مَعْناه [أي مَعْنى حديثِ: مَن كانت له إبِلٌ لا يُعْطي حَقَّها في نَجْدَتِها، ورِسْلِها.

قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، ما نَجْدَتُها ورِسْلُها؟ قال: في عُسْرِها ويُسْرِها؛ فإنَّها تَأتي يَومَ القيامةِ كأغَذِّ ما كانت...]

الدلالات الموضوعية:# زكاة - الترهيب من كنز المال# زكاة - عقوبة مانع الزكاة# زكاة - ما تجب فيه الزكاة# زكاة - فرض الزكاة# إيمان - الوعيد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1660)، والنسائي (2442)، وأحمد (10351) واللفظ له

الشرح والتوضيح

انْتَهَيْتُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ -أوْ: والذي لا إلَهَ غَيْرُهُ، أوْ كما حَلَفَ- ما مِن رَجُلٍ تَكُونُ له إبِلٌ، أوْ بَقَرٌ، أوْ غَنَمٌ، لا يُؤَدِّي حَقَّهَا؛ إلَّا أُتِيَ بهَا يَومَ القِيَامَةِ أعْظَمَ ما تَكُونُ وأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا، وتَنْطَحُهُ بقُرُونِهَا، كُلَّما جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عليه أُولَاهَا، حتَّى يُقْضَى بيْنَ النَّاسِ.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1460 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (990) باختلاف يسير الزَّكاةُ فَريضةٌ فَرَضَها اللهُ عزَّ وجلَّ على الأغنياءِ لِتُرَدَّ على الفقراءِ، ومَن وَجَبَت عليه وبادَرَ بها لمُستحقِّيها، شُكرًا للهِ عزَّ وجلَّ؛ نال مِن اللهِ الجزاءَ الأَوفى، ومَن جَحَدَها وضيَّعَها، عادت عليه بالخُسرانِ والبَوارِ في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، فسَمِعَه يُقسِمُ باللهِ عزَّ وجلَّ الَّذي يَملِكُ الأنفُسَ، أوْ سَمِعَه يُقسِمُ فيقولُ: والذي لا إلَهَ غَيْرُه، فلا مَعبودَ بحَقٍّ غيرُه سُبحانَه، وكان قَسَمُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على: أنَّ مَن لم يُؤدِّ زَكاةَ الأنعامِ -مِن إبلٍ، أو بقَرٍ، أو غنَمٍ- فإنَّها تَأتي يومَ القِيامةِ أعظَمَ ما كانت عندَ الَّذي منَعَ زَكاتَها؛ لأنَّها قد تكونُ عندَه على حالاتٍ؛ مرَّةً هَزيلةً ومرَّةً سَمينةً، ومرَّةً صَغيرةً ومرَّةً كَبيرةً، فأخبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها تَأتي على أعظَمِ أحوالِها عندَ صاحبِها، فتَطَؤُه ذَواتُ الأخفافِ منها -وهي الإبلُ، والأخفافُ جمْعُ خُفٍّ- بأخفافِها، وتَنطَحُه ذَواتُ القُرونِ بقُرونِها، والنَّطحُ بالقُرونِ؛ ليكونَ أنْكى في الطَّعنِ والألمِ، ويَستمِرُّ عِقابُه بهذه العُقوبةِ هكذا في أرضِ المَحشَرِ وفي عَرَصاتِ القيامةِ، كُلَّما مرَّت أُخْراها عادتْ عليه أُولاها تَضرِبُه، وهكذا، ويَستمِرُّ هذا العِقابُ إلى أنْ يَفرُغَ الحِسابُ ويَنْتهي الحُكْمُ بيْنَ النَّاسِ.

وفي الحديثِ: أنَّ العبدَ إذا لم يَشكُرِ النِّعمةَ، ويُؤدِّ حقَّ اللهِ فيها؛ تكونُ نِقمةً ووَبالًا عليه يومَ القيامةِ.

وفيه: ما يدُلُّ على أنَّ اللهَ تعالَى يَبعَثُ الإبلَ والبقرَ والغنَمَ الَّتي مُنِعَتْ زَكاتُها بَعينِها؛ لِيُعذَّبَ بها مانعُها.

وفيه: بَيانُ تَغليظِ العُقوبةِ في منْعِ الزَّكاةِ.

وفيه: أنَّ بَعضَ العُصاةِ يُعذَّبُ عَذابًا خاصًّا في عَرَصاتِ القيامةِ قبْلَ فصْلِ القضاءِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 520) 1658- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه

عن أبي هريرة ، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: ((ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه إلا جعله الله يوم القيامة يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جبهته وجنبه وظهره، حتى يقضي الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت، فيبطح لها بقاع قرقر فتنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء كلما مضت أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت، فيبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأخفافها كلما مضت عليه أخراها، ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار))

1659- حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح

عن أبي هريرة ، عن النبي- صلى الله عليه وسلم- نحوه.

قال في قصة الإبل بعد قوله: ((لا يؤدي حقها)) قال: ((ومن حقها حلبها يوم وردها))

1660- حدثنا الحسن بن علي ثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن قتادة عن أبي عمر الغداني عن أبي هريرة قال

: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو هذه القصة فقال له يعني لأبي هريرة فما حق الإبل؟ قال تعطي الكريمة وتمنح الغزيرة وتفقر الظهر وتطرق الفحل وتسقي اللبن.

[سنن النسائي] (5/ 12) 2442- أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدثنا قتادة، عن أبي عمرو الغداني، أن أبا هريرة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((أيما رجل كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها))، قالوا: يا رسول الله، ما نجدتها ورسلها؟ قال: ((في عسرها ويسرها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وآشره، يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه بأخفافها، إذا جاءت أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وأيما رجل كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة أغذ ما كانت وأسمنه وآشره، يبطح لها بقاع قرقر، فتنطحه كل ذات قرن بقرنها، وتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وأيما رجل كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها، ليس فيها عقصاء ولا عضباء، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله))

[مسند أحمد] (16/ 230) 10350- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي عمر الغداني، قال: كنت عند أبي هريرة جالسا، قال: فمر رجل من بني عامر بن صعصعة، فقيل له: هذا أكثر عامري نادى مالا، فقال أبو هريرة: ردوه إلي، فردوه عليه فقال: نبئت أنك ذو مال كثير، فقال العامري: إي والله إن لي لمائة حمرا، ومائة أدماء، حتى عد من ألوان الإبل، وأفنان الرقيق، ورباط الخيل، فقال أبو هريرة: إياك، وأخفاف الإبل، وأظلاف الغنم، يردد ذلك عليه حتى جعل لون العامري يتغير، أو يتلون، فقال: ما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدتها، ورسلها)) قلنا: يا رسول الله، ما نجدتها ورسلها؟ قال: (( في عسرها ويسرها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت، وأكبره، وأسمنه، وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأخفافها، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وإذا كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدتها، ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت، وأكبره، وأسمنه، وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس حتى يرى سبيله، وإذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت، وأكبره، وأسمنه، وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها- يعني ليس فيها عقصاء، ولا عضباء- إذا جاوزته أخراها أعيدت أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله))، فقال العامري: وما حق الإبل يا أبا هريرة؟ قال: (( أن تعطي الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتفقر الظهر، وتسقي اللبن، وتطرق الفحل))

أحاديث ذات صلة