كان كَلامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَلامًا فَصْلًا، يَفهَمُه كُلُّ مَن سَمِعَه.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# آداب الكلام - التأني والرفق
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4839)، وابن أبي شيبة (26296)، واللفظ لهما، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10173)، باختلاف يسير مطولا، وأصله في البخاري (3567)، ومسلم (2493)

الشرح والتوضيح

كان كلامُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كلامًا فصلاً يفهمُه كلُّ من سَمِعَه.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4839 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4839) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10245)، وأحمد (25077) باختلاف يسير، والترمذي (3639) بنحوه كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أفْصحَ الخَلقِ وأعذَبَهم كلامًا، وأسرَعهم أداءً، وأحلاهم مَنطقًا، حتى كان كلامُه يأخذُ بالقلوبِ ويَسبي الأرواحَ، وكان مِن هَدْيِه التأنِّي والهدوءُ في الحديثِ مع تَوضيحِ كلامِه للنَّاسِ؛ حتى يَفهموا ولا يَفوتَهم شيءٌ من قولِه، كما في هذا الحديثِ، حيث تقولُ عائشةُ زَوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "كانَ كلامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم"، أي: في خُطَبِه ومواعِظه معَ الناسِ "كلامًا فَصلًا"، أي: كانَ كلامُه مُفصَّلًا واضحًا مع بَيانِ حُروفِه وألفاظِه.

وقيلَ: فاصِلًا بينَ الحقِّ والباطلِ، أوْ مَصونًا عَنه؛ فليسَ في كلامِه باطلٌ أصْلًا، فلا تَلتبِسُ ألفاظُه على أحدٍ، "يَفْهمُه كلُّ مَن سمِعَه"، أي: فيَستطيعُ السَّامعُ فَهْمَه وحِفظَه؛ لِكمال فَصاحتِه على إيضاحِ الكلامِ وتَبيِينِه، وقد أعطاه اللهُ سبحانَه جوامِعَ الكَلِمِ.

وفي الحديثِ: بيانُ هَديِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الكلامِ.

وفيه: إرشادٌ للدَّاعيةِ أنْ يكونَ حَسَنَ المنطقِ، وأنْ يُوضِّحَ كلامَه ويُبيِّن ألفاظَه وحُروفَه للنَّاسِ؛ ليصِلَ إلى مُرادِه في دَعوتِه ويُفهِّم المتلقِّي.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 261 ت محيي الدين عبد الحميد) :

4839 - حدثنا عثمان، وأبو بكر، ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أسامة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رحمها الله، قالت: كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌كلاما ‌فصلا ‌يفهمه ‌كل ‌من ‌سمعه

مصنف ابن أبي شيبة (5/ 300 ت الحوت) :

26296 - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أسامة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، قالت: كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌كلاما ‌فصلا، ‌يفهمه ‌كل ‌من ‌سمعه

[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (9/ 158) :

10173 - أخبرنا محمود بن غيلان، حدثنا قبيصة حدثنا سفيان، عن أسامة بن زيد، عن القاسم، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم ‌لا ‌يسرد ‌الكلام ‌كسردكم ‌هذا، ‌كان ‌كلامه ‌فصلا ‌يبينه، يحفظه كل من سمعه.

خالفه أبو أسامة

[صحيح البخاري] (4/ 190) :

3567 - حدثني الحسن بن صباح البزار حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدث حديثا ‌لو ‌عده ‌العاد ‌لأحصاه

صحيح مسلم (4/ 2298 ت عبد الباقي) :

71 - (2493) حدثنا هارون بن معروف.

حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام، عن أبيه، قال: كان أبو هريرة يحدث ويقول:

اسمعي يا ربة الحجرة! اسمعي يا ربة الحجرة! وعائشة تصلي.

فلما قضت صلاتها قالت لعروة: ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفا؟ إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا، ‌لو ‌عده ‌العاد ‌لأحصاه.

أحاديث ذات صلة