البطنُ والغرقُ شهادةٌ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - ما تحصل به الشهادة# جنائز وموت - أنواع من القتل شهادة# جهاد - شهداء البر والبحر# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جهاد - بعض الشهداء الذين لا يقتلون
المصدر: صحيح الجامع، مجمع الزوائد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الهيثمي، الألباني
الحكم:صحيح، رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (720 )، (2829 )،ومسلم (1915)بمعناه، واللفظ للطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8006 )

الشرح والتوضيح

مَرِضَ فأتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَعودُه فقالَ قائلٌ من أهلِه إن كنَّا لنَرجو أن تَكونَ وفاتُهُ قَتلَ شَهادةٍ في سبيلِ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ شُهداءَ أمَّتي إذًا لَقَليلٌ القَتلُ في سبيلِ اللَّهِ شَهادَةٌ والمطعونُ شَهادةٌ والمرأةُ تموتُ بِجُمْعٍ شَهادَةٌ - يعني الحامِلَ - والغَرِقُ والحَرِقُ والمَجنوبُ - يعني ذاتَ الجنبِ – شَهادةٌ الراوي : جابر بن عتيك المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2279 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2804) بلفظه، وابن أبي شيبة (19823) بلفظ مقارب، وأخرجه أبو داود (3111 )، والنسائي (1846) مطولًا بلفظ مقارب تَفضَّل اللهُ سبحانه على أمَّةِ الإسلامِ بنِعمٍ عظيمةٍ وأجْرٍ كبيرٍ، ومن ذلك نَيْلُ أجرِ الشَّهادةِ لصُورٍ كثيرةٍ مِن الوفاةِ.

وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ ذلك؛ حيث يُخبرُ جَبْرُ بنُ عَتيكٍ، وقيل: جابِرٌ، وقيل: إنَّهما اثنانِ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّه مَرِض، فأتاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَعودُه"، أي: يَزورُه، "فقال قائلٌ مِن أهلِه: إنْ كنَّا لَنَرجو أن تَكونَ وفاتُه قَتْلَ شهادةٍ في سبيلِ اللهِ"، أي: تَمنَّى له أهلُه أن يكونَ موتُه شهيدًا أفضلَ أن يَموتَ على هذا الحالِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ شُهداءَ أمَّتي إذنْ لَقليلٌ!"، أي: إذا لم تَكُنِ الشَّهادةُ إلَّا القتْلَ فالشُّهداءُ قَليلون مِن الأمَّةِ، ولكنَّ الشُّهداءَ أنواعٌ: "القتلُ في سبيلِ اللهِ شهادةٌ"، أي: القَتلِ في المعركةِ بينَ المُسلِمينَ والكُفَّارِ، "والمَطْعونُ شَهادةٌ"، أي: الميِّتُ بالطَّاعونِ أو الوباءِ العامِّ، "والمرأةُ تَموتُ بجُمْعٍ شهادةٌ- يَعني الحامِلَ-"، "والغَرِقُ"، الَّذي يموتُ غريقًا "والحَرِقُ"، الَّذي يَموتُ حَريقًا، "والمجنوبُ- يعني ذاتَ الجَنْبِ- شهادةٌ" وذاتُ الجنبِ: الْتِهابُ غِلافِ الرِّئةِ ويُسبِّبُ سُعالًا وحُمَّى ووجَعًا في الجنبِ يَظهَرُ عندَ التَّنفُّسِ.

وهذا مِن فَضلِ اللهِ العظيمِ على هذه الأُمَّةِ؛ فهو الَّذي خلَقَ الدَّاءَ وقدَّرَ على عبادِه الفَناءَ، وكتَب لِمَن ماتَ بهذه الأوصافِ أن يَمنَحَه أجْرَ الشَّهادةِ، والمتأمِّلُ يَرى أنَّ تِلك المِيتَاتِ مِن أبشَعِ وأشنَعِ ما يموتُ عليه المرءُ؛ ففيها الكثيرُ مِن المعاناةِ والألَمِ، فجعَل اللهُ عِوَضَهم عن ذلك بالشَّهادةِ وأجْرِ الشَّهيدِ.

ولكنَّ الشَّهيدَ في الأصلِ هو مَن قُتِل مُجاهِدًا في سَبيلِ اللهِ تعالى، وبه فقط تختصُّ أحكامُ الشَّهيدِ الدُّنيويَّةَ- كعَدَمِ التَّكفينِ والتَّغسيلِ-؛ فلا تتَناوَلُ غيرَه مِن أنواعِ الشُّهداءِ المذكورين في هذا الحديثِ وغيرِه.

وفي الحديثِ: بيانُ أنواعِ شُهداءِ الدُّنيا ومَن لهم أجورُ الشُّهداءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 145) ‌720- حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الشهداء الغرق، والمطعون، والمبطون، والهدم)).

[صحيح البخاري] (4/ 24)

‌2829- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الشهداء خمسة: المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله)).

[صحيح مسلم] (3/ 1521 ) ((165- (‌1915) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما تعدون الشهيد فيكم؟) قالوا: يا رسول الله! من قتل في سبيل الله فهو شهيد.

قال (إن شهداء أمتي إذا لقليل) قالوا: فمن هم؟ يا رسول الله! قال (من قتل في سبيل الله فهو شهيد.

ومن مات في سبيل الله فهو شهيد.

ومن مات في الطاعون فهو شهيد.

ومن مات في البطن فهو شهيد).

قال ابن مقسم: أشهد على أبيك، في هذا الحديث؛ أنه قال (والغريق شهيد))).

(1915)- وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي.

حدثنا خالد عن سهيل ، بهذا الإسناد، مثله.

غير أن في حديثه: قال سهيل: قال عبيد الله بن مقسم: أشهد على أخيك أنه زاد في هذا الحديث (ومن غرق فهو شهيد).

2 م- (1915) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا بهز.

حدثنا وهيب.

حدثنا سهيل ، بهذا الإسناد.

وفي حديثه: قال: أخبرني عبيد الله بن مقسم عن أبي صالح.

وزاد فيه (والغرق شهيد).

[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 74) ‌8006- حدثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، نا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ، رفعه قال: ((البطن والغرق شهادة)).

لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا الطفاوي، تفرد به: محمد بن عبد الأعلى ((.

أحاديث ذات صلة