إنِّي أُوتَى فأُسأَلُ ويُطلَبُ إليَّ الحاجةُ وأنتم عندي فاشفَعوا فلْتُؤجَروا ويقضي اللهُ على لسانِ نبيِّه ما أحَبَّ أو ما شاء
أخرجه الدارقطني في ((أربعون حديثا من مسند بريد)) (14) واللفظ له.أخرجه ابن حبان (1229)، والدارقطني في ((أربعون حديثا من مسند بريد)) (14) واللفظ لهما.
المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كالْبُنْيانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا.
ثُمَّ شَبَّكَ بيْنَ أصابِعِهِ.
وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسًا، إذْ جاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ -أوْ طالِبُ حاجَةٍ- أقْبَلَ عليْنا بوَجْهِهِ، فقالَ: اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، ولْيَقْضِ اللَّهُ علَى لِسانِ نَبِيِّهِ ما شاءَ.
الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6026 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6026، 6027)، ومسلم (2585) مختصراً.
أقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُجْتَمعَ المُسلِمَ على عَلاقةِ الأُخوَّةِ في الدِّينِ، وجَعَلَها أشدَّ مِن أُخوَّةِ النَّسبِ والدَّمِ؛ لأنَّ دِينَ المَرءِ هو لَحْمُهُ ودَمُهُ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «المؤمنُ للمؤمنِ كالبُنْيانِ، يَشُدُّ بعضُهُ بعضًا»، أي: كمِثْلِ تَماسُكِ البِناءِ وقوَّتِهِ، والمُرادُ: كلُّ مُؤمنٍ كاملِ الإيمانِ يكونُ مِن تَمامِ إيمانِهِ أنْ يُساعِدَ أخاهُ المؤمنَ ويُسانِدَهُ بما فيه نَفْعُهُ في الدُّنيا والآخِرةِ، أو يَنْبَغي لكلِّ مُؤمنٍ أنْ يكونَ كذلك، «ثُمَّ شبَّكَ بيْن أصابِعِهِ»، أي: أَدْخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَصابِعَ إحْدى يَدْيهِ في الأُخْرى؛ ليُصوِّرَ حالةَ التَّرابُطِ بيْن المؤمنين، ويُبَيِّنَ أنَّ التَّداخُلَ والتَّرابُطَ بيْنهم كتَشابُكِ أدواتِ البِناءِ وتَداخُلِ بعضِها في بعضٍ.
وقالَ أبو مُوسى الأَشْعريُّ رَضِيَ اللهُ عَنْه: «وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسًا، إذْ جاء رَجُلٌ يَسأَلُ -أو طالِبُ حاجةٍ-»، أي: يَسْعى بطَلَبِهِ وحاجتِه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَتوجَّهُ بها إليه، فتَوجَّهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الصَّحابَةِ بوَجْهِهِ؛ ليُنبِّهَهُمْ ويُرْشِدَهُمْ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم: «اشْفَعوا»، أي: تَوسَّطوا في طَلَبِ حاجاتِ النَّاسِ وقَضائِها، وارْفَعُوها لمَن يَقْضِيها، وهذا على وَجْهِ العُمومِ، والمعنى المقصودَ هنا أنْ يُبَلِّغوا حاجاتِ النَّاسِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، «فلْتُؤجَروا»، أي: فتَنالوا الأَجْرَ، وتَأخُذوا الثَّوابَ مِن اللهِ تعالَى، «وليَقْضِ اللهُ على لِسانِ نبيِّهِ ما شاء»، أي: ولْيُجْرِ الله على لِساني ما شاء؛ فإنْ قَضَيتُ حاجةً ممَّا شَفَعْتُم فيه فهو بتَقْديرِ اللهِ، وإنْ لم أَقْضِ فهو أيضًا بتَقْديرِ اللهِ، ومِن قَضاءِ اللهِ وحُكْمِهِ الذي أَجْراه على لِسانِ نبيِّه: أنَّ مَن تَوسَّطَ بالخيرِ وكان سَببًا في قَضاءِ حاجاتِ النَّاسِ؛ فإنَّه يُؤجَرُ ويُثابُ، على أنَّ الشَّفاعَةَ يَنْبَغي أنْ تكونَ في الخيرِ والمعروفِ، وليس فيما يُبْغِضُه اللهُ مِنَ المَعاصي، ولا في الحُدودِ ونحوِها بعْدَ رفْعِها للإمامِ.
وفي الحديثِ: الحَضُّ على الشَّفاعةِ للمؤمنين في حوائِجِهم.
وفيه: الحضُّ على الخيرِ بالفِعلِ، وبالتسَبُّبِ إليه بكُلِّ وجهٍ حتى يحصُلَ الأجرُ بذلك.
وفيه: أنَّ الشَّافِعَ مأجورٌ وإن لم تُقْضَ الحاجةُ بشفاعتِه.
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (2/ 235) :
ذكر الأمر للمرء بالتشفع إلى من بيده الحل والعقد في قضاء حوائج الناس.
1229 - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز أبو عمرو، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا عمر بن علي المقدمي، حدثنا الثوري، عن ابن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أوتى فأسأل، ويطلب إلي الحاجة، وأنتم عندي، فاشفعوا، فلتؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب، أو ما شاء".
قال الشيخ: ابن أبي بردة في هذا الخبر أراد به ابن ابن أبي بردة.
قال أبو حاتم: وهو بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
أربعون حديثا من مسند بريد للدارقطني (ص72) :
14- حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل والحسين بن يحيى بن عياش وإسماعيل بن العباس الوراق، قالوا: حدثنا حفص بن عمرو، حدثنا عمر بن علي، عن الثوري، عن أبي بردة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أوتى فأسأل ويطلب إلي الحاجة فاشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما أحب.
---
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (2/ 235) :
ذكر الأمر للمرء بالتشفع إلى من بيده الحل والعقد في قضاء حوائج الناس.
1229 - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز أبو عمرو، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا عمر بن علي المقدمي، حدثنا الثوري، عن ابن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أوتى فأسأل، ويطلب إلي الحاجة، وأنتم عندي، فاشفعوا، فلتؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب، أو ما شاء".
قال الشيخ: ابن أبي بردة في هذا الخبر أراد به ابن ابن أبي بردة.
قال أبو حاتم: وهو بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
أربعون حديثا من مسند بريد للدارقطني (ص72) :
14- حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل والحسين بن يحيى بن عياش وإسماعيل بن العباس الوراق، قالوا: حدثنا حفص بن عمرو، حدثنا عمر بن علي، عن الثوري، عن أبي بردة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أوتى فأسأل ويطلب إلي الحاجة فاشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما أحب.