إذا كان أحدُكُم يُصلِّي، فلا يَبْصُقْ أمامَه، ولا عن يَمينِه، ولْيَبْصُقْ عن يَسارِه، أو تَحتَ قَدَمَيْه.
أخرجه مسلم (3008)، وأبو داود (485) مطولاً، وأحمد (15260) واللفظ له
سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إذَا قَامَ أحَدُكُمْ إلى الصَّلَاةِ، فلا يَبْصُقْ أمَامَهُ، فإنَّما يُنَاجِي اللَّهَ ما دَامَ في مُصَلَّاهُ، ولَا عن يَمِينِهِ، فإنَّ عن يَمِينِهِ مَلَكًا، ولْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ، أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 416 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (416) واللفظ له، ومسلم (550) بنحوه يَنبغي للمُسلمِ تَعظيمُ المساجِدِ، وتنزيهُها عن الأقذارِ والنَّجاساتِ، وعمَّا لا يَلِيقُ، ولْيَستشعِرْ أنَّه يُناجِي ربَّه في بيتِه.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ أحَدَكم إذا قام في صَلاتِه فإنَّه يُناجِي ربَّه»، وفي هذا إثباتُ أنَّ اللهَ تعالى قريبٌ مِن عَبدِه الَّذي يُصلِّي، والمقصودُ أنْ يَستشعِرَ المصلِّي في صلاتِه قُرْبَ الله منه، وأنَّه بمرأًى منه ومسمَعٍ، وأنَّه مُناجٍ له، وأنَّه يسمَعُ كلامَه، ويَرُدُّ عليه جوابَ مُناجاتِه له؛ ولذلك نَهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أن يتفُلَ المصلِّي أو يَبصُقَ أمامَه، أو عن يمينِه، فإنْ غلَبَتْه نفْسُه أن يتفُلَ فلْيَكُنْ عن يَسارِه؛ لأنَّ قرينَه الشَّيطانَ يقِفُ عن يَسارِه في الصَّلاةِ، أو تحتَ قَدَمِه، ثُمَّ يُغَيِّبها بدَفْنِها في الأرضِ إذا كان مكانُ الصَّلاةِ غيرَ مَفروشٍ وأرضُه ترابٌ، وأمَّا إذا كان المُصَلَّى مَفروشًا، فإنَّ عليه أن يَبصُقَ في طرَفِ ثَوبِه ونحوِه، كما في الصَّحيحَينِ مِن حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه.والبُصاقُ في المسجد خَطأٌ؛ لأنَّ هذا فيه إهانةٌ لبيوتِ الله عزَّ وجلَّ التي أمَرَ تعالى أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمُه، ولأنَّه أيضًا إيذاءٌ للمُصَلِّينَ؛ فقد يسجُدُ المصلِّي عليه وهو لا يشعُرُ به، وقد يَتقزَّزُ إذا رآهُ، وتتكَرَّهُ نفسُه.
[صحيح مسلم] (4/ 2303 ) (((3008)-[حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد (وتقاربا في لفظ الحديث) والسياق لهارون.
قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد، أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت] ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده، وهو يصلي في ثوب واحد، مشتملا به.
فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة.
فقلت: يرحمك الله! أتصلي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا.
وفرق بين أصابعه وقوسها: أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله.
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا.
وفي يده عرجون ابن طاب.
فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون.
ثم أقبل علينا فقال ((أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟)) قال فخشعنا.
ثم قال ((أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟)) قال فخشعنا.
ثم قال ((أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟)) قلنا: لا أينا، يا رسول الله! قال ((فإن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله تبارك وتعالى قبل وجهه.
فلا يبصقن قبل وجهه.
ولا عن يمينه.
وليبصق عن يساره، تحت رجله اليسرى.
فإن عجلت به بادرة
فليقل بثوبه هكذا)) ثم طوى ثوبه بعضه على بعض فقال ((أروني عبيرا)) فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله.
فجاء بخلوق في راحته.
فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على رأس العرجون.
ثم لطخ به على أثر النخامة.
فقال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم))
[سنن أبي داود] (1/ 131) 485- حدثنا يحيى بن الفضل السجستاني، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقيان، بهذا الحديث- وهذا لفظ يحيى بن الفضل السجستاني-، قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، أتينا جابرا يعني ابن عبد الله ، وهو في مسجده، فقال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا، وفي يده عرجون ابن طاب فنظر فرأى في قبلة المسجد نخامة فأقبل عليها، فحتها بالعرجون، ثم قال: ((أيكم يحب أن يعرض الله عنه بوجهه)) ثم قال: ((إن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه، فلا يبصقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبزق عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا)) ووضعه على فيه ثم دلكه، ثم قال: ((أروني عبيرا)) فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في راحته فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعله على رأس العرجون ثم لطخ به على أثر النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم
[مسند أحمد] (23/ 409) 15260- حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله السلمي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا كان أحدكم يصلي، فلا يبصق أمامه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدميه