عن عمرَ أنه قَتَلَ سبعةً مِن أهل ِصنعاءَ قتلوا رجلًا، و قال : لو تَمَلأَ عليه أهلُ صنعاءَ لقَتَلْتُهم به جميعًا.
أخرجه البيهقي (16069)، وابن أبي شيبة (28268) واللفظ لهما، ومالك (3246) بنحوه.
كان رجلٌ من أهلِ صنعاءَ سابقَ الناسَ بأيامٍ فقدِمَ فوجدَ مع وليدتِهِ سبعةَ رجالٍ يشربونَ الخمرَ ، فأخذوهُ فقتلوهُ ، وألقَوهُ في بئرٍ ، فجاءَ من بعدهُ يسألُ عنهُ ، فأخبروهُ أنه مضَى بين يديهِ ، فدخلَ الرجلُ الخلاءَ فرأى ذبابا يلجُ في الرحَا فعرفَ أن ثمَّ لحما ، فرفعَ الرحا فأبصرَ الرجلَ ، فذهبَ إلى الأميرِ فأخبرهُ ، فكتبَ إلى عمرَ رضي الله عنه ، فكتبَ إليهِ أن اضرِبْ أعناقهُم واقتلها معهُم ، فلو اشتركَ أهلُ صنعاءَ في دمهِ لقتلتهُم الراوي : [أبو المهاجر عبد الله بن عميرة من بني قيس بن ثعلبة] المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : موافقة الخبر الخبر الصفحة أو الرقم: 2/421 خلاصة حكم المحدث : موقوف صحيح الإسناد التخريج : أخرجه الدارقطني (3464) بلفظه.
حَرَّمَ اللَّهُ تعالى القَتلَ وجَعَلَ عاقِبَتَه شَديدةً في الدُّنيا والآخِرةِ، وعَدَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبائِرِ الذُّنوبِ، ففي عُقوبَتِه في الآخِرةِ يَقولُ تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] .
وفي الدُّنيا جَعَلَ جَزاءَه القِصاصَ مِنَ القاتِلِ حَتَّى لَو كان القاتِلُ جَماعةً؛ فقد جاءَ أنَّه كان رَجُلٌ مِن أهلِ صَنعاءَ سابَقَ النَّاسَ بأيَّامٍ، أي: كان هو وجَماعةٌ مُسافِرينَ، فتَقدَّمَ في السَّيرِ عليهم بأيَّامٍ، فلَمَّا وصَلَ وجَدَ مَعَ وليدَتِه، أي: جارَيتِه، سَبعةَ رِجالٍ يَشرَبونَ الخَمرَ، فأخَذوه فقَتَلوه، وألقَوه في بئرٍ، ثُمَّ قدِمَ بَقيَّةُ أصحابِه مِن بَعدِه فسَألوا عنه، فأخبَروه -أي: أولئك السَّبعةُ نَفرٍ الذينَ كانوا مَعَ الجاريةِ- أنَّه مَضى بَينَ يَدَيه، أي: ماتَ، فدَخل رَجُلٌ مِن هؤلاء القَومِ الخَلاءَ، أي: مَكانَ الفَضاءِ في البَيتِ أو مَكانَ الوُضوءِ، فرَأى ذُبابًا يَلجُ، أي: يَدخُلُ في الرَّحا، وهيَ الأداةُ التي يُطحَنُ بها، فعَرَف أنَّ فيه لَحمًا، فرَفعَ الرَّحا فأبصَرَ الرَّجُلَ، أي: صاحِبَهمُ الذي سَبَقَهم بأيَّامٍ، فذَهَبَ إلى الأميرِ فأخبَرَه بذلك، فكَتَبَ الأميرُ إلى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه يُخبرُه بالقِصَّةِ، فكَتَب عُمَرُ إليه أنِ اضرِبْ أعناقَهم، أي: أولئك السَّبعةِ رِجالٍ، واقتُلْها مَعَهم، أي: الجاريةَ، وذلك لأنَّهمُ اشتَرَكوا جميعًا في قَتلِه، ثُمَّ قال عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: لَوِ اشتَرَكَ أهلُ صَنعاءَ جَميعًا في دَمِه لقَتَلتُهم.
وفي الحَديثِ قَتلُ الجَماعةِ بالواحِدِ إذا اشتَرَكوا في القَتلِ .
السنن الكبير للبيهقي (16/ 209 ت التركي) :
16069 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر رضي الله عنه قتل سبعة من أهل صنعاء اشتركوا في دم غلام، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا.
قال الشيخ: هذا يحيى بن سعيد الأنصارى، والأول يحيى القطان.
قال البخارى: وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه: إن أربعة قتلوا صبيا، فقال عمر رضي الله عنه مثله.
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (14/ 234)
28268- حدثنا وكيع , قال : حدثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من أهل صنعاء برجل ، وقال : لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم.
موطأ مالك - رواية يحيى (5/ 1281 ت الأعظمي) :
3246 - مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ؛ أن عمر بن الخطاب قتل نفرا.
خمسة أو سبعة.
برجل واحد قتلوه قتل غيلة.
وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا .