رصُّوا صفوفَكُم وقارِبوا بينَها ، وحاذوا بالأَعناقِ، فوالَّذي نَفسي بيدِهِ إنِّي لأَرى الشَّيطانَ يَدخلُ من خَللِ الصَّفِّ كأنَّها الحَذَفُ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# إيمان - أعمال الجن والشياطين# صلاة الجماعة والإمامة - التراص في الصفوف وسد الفرج# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح ، رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (667) واللفظ له، والنسائي (815)، وأحمد (13761).

الشرح والتوضيح

رصُّوا صفوفكُم وقاربوا بينها ، وحاذُوا بين المناكبِ والأعناقِ ، فوالذي نفسي بيدهِ إني لأرَى الشيطانَ يدخلُ من خللِ الصف كأنّهُ الحذفُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : النووي المصدر : المجموع للنووي الصفحة أو الرقم: 4/227 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (667)، والنسائي (815)، وأحمد (13761) باختلاف يسير.

علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّةَ الصَّلاةِ في الجماعةِ، وكيف نصُفُّ الصُّفوفَ ونُسَوِّيها، في خُشوعٍ وخُضوعٍ بين يديِ اللهِ.

وفي هذا الحديثِ أنَّ النَبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "رُصُّوا صُفوفَكم"، أي: صِلُوها بتواصُلِ المَناكبِ كأنَّها بُنيانٌ مَرصوصٌ، بانضمامِ بَعضِكم إلى بعضٍ على السَّواءِ، "وقارِبوا بينها"، أي: قارِبوا بين الصُّفوفِ بحيثُ لا يسَعُ ما بينَ كلِّ صَفَّيْنِ صَفًّا آخرَ؛ حتَّى لا يقدِرَ الشَّيطانُ أنْ يمُرَّ بينَ أيدِيكم، " وحاذوا بين المناكِبِ والأعْناقِ" بأنْ يكونَ كَتِفُ كلِّ واحدٍ بجوار كَتِفِ أخيه، وعُنقُ كلٍّ منكم مُوازيًا لعُنقِ أخيه الَّذي بجوارِه؛ فتَسْتوِيَ الأجسامُ في الصُّفوفِ، "فوالَّذي نفْسي بيدِهِ"، وهذا قَسَمٌ باللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يملِكُ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهذا القَسَمِ، "إنِّي لأرى الشَّيْطانَ يدخُلُ من خلَلِ الصَّفِّ كأنَّه الحذَفُ"، والحذَفُ: غنَمٌ سُودٌ صِغارٌ، فكأنَّ الشَّيْطانَ يَتصغَّرُ؛ حتَّى يدخُلَ في تَضاعيفِ الصَّفِّ وفي الفَتَحاتِ بين النَّاسِ.

وفي الحديثِ: اهتمامُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأمْرِ صَلاةِ الجماعةِ وأمْرُهُ بتَسْويةِ الصُّفوفِ.

وفيه: أنَّ المُقارَبةَ بين الصُّفوفِ أَوْلى مِن تَباعُدِها.

وفيه: أنَّ انضمامَ الصُّفوفِ يكونُ بتقويمها والتراصِّ فيها .

أحاديث ذات صلة