- عن أنسٍ: أنَّ جَدَّتَه مُلَيكةَ دعَت رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لطعامٍ صنعَته له، فأكل منه، ثُمَّ قال: قوموا فلأصلِّي بكم، فقمْتُ إلى حَصيرٍ لنا قد اسوَدَّ مِن طولِ ما لُبِس ، فنضَحْتُه، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وصففْتُ أنا واليتيمُ وراءَه، والعجوزُ مِن ورائِنا، فصلَّى بنا ركعتَينِ، ثُمَّ انصرَف.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - مقام المرأة الواحدة# صلاة - الصلاة على الحصير# صلاة الجماعة والإمامة - مقام الاثنين مع الإمام# أطعمة - إجابة الدعوة# صلاة الجماعة والإمامة - الجماعة للنافلة
المصدر: علل الدارقطني
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الدارقطني
الحكم:الحديثُ صحيحٌ.

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ له، فأكَلَ منه، ثُمَّ قالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ قالَ أنَسٌ: فَقُمْتُ إلى حَصِيرٍ لَنَا، قَدِ اسْوَدَّ مِن طُولِ ما لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بمَاءٍ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وصَفَفْتُ واليَتِيمَ ورَاءَهُ، والعَجُوزُ مِن ورَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 380 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (658) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسَنَ النَّاسِ هَديًا وجبرًا لخَواطِرِ أصحابِه، وكان في كلِّ زيارةٍ لهم يُعلِّمُنا أحكامًا وآدابًا، وقد نقَل الصحابةُ الكرامُ هَدْيَه وسُنَّتَه إلى الأمَّةِ؛ ليَأخُذوا منها أحكامَ الدِّينِ.وفي هذا الحَديثِ يَروي أَنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ جَدَّتَه مُلَيْكةَ، وهي جَدَّتُه لأُمِّه، دَعَتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى طَعامٍ صَنعَتْه له، فأجابَ دَعْوتَها، وأكَلَ منه، وكان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَدْعونه إلى بيوتِهم؛ لِيُصلِّيَ لهم، ويَحصُلوا على بَرَكتِه، ثُمَّ بعْدَ الانتهاءِ مِن الطَّعامِ أمَرَهم أن يَقوموا لِلصَّلاةِ؛ لِيُعلمَهم كَيفيَّةَ الصَّلاةِ بطريقةٍ عَمليَّةٍ، أو لِيُبارِكَ لهم المكانَ بصَلاتِه فيه ويَدعوَ لهم، فقامَ أَنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه إلى حَصيرٍ قَديمٍ، قد اسْوَدَّ لَونُه مِن كَثرةِ استِعمالِه، فرَشَّه بقَليلٍ مِن الماءِ؛ لتَنظيفِه وتَليينِه وتَهيئتِه للجُلوسِ عليه، أو لإزالةِ الشَّكِّ في نَجاستِه، فقامَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ووقَفوا وراءَه صَفًّا واحِدًا، أَنَسٌ واليتيمُ، وهو ضَمْرةُ أو ضُمَيْرةُ بنُ سَعْدٍ الحِميريُّ، وقيل غيرُه، وكان صَبيًّا مُمَيِّزًا، ووَقَفَت جَدَّتُه مُلَيْكةُ وَراءَهم؛ لأنَّ النِّساءَ تقفُ خلْفَ الرِّجالِ والأطفالِ في الصَّلاةِ، فصلَّى بهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ركعتَينِ، ثمَّ انصرَف بعْدَ الصَّلاةِ.

وهذا مِن الأدبِ النَّبويِّ: أن يُخفِّفَ الرجُلُ زيارتَه، وأن يَنصرِفَ بعْدَ انتِهاءِ المطلوبِ مِن الزِّيارةِ، وأن يَدعوَ لأهلِ المكانِ.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ أن يَسجُدَ المصَلِّي على فِراشٍ أو بِساطٍ يَحولُ بيْن جَبهةِ المصَلِّي وبيْن وجْهِ الأرضِ.

أحاديث ذات صلة