لا يشكرُ اللهَ مَن لا يشكرُ الناسَ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - شكر المعروف ومكافأة فاعله# هبة وهدية - شكر المعروف# أدعية وأذكار - الدعاء لمن أحسن والثناء عليه# بر وصلة - الموافاة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: الأشعث بن قيس
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجال أحمد ثقات‏

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21887)، وهناد في ((الزهد)) (2/401) واللفظ لهما، وابن أبي الدنيا في ((اصطناع المعروف)) (131) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا يَشْكُرُ اللهَ مَن لا يَشْكُرُ الناسَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4811 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4811)، وأحمد (7939) واللفظ لهما، والترمذي (1954) باختلاف يسير عَلَّمنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الحَمدَ والشُّكرَ للهِ تعالى يكونُ في كلِّ شيءٍ، وعلى كلِّ حالٍ، ومِن لوازمِ شُكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ أنْ يَشكُر الإنسانُ غيرَه إذا قَدَّم إليه معروفًا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا يَشكُرُ اللهَ مَن لا يَشكُرُ النَّاسَ"، أي: لا يَقْبلُ اللهُ تَعالى شُكرًا مِن عبْدِه الَّذي أحسَنَ إليه، إذا كان هذا العبْدُ ممَّن يَنْسى المعروفَ الذي قدَّمه إليه أحدٌ مِن النَّاسِ، ويَكفُرُ نِعَمَهم، ولا يَشْكُرُهم عليها؛ وذلك لاتِّصالِ الأمرَينِ ببعْضِهما.

وقيل: مَعناه أنَّ مَنْ كان مِنْ طبعِه وعادَتِه كُفرانُ نِعْمَةِ النَّاسِ وترْكُ الشُّكْرِ لهم، كان مِن عادَتِه وطبْعِه كفْرُ نِعْمةِ اللهِ وترْكُ الشُّكرِ له؛ لأنَّه ليس مُعتادًا على الشُّكرِ.

وقيل معناه: أنَّ مَن لا يَشكُرُ النَّاسَ كمَن لا يشْكُرُ اللهَ وإنْ شَكَرَه، وإنَّما الحَثُّ على شُكْرِ النَّاسِ ليس لِكوْنِ النِّعمَةِ صدَرَتْ منهم، بل لكونِها جرَتْ على أيدِيهم، والمُنعِمُ على الحقيقَةِ هو اللهُ، فإذا شكَرْتَ عبدًا لكونِه أحسَنَ إليكَ في الدُّنيا، فإنَّ شُكْرَه لكوْنِ الشَّارِعِ أمَرَ بذلك، لا لاعتِقادِ أنَّه فاعِلُ ذلك.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الوَفاءِ، وحفْظِ المعروفِ لأهلِه.

أحاديث ذات صلة