أنَّه قَدِم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ناسٍ مِن أصحابِهِ، فقالوا له: احفَظْ رحالَنا، ثم تدخُلُ، وكان أصغَرَ القومِ، فقضى لهم حاجتَهم، ثم قالوا له: ادخُلْ، فدخَل، فقال: حاجتَكَ، قال: حاجتي تُحدِّثُني: أنْقَضَتِ الهجرةُ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: حاجتُكَ خيرٌ مِن حوائجِهم، لا تنقطِعُ الهجرةُ ما قُوتِلَ العدوُّ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام# جهاد - دوام الجهاد إلى يوم القيامة# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: عبدالله بن السعدي
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22324) بلفظه، والنسائي (4172) وابن حبان (4866) بنحوه

الشرح والتوضيح

وفِدْتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه و سلم في وفدٍ ،كلُّنا يطلبُ حاجةً ،وكنتُ آخرَهم دخولًا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه و سلم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إني تركتُ مَن خلفي وهم يزعمون أن الهجرةَ قد انقطعَتْ؟ قال لا تنقطِعُ الهجرةُ ، ما قُوتِلَ الكفارُ.

الراوي : عبدالله بن وقدان ابن السعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4183 خلاصة حكم المحدث : صحيح كانت الوُفودُ تُقبِلُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم طلَبًا للإسلامِ ورُؤيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وغيرِ ذلك مِن الحاجاتِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ وَقْدانَ السَّعديُّ: "وفَدتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في وفدٍ"، أي: مع قومِه، "كلُّنا يَطلُبُ حاجةً"، أي: كلُّ فردٍ فيهم يَسأَلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في مسألةٍ يَقْضيها له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "وكنتُ آخِرَهم دُخولًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: آخِرَ القومِ في عَرْضِ حاجتِه ومسألتِه، "فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي ترَكتُ مَن خَلْفي"، أي: بعضَ القومِ، "وهم يَزعُمون أنَّ الهِجْرةَ قد انقطعَت؟"، أي: يدَّعون أنَّ الهجرةَ قد انقطعَت بالفتحِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تَنقطِعُ الهجرةُ"، والهجرةُ: هي تَرْكُ دِيارِ الكُفرِ إلى دِيارِ الإسلامِ، "ما قُوتِلَ الكفَّارُ"، أي: إنَّها باقيةٌ إلى بَقاءِ يَومِ القِيامةِ؛ لأنَّ قِتالَ الكفَّارِ باقٍ ومُستمرٌّ.

وقد ثبَت في الصَّحيحَينِ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه قال يومَ فَتحِ مكَّةَ: "لا هِجرةَ بعدَ الفَتحِ"، وهذا بيانُ أنَّ الهجرةَ الواجبةَ من مَكَّةَ قد انقطعَتْ، ويُحمَلُ أيضًا: على أنْ لا هِجْرةَ مع كلِّ بلَدٍ يَتِمُّ فَتحُها، أمَّا الَّتي قَبلَ الفتحِ ففيها هِجرةٌ، وقيل في الجَمعِ بين الحديثَينِ: إنَّ المنقطِعةَ هي الهِجرةُ مِن مَكَّةَ، وهي الَّتي كانتْ فرضًا في أوَّلِ الإسلامِ قبلَ فَتحِ مكَّةَ، فلمَّا فُتِحَت مكَّةُ، وصارَتْ دارَ إسلامٍ انقطعَتِ الهجرةُ، وأمَّا الهجرةُ الباقيةُ فهي الهجرةُ مِن دارِ الكُفرِ إلى دَارِ الإسلامِ، في أيِّ عَصرٍ كان؛ فإنَّها باقيةٌ إلى يَومِ القيامةِ، وكذلك هِجرةُ ما نَهى اللهُ عنه باقيةٌ إلى يومِ القيامةِ .

الأصول والأحكام

مسند أحمد ط الرسالة (37/ 10) 22324 - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن عطاء الخراساني، حدثني ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي ، رجل من بني مالك بن حسل ، أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فقالوا له: احفظ رحالنا.

ثم تدخل وكان أصغر القوم فقضى لهم حاجتهم، ثم قالوا له : ادخل فدخل.

فقال: " حاجتك؟ " قال: حاجتي.

تحدثني: أنقضت الهجرة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " حاجتك خير من حوائجهم لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو "

سنن النسائي (7/ 146) 4172 - أخبرنا عيسى بن مساور قال: حدثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن وقدان السعدي قال: وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد كلنا يطلب حاجة، وكنت آخرهم دخولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إني تركت من خلفي وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت، قال: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار

صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 207) 4866 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيد الله، عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله بن وقدان القرشي - وكان مسترضعا في بني سعد بن بكر، وكان يقال له عبد الله بن السعدي - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار

أحاديث ذات صلة