أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجَم يهوديًا ويهوديةً

الدلالات الموضوعية:# حدود - الحدود على أهل الذمة# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم# حدود - حد الزنا# حدود - حد الرجم# حدود - رجم الزاني المحصن من أهل الكتاب
المصدر: الاستذكار، تخريج المسند لشعيب، صحيح الترمذي
الراوي: جابر بن سمرة، عبدالله بن عمر
المحدث: ابن عبدالبر، الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:انفرد به شريك عن سماك، صحيح لغيره، صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (20915) واللفظ له، وأخرجه الترمذي (1437)، وابن ماجه (2557) باختلاف يسيرأخرجه الترمذي (1437)، وابن ماجه (2557)، وأحمد (20994)أخرجه الترمذي (1436)، وأحمد (4529). وأصله في صحيح البخاري (3635)، ومسلم (1699) مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّ اليَهُودَ جَاؤُوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برَجُلٍ منهمْ وامْرَأَةٍ قدْ زَنَيَا، فَقَالَ لهمْ: كيفَ تَفْعَلُونَ بمَن زَنَى مِنكُمْ؟ قالوا: نُحَمِّمُهُما ونَضْرِبُهُمَا، فَقَالَ: لا تَجِدُونَ في التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ؟ فَقالوا: لا نَجِدُ فِيهَا شيئًا، فَقَالَ لهمْ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، فَأْتُوا بالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الذي يُدَرِّسُهَا منهمْ كَفَّهُ علَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَطَفِقَ يَقْرَأُ ما دُونَ يَدِهِ وما ورَاءَهَا، ولَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ، فَنَزَعَ يَدَهُ عن آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَالَ: ما هذِه؟! فَلَمَّا رَأَوْا ذلكَ قالوا: هي آيَةُ الرَّجْمِ، فأمَرَ بهِما فَرُجِما قَرِيبًا مِن حَيْثُ مَوْضِعُ الجَنَائِزِ عِنْدَ المَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنِي عَلَيْهَا يَقِيهَا الحِجَارَةَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4556 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1699) باختلاف يسير حرَّفَ أهلُ الكتابِ مِنَ اليهودِ والنَّصارى كُتبَهمُ المُنْزَلةَ عليهم، فحَذَفوا وغيَّروا وأدْخَلوا فيها ما ليس منْها، وما بَقِيَ منه لم يَعمَلُوا به، وأخفَوْه وكتَمُوه وهمْ يَعلَمونَ.

وفي هذا الحديثِ صُورةٌ مِن صُوَرِ جُحودِ اليهودِ وكِتمانِهم ما أنْزَلَ اللهُ تعالى عليهم مِنَ التَّوراةِ؛ فيُخبرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ جماعةً من اليهودِ -وكانوا من يهودِ خَيبرَ- جاؤوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرجُلٍ وامرأةٍ منْهم قدْ زَنَيَا، فسألهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كيف تَفعَلونَ بِمَنْ زَنى منكم؟ فقالوا: نُحَمِّمُهما ونَضْرِبُهما، أي: نُسوِّدُ وُجوهَهما بالحُممِ -وهو الفَحْمُ- ونَضرِبُهما.

فسألهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الرَّجمِ -ويكونُ للزَّاني المحصَنِ، وهو الذي سبق له الزَّواجُ- أليس مَكتوبًا عندكم في التَّوراةِ أنَّ مَن زَنى بعد إحصانٍ يُرجَمُ؟ فقالوا: لا نَجدُ فيها شَيئًا.

وإنما سألهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُلزِمَهم بما يعتَقِدونَه في كتابِهم الموافِقِ لحُكمِ الإسلامِ إقامةً للحُجَّةِ عليهم، لا لتقليدِهم ومَعرفةِ الحُكمِ منهم.

وكان عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ رضِي اللهُ عنه مِن عُلمائِهم قبْلَ إسلامِه، فرَدَّ عليهم، وقال لهمْ: كذبْتُم، فَأْتوا بِالتَّوراةِ فَاتْلُوها إنْ كُنتُم صادقِينَ؛ فإنَّ ذلك موجودٌ فيها لم يُغَيَّرْ.

فأَتَوا بالتوراةِ ونشَروها، فوضَعَ الَّذي يَدْرُسُ التَّوراةَ عندَهم -وهو عبدُ اللهِ بنُ صوريا، وكان أعلَمَ من بَقِيَ مِن الأحبارِ بالتوراةِ- كَفَّه على ما يَخُصُّ الرَّجْمَ فيها، وبدَأَ هذا الرَّجلُ يَقرَأُ ما قبْلَ آيةِ الرَّجْمِ وما بعْدَها ولا يَقرؤُها، فَأزاحَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ رضِي اللهُ عنه يَدَه عَن آيةِ الرَّجمِ وقال له: ما هذه؟! فلمَّا رأى اليهودُ ذلك قالوا: هي آيةُ الرَّجْمِ، فَأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِالرَّجلِ والمرأةِ، فَرُجِما بالقُرْبِ مِن مَوضعِ الجنائزِ عندَ المسجدِ النَّبويِّ.

فلمَّا بدَأَ النَّاسُ بالرَّجْمِ رأى عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما الرَّجلَ الذي زنى بالمرأةِ يَحْنِي عَلَيْهَا، أي: يَميلُ ويَكُبُّ على المرأةِ؛ لِيحمِيَها مِنَ الحجارةِ.

وفي الحديث: إقامةُ الحُدودِ على غيرِ المُسلِمين المقيمين في بلادِنا.

وفيه: أنَّ غيرَ المُسلِمين إذا تحاكَموا إلى المسلِمين حكم القاضي بينهم بحُكْمِ شَرْعِنا.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 43) ‌1436- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية)): وفي الحديث قصة، وهذا حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] (8/ 125 ط الرسالة) ((‌4529- حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية)).

[صحيح البخاري] (4/ 206) ‌3635- حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ((أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون فقال عبد الله بن سلام كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما قال عبد الله فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة)).

[صحيح مسلم] (3/ 1326 ) ((26- (‌1699) حدثني الحكم بن موسى أبو صالح.

حدثنا شعيب بن إسحاق.

أخبرنا عبيد الله عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر أخبره؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بيهودي ويهودية قد زنيا.

فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود.

فقال (ما تجدون في التوراة على من زنى؟) قالوا: نسود وجوهمما ونحملهما.

ونخالف بين وجوههما.

ويطاف بهما.

قال (فأتوا بالتوراة.

إن كنتم صادقين) فجاءوا بها فقرأوها.

حتى إذا مروا بآية الرجم، وضع الفتى، الذي يقرأ، يده على آية الرجم.

وقرأ ما بين يديها وما وراءها.

فقال له عبد الله بن سلام، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليرفع يده.

فرفعها.

فإذا تحتها آية الرجم.

فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فرجما.

قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما.

فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه)).

---

[سنن الترمذي] (4/ 43) ‌1437- حدثنا هناد قال: حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية)) وفي الباب عن ابن عمر، والبراء، وجابر، وابن أبي أوفى، وعبد الله بن الحارث بن جزء، وابن عباس: حديث جابر بن سمرة حديث حسن غريب والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، قالوا: إذا اختصم أهل الكتاب وترافعوا إلى حكام المسلمين حكموا بينهم بالكتاب والسنة وبأحكام المسلمين، وهو قول أحمد، وإسحاق، وقال بعضهم: لا يقام عليهم الحد في الزنا، والقول الأول أصح

[سنن ابن ماجه] (2/ 855 ) ‌2557- حدثنا إسماعيل بن موسى قال: حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية))

[مسند أحمد] (34/ 503 ط الرسالة) ((‌20994- حدثنا أبو كامل، حدثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية)).

أحاديث ذات صلة