ورُفِعَ عَنْ أبي هُريرةَ مِثْلُهُ.

[أي مثل حديث: مَنْ ترَكَهُنَّ خَشيةً، أو مخافةَ ثائِرٍ، فليس منَّا، وفي زيادة: ما سالَمْناهنَّ منذ حارَبْناهنَّ]

الدلالات الموضوعية:# صيد - قتل الحيات في البيوت# صيد - الأمر بقتل بعض الهوام# صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5248)، وأحمد (9588) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ما سالَمْناهنَّ منذ حاربناهنَّ ومن تركَ شيئًا منهن خِيفةً فليس منا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5248 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5248) واللفظ له، وأحمد (10741) أمرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بقَتلِ الفَواسقِ الضارَّةِ من الهوَامِّ والحيواناتِ المؤذِيةِ، وأمرَ بقَتلِ الحيَّاتِ الضارَّةِ، ولا سيَّما تلكَ التي تسكُنُ البيوتَ وتُؤذِي.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ما سالَمْناهنَّ منذُ حارَبناهُنَّ"، أي: ما سالَمنا الحيَّاتِ والثعابينَ وصالَحْناهم منذُ أنْ وقعتْ بَينَنا وبينَهم الحربُ؛ فإنَّ المحاربةَ والمعاداةَ بينَ الحيَّةِ والإنسانِ جِبِليَّةٌ، وقيلَ: إنَّ المرادَ أنَّها قديمةٌ منذُ آدمَ عليهِ السلامُ.

"ومَن تركَ شيئًا مِنهنَّ خِيفةً فليسَ مِنَّا"، وهذا حثٌّ على عدمِ الخَوفِ من الحيَّاتِ وعدمِ تَرْكِ قَتلهِنَّ؛ لأنها مُؤذِيةٌ وقاتلةٌ وسامَّةٌ، فكأنَّها عدُوٌّ فإنْ لم تَقتلْها قتلَتْكَ، وقولُه: "فليسَ منَّا"، أي: فليسَ على صِفة أمرِنا والمقتَدينَ بسُنَّتِنا.

هذا معَ مراعاةِ معاني بَقيَّةِ الرِّواياتِ في هذا الأمرِ؛ حيثُ وردَ النهيُ الأخيرُ عن قَتلِ حيَّاتِ البيوتِ- وتُسمَّى بالعَوامِرِ- إلَّا بعدَ استئذانِها ثلاثَ مرَّاتٍ؛ فإذا خرَجْنَ من البُيوتِ فلا سَبيلَ علَيها، ولكنْ إنْ أبَتِ الخُروجَ فيجِب قَتْلُها.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 534 ط مع عون المعبود) ‌5248- حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نا سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما سالمناهن منذ حاربناهن، ومن ترك شيئا منهن خيفة فليس منا)).

[مسند أحمد] (15/ 360 ط الرسالة) ((‌9588- حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، قال: سمعت أبي، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما سالمناهن منذ حاربناهن، من ترك شيئا خيفة، فليس منا)) يعني الحيات)).

أحاديث ذات صلة