كان كلامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كلامًا فصلًا يَفهَمُهُ كلُّ مَن يسمَعُهُ.
أخرجه أبو داود (4839) باختلاف يسير، وأحمد (26209) بنحوه
كان كلامُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كلامًا فصلاً يفهمُه كلُّ من سَمِعَه.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4839 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4839) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10245)، وأحمد (25077) باختلاف يسير، والترمذي (3639) بنحوه كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أفْصحَ الخَلقِ وأعذَبَهم كلامًا، وأسرَعهم أداءً، وأحلاهم مَنطقًا، حتى كان كلامُه يأخذُ بالقلوبِ ويَسبي الأرواحَ، وكان مِن هَدْيِه التأنِّي والهدوءُ في الحديثِ مع تَوضيحِ كلامِه للنَّاسِ؛ حتى يَفهموا ولا يَفوتَهم شيءٌ من قولِه، كما في هذا الحديثِ، حيث تقولُ عائشةُ زَوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "كانَ كلامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم"، أي: في خُطَبِه ومواعِظه معَ الناسِ "كلامًا فَصلًا"، أي: كانَ كلامُه مُفصَّلًا واضحًا مع بَيانِ حُروفِه وألفاظِه.
وقيلَ: فاصِلًا بينَ الحقِّ والباطلِ، أوْ مَصونًا عَنه؛ فليسَ في كلامِه باطلٌ أصْلًا، فلا تَلتبِسُ ألفاظُه على أحدٍ، "يَفْهمُه كلُّ مَن سمِعَه"، أي: فيَستطيعُ السَّامعُ فَهْمَه وحِفظَه؛ لِكمال فَصاحتِه على إيضاحِ الكلامِ وتَبيِينِه، وقد أعطاه اللهُ سبحانَه جوامِعَ الكَلِمِ.
وفي الحديثِ: بيانُ هَديِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الكلامِ.
وفيه: إرشادٌ للدَّاعيةِ أنْ يكونَ حَسَنَ المنطقِ، وأنْ يُوضِّحَ كلامَه ويُبيِّن ألفاظَه وحُروفَه للنَّاسِ؛ ليصِلَ إلى مُرادِه في دَعوتِه ويُفهِّم المتلقِّي.
[سنن أبي داود] (4/ 261) 4839- حدثنا عثمان، وأبو بكر، ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أسامة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رحمها الله، قالت: ((كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاما فصلا يفهمه كل من سمعه))
[مسند أحمد] (43/ 274 ط الرسالة) 26209- حدثنا روح، قال: حدثنا أسامة بن زيد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسرد سردكم هذا يتكلم بكلام يبينه فصلا، يحفظه من سمعه