصَّحابةِ صِفةَ وُضوئِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِنها كَيفيَّةُ مَسحِ الرَّأسِ والأُذُنَينِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ المِقدامُ بنُ مَعدِيكَرِبَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَوضَّأ، أي: غَسَل وَجهَه ويَدَيه، فلمَّا بَلغَ مَسحَ رَأسِه، أي: لمَّا وصَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وُضوئِه إلى مَسحِ الرَّأسِ، وَضَعَ كَفَّيه على مُقدَّمِ رَأسِه، وهو النَّاصيةُ، أي: وضَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَفَّي يَدَيه على ناصيةِ رَأسِه، فأمَرَّهما.
مِنَ الإمرارِ، أي: أمضاهما وأجراهما إلى مُؤَخَّرِ الرَّأسِ، حتَّى بَلغَ القَفا.
وهو مُؤَخَّرُ العُنُقِ، والمَعنى: أمَرَّ كَفَّيه على رَأسِه حتَّى وصَل بهما إلى مُؤَخَّرِ العُنُقِ، ثُمَّ رَدَّهما إلى المَكانِ الذي بَدَأ مِنه، أي: رَدَّ كَفَّيه مِن خَلفِ رَأسِه إلى مُقدَّمِ رَأسِه.
ومَسَحَ بأُذُنَيه ظاهِرِهما وباطِنِهما، أي: مَسَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وُضوئِه أُذُنَيه الظَّاهِرَ والباطِنَ مِنهما، وأدخَلَ أصابعَه.
والمُرادُ بهما السَّبَّابَتانِ، في صِماخِ -وهو الخَرقُ أوِ الثُّقبُ الذي في الأُذُنِ، المُفضي إلى الدِّماغِ- أُذُنَيه، أي: أدخَل الأُصبُعَينِ في شِقّ الأُذُنَينِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ كَيفيَّةِ مَسحِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأسَه.
وفيه بَيانُ كَيفيَّةِ مَسحِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُذُنَيه.
وفيه مَشروعيَّةُ استيعابِ مَسحِ جَميعِ الرَّأسِ في الوُضوءِ.
وفيه أنَّه يُبتَدَأُ في المَسحِ بمُقدَّمِ الرَّأسِ.
وفيه مَشروعيَّةُ مَسحِ الأُذُنَينِ ظاهرًا وباطِنًا، وإدخالِ السَّبَّابَتَينِ في صِماخَيِ الأُذُنَينِ .
سنن أبي داود (1/ 31) :
123 - حدثنا محمود بن خالد، وهشام بن خالد، المعنى، قالا: حدثنا الوليد بهذا الإسناد [عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معدي كرب ]، قال: ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما، زاد هشام وأدخل أصابعه في صماخ أذنيه
السنن الكبرى - البيهقي (1/ 106 ط العلمية) :
305 - أخبرنا الحسين بن محمد الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمود بن خالد، وهشام بن خالد الدمشقي، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معديكرب ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، قال: ومسح بأذنيه باطنهما وظاهرهما ".
زاد هشام: أدخل أصبعيه في صماخي أذنيه.