أنَّ قريشًا قالت : إنَّ محمدًا وأصحابَهُ قد وهنتهم حُمَّى يثربَ فلمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعامِهِ الذي اعتمرَ فيهِ قال لأصحابِهِ : ارملوا بالبيتِ ثلاثًا ليرى المشركونَ قوتكم فلمَّا رَمَلوا قالت قريشٌ : ما وهنتهم

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة من الجعرانة# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# حج - الطواف والرمل# عمرة - فضل العمرة# حج - الاضطباع في الطواف# صلاة - ما يعفى عنه في الصلاة لحاجة# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - النظر في الصلاة# رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة# عمرة - أعمال العمرة# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# طب - الحمى
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1884)، والطبراني (12/62) (12478)، والبيهقي (9523) باختلاف يسيرأخرجه الترمذي (587)، والنسائي (1201)، وأحمد (2791) واللفظ لهأخرجه البخاري (1602) مختصراً بلفظ مقارب، ومسلم (1266) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحَابُهُ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: إنَّه يَقْدَمُ علَيْكُم وقدْ وهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فأمَرَهُمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا الأشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وأَنْ يَمْشُوا ما بيْنَ الرُّكْنَيْنِ، ولَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأشْوَاطَ كُلَّهَا إلَّا الإبْقَاءُ عليهم.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1602 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1266) باختلاف يسير عَقَدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّنةِ السَّادِسةِ مِنَ الهِجرةِ صُلحَ الحُدَيبيةِ مع قُرَيشٍ، ومِن ضِمنِ بُنودِه أنْ يَرجِعَ مِن عُمرتِه في هذه السَّنةِ، ثم يَرجِعَ فيَعتَمِرَ في العامِ المُقبِلِ على أنْ تُخلِّيَ له قُرَيشٌ البَيتَ الحرامَ ثلاثةَ أيَّامٍ.

وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا جاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مكَّةَ في السَّنةِ السَّابعةِ مِنَ الهِجرةِ لِيَعتَمِرَ عُمرةَ القَضِيَّةِ أرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبيِّنَ كَذِبَ قُرَيشٍ عندَما أشاعوا أنَّ أصحابَه قد أضعَفَتْهم حُمَّى المدينةِ وأنهَكَتْ أجسادَهم، وأرادَ أنْ يُظهِرَ قُوَّةَ المُسلِمينَ أمامَ قُرَيشٍ.

فأمَرَ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم أنْ يَرمُلوا، أيْ: يُسرِعوا خُطواتِهم، في الأشواطِ الثَّلاثةِ الأُولى مِنَ الطَّوافِ، ما عدا ما بَينَ الرُّكنَيْنِ، والمُرادُ بهما الرُّكنانِ، اليَمانِيُّ والأسوَدُ، فيَمشُوا على راحَتِهم وبهُدوءٍ؛ حتى يَستَريحوا، حيث لا تَقَعُ عليهم أعيُنُ المُشرِكينَ في تلك الجِهةِ -وكان المُشرِكونَ يَقِفونَ عن بُعدٍ؛ لِيَرَوُا المُسلِمينَ-، فرَمَلوا في الأشواطِ الثَّلاثةِ الأُولى، ومَشَوْا في الأربعةِ الأخيرةِ، ولم يَمنَعْه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأمُرَهم أنْ يُسرِعوا في الأشواطِ كُلِّها إلَّا الشَّفَقةُ عليهم، والرِّفقُ بهم؛ فقدْ كان رَفيقًا رَحيمًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

لكنْ عِندَما جاء النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعدَ ذلك في حَجَّةِ الوَداعِ كان له شأنٌ آخَرُ، كما في الصَّحيحَيْنِ عن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قال: «رَأيتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إذا استَلَمَ الرُّكنَ الأسوَدَ، أوَّلَ ما يَطُوفُ: يَخُبُّ ثَلاثةَ أطوافٍ مِنَ السَّبْعِ»، فظاهِرُه أنْ يُسرِعَ في الأشواطِ الثَّلاثةِ كامِلةً، حتى بَينَ الرُّكنَيْنِ -لا يَمشي-، وذلك مُتأخِّرٌ في الزَّمَنِ، فيُقَدَّمُ، واستقَرَّتْ سُنَّةُ الرَّمَلِ على ذلك.

وفي الحَديثِ: الأمرُ بالرَّمَلِ في الأشواطِ الثَّلاثةِ الأُولى مِن طَوافِ العُمرةِ.

وفيه: تَسميةُ الطَّوفةِ شَوطًا.

وفيه: إظهارُ القُوَّةِ بالعُدَّةِ والسِّلاحِ ونَحوِ ذلك للكُفَّارِ؛ إرهابًا لهم، ولا يُعَدُّ ذلك مِنَ الرِّياءِ المَذمومِ.

وفيه: أنَّ المَعاريضَ تَكونُ بالفِعلِ، كما تكونُ بالقَولِ، ورُبَّما كانتْ بالفِعلِ أوْلى.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 177) 1884- حدثنا أبو سلمة موسى، حدثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على عواتقهم اليسرى)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- مكتبة ابن تيمية (12/ 62) 12478- حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه: ((اعتمروا من الجعرانة، فاضطبعوا، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ورقوها على عواتقهم، ثم رملوا))

السنن الكبرى للبيهقي مع الجوهر النقي (5/ 79) 9523- وأخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل القاضى حدثنا حجاج بن منهال وسليمان بن حرب قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت فاضطبعوا ووضعوا أرديتهم تحت آباطهم وعلى عواتقهم.

لفظ حديث سليمان.

أحاديث ذات صلة