عن أبي هريرةَ في الكلبِ يَلَغُ في الإناءِ قال يُهْرَاقُ ويُغْسَلُ سبعَ مراتٍ
أخرجه أبو داود (72)، وأبو عبيد في ((الطهور)) (204)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (902) بنحوه.
إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إذَا شَرِبَ الكَلْبُ في إنَاءِ أحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 172 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (279) باختلاف يسير اهتَمَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببَيانِ أُمورِ الطَّهارةِ، وبيَّن الأعيانَ النَّجِسةَ، وكَيفيَّةَ تَطهيرِ آثارِها، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحديثِ، حيثُ أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بغَسلِ الإناء سَبْعَ مرَّاتٍ إذا شَرِبَ فيه الكلِبُ، والقَدْرُ المُجزِئُ الكافي في تَطهيرِ الإناءِ الذي شَرِبَ منه الكلبُ: أنْ يُغسَلَ سَبْعَ مرَّاتٍ، وتكونَ إحْدى هذه المرَّاتِ السَّبْعِ بالتُّراب، كما ورَدَ عندَ النَّسائيِّ: «إحداهنَّ بالتُّرابِ»، وفي رِوايةٍ لمسلمٍ: «أُولاهُنَّ بالتُّرابِ»، وفي رِوايةٍ أُخرى لمُسلِمٍ: «وعَفِّروه الثامنةَ في التُّرابِ».
وقدِ اختُصَّ الكلْبُ بهذا؛ لِمَا يُعرَفُ عن الكَلْبِ مِن نَجاسةٍ، وحمْلِه للأمراضِ في لُعابِه.
وفي هذا العَددِ وهذه الكَيفيَّةِ حِكمةٌ يَعلَمُها اللهُ سُبحانَه وتعالَى.
وقيل: استِعمالُ التُّرابِ في غَسلِ الإناءِ؛ لِمَا في التُّرابِ مِن قُدرةٍ على قَتْلِه الأمراضَ النَّابعةَ مِن الكَلْبِ والمُلتصِقةَ بالإناءِ، ولا يَقدِرُ الماءُ على إزالتِها، وتَكرارُ الغَسلِ بالماءِ تَأكيدٌ لنَظافتِها.ولا فَرْقَ بيْن أنواعِ الكِلاب في ذلك، سواءٌ ما أُبِيحَ اقتِناؤُه ككَلْبِ الصَّيد، أو لم يُبَحِ اقتِناؤه.
سنن الدارقطني (1/ 109) 196 - نا أبو بكر , قال: حدثني علي بن حرب , نا أسباط بن محمد , وثنا أبو بكر النيسابوري , نا سعدان بن نصر , ثنا إسحاق الأزرق , قالا: نا عبد الملك , عن عطاء , عن أبي هريرة , قال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاهرقه ثم اغسله ثلاث مرات.
هذا موقوف , ولم يروه هكذا غير عبد الملك، عن عطاء , والله أعلم
سنن أبي داود (1/ 19) 72 - ح حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر يعني ابن سليمان، ح وحدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، جميعا عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة بمعناه [[طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسل سبع مرار، أولاهن بتراب]]، ولم يرفعاه وزاد: وإذا ولغ الهر غسل مرة
الطهور للقاسم بن سلام (ص: 267) 204 - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، قال: إذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبع مرات أولهن أو آخرهن بالتراب والهر مرة , ولم يرفعه أيوب قال أبو عبيد: والثابت أنه مرفوع ولكن أيوب كان ربما أمسك عن الرفع.
وقد تكلم الناس بعد في هذا الباب , فقال بعضهم: إنما معنى الغسل سبع مرات على الطهارة وإن كان أقل من سبع أو أكثر وليس هو على عدد معلوم , وإن الذي عندنا في ذلك الاتباع لما جاء فيه , ولا نرى أن ينقص من عدده شيء , لأن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان أعلم بما يتأول هؤلاء منهم , ولكن هذه سنة خص بها الكلب فنحن نتبعها.
ثم تكلموا في هذا السؤر , فقال بعضهم: يغسل الإناء على ما جاء فيه ولكن الماء لا ينجس , وقال آخرون بل ينجس الماء كما ينجس الإناء
قال أبو عبيد: وهذا هو القول الذي أختاره , أنه إذا نجس الإناء فالماء أنجس , لأن الولوغ إنما كان فيه , ولأن نجاسة الإناء إنما هو فضل ما في الماء منها , فكيف تتخطى إليه ويدع الماء.
وهذا ما لا وجه له عندنا.
وهذه الأحاديث التي جاءت في سؤر الكلب والتغليظ هي حجة لمذهبنا في القلتين والثلاث لأن الذي يعرف الناس من آنيتهم , أنها مثل الجفنة والصحفة والمطهرة والتور ونحو ذلك.
وكل هذا دون القلتين فمن أجله تنجس كله.
وقد اختلف القول فيه عن مالك في الكلاب , فحكى بعضهم عنه: أنه كان لا يجعل معنى هذا الحديث لكلاب الصيد والماشية , يقول: إنما هذه مثل الهرة التي يقتنيها الناس قال أبو عبيد: وروي عنه قول آخر: أنه كان يعم به الكلاب كلها قال أبو عبيد: وكذلك القول عندنا على العموم لجميعها , لأنا لا نخص إلا ما خصت السنة , ولم يأتنا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خصوصية شيء منها دون شيء , فهي عندنا على كل الكلاب
الخلافيات للبيهقي ت مشهور ط الصميعي (3/ 62) 902- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، ثنا هارون ابن إسحاق، ثنا ابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة : ((أنه كان إذا ولغ الكلب في الإناء؛ أهراقه وغسله ثلاث مرات)))).