عن عائشةَ أن يدَ السارقِ لم تكنْ تُقطعْ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في أدنى من ثَمنِ حَجفةٍ أو تُرسٍ
أخرجه البيهقي (17252)، واللفظ له.
لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أدْنَى مِن ثَمَنِ المِجَنِّ تُرْسٍ أوْ حَجَفَةٍ، وكانَ كُلُّ واحِدٍ منهما ذَا ثَمَنٍ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6794 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6794)، ومسلم (1685) ذكَرَ اللهُ تعالَى حُكمَه على السَّارقِ -وهو قطْعُ يَدِه- فقال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، وجاءتِ السُّنَّةُ المطهَّرةُ لِتُبيِّنَ شُروطَ هذه السَّرقةِ الَّتي تَستوجِبُ القطْعَ، ومِن هذه الشُّروطِ ما أَخْبَرَتْ به عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها عَنِ فِعلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وهو أنَّ القَطْعَ يكونُ في أكثرَ مِن ثَمنِ المِجَنِّ، من الاجتنانِ، وهو الاستِتارُ؛ لأنَّ المحارِبَ يستَتِرُ به ويختفي وراءَه، وهو التُّرْسُ أو الْحَجَفَةُ، وهي اسمٌ لِلتُّرْسِ، وتُصنَعُ مِن خَشَبٍ أو عَظمٍ وتُغَلَّفُ بالجِلدِ ونَحوِه، «وكان كلُّ واحدٍ منهما ذا ثَمنٍ»، أي: له قيمةٌ، وقيل: إنَّه رُبعُ دِينارٍ.
والدِّينارُ حاليًّا يُعادِل (4.25 جم) عيار 24؛ فرُبُع الدِّينارِ يُعادِلُ جِرامًا، كما في الصَّحيحَينِ: «كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقطَعُ السَّارِقَ في رُبعِ دِينارٍ فصاعِدًا»، وعليه فلا يُقامُ الحَدُّ على من سرق وكانت قيمةُ المسروقِ أقَلَّ مَن رُبعِ دِينارٍ.
[المحلى بالآثار] (12/ 347) :
فإذا يونس بن عبد الله قد حدثنا: قال: نا عيسى بن أبي عيسى - هو يحيى بن عبد الله بن يحيى - قال: نا أحمد بن خالد نا محمد بن وضاح نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عبد الرحيم بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن يد السارق لم تكن تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمن حجفة أو ترس، كل واحد منهما يومئذ ذو ثمن، وأن يد السارق لم تكن تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه
السنن الكبير للبيهقي (17/ 296 ت التركي) :
17252 - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن هو ابن سفيان والقاسم هو ابن زكريا قالا: حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن هشام، أن رجلا سرق قدحا، فأتي به عمر بن عبد العزيز، فقال هشام: فقال أبي: إن اليد لا تقطع بالشيء التافه.
ثم قال: حدثتني عائشة أنه لم تكن يد تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمن مجن؛ حجفة أو ترس.