أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم «من رأى منكم رؤيا؟ » فقال رجل أنا رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أخرجه أبو داود (4634)، والترمذي (2287) كلاهما بلفظه، وأحمد (20445) بلفظ مقارب.
من رأَى منكُم رؤْيا ؟ فقال رجلٌ : أنا ، رأيتُ كأنَّ ميزانًا نزلَ من السَّماءِ فَوُزِنْتَ أنتَ وأبو بكرٍ فَرَجِحْتَ أنتَ بأبيِ بكرٍ ، ووُزِنَ عُمَرُ وأبو بكرٍ فَرُجِحَ أبو بكرٍ ، ووُزِنَ عُمَرُ وعُثْمانُ فَرُجِحَ عُمَرُ ، ثُمَّ رُفِعَ الميزانُ .
فَرأَيْنا الكراهيةَ في وجهِ رسولِ اللهِ _صلى الله عليه وسلم_.
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4634 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4634) واللفظ له، والترمذي (2287)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8136)، وأحمد (20445) الرُّؤيةُ الصَّالحةُ مِن مُبشِّراتِ النبوَّة، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يهتَمُّ بالرُّؤى، وكثيرًا ما يَسأَلُ أصْحابَه: هل رأى أحَدٌ منكم رُؤيا؟ فإنْ رَأى أحَدٌ رُؤيا فسَّرَها له.
وفي هذا الحَديثِ يُخبر أبو بَكْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال ذاتَ يوم" أي: لأصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم: "مَن رَأى مِنكم رُؤيا؟"، أي: مَن رأى مِنكم اللَّيلةَ رُؤيا وهو نائِمٌ؟ "فقال رجُلٌ: أنا رأيتُ" أي: رُؤيا، ثمَّ قال الرَّجلُ يَحكي ما رَأى: "رأيتُ كأَنَّ مِيزانًا نزَلَ من السَّماءِ، فوُزِنتَ أنتَ وأبو بكْرٍ"، أي: وُضِع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كِفَّةٍ من الميزانِ، وأبو بكْرٍ في الكِفَّةِ الأُخرى، "فرجَحْتَ أنتَ بأبي بكْرٍ"، أي: ثقُلَتْ كِفَّةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومالَتْ عن كِفَّةِ أبي بكْرٍ، "ووُزِن عمَرُ وأبو بكْرٍ"، أي: وُضِع أبو بكْرٍ في كِفَّةٍ وعمَرُ في كِفَّةٍ من الميزانِ، "فرجَحَ أبو بكْرٍ"، أي: ثقُلَتْ كِفَّةُ أبي بكْرٍ ومالَت عن كِفَّةِ عمَرَ، ثمَّ "وُزِن عمَرُ وعُثْمانُ"، أي: وُضِع عُمَرُ في كِفَّةٍ وعُثمانُ في كِفَّةٍ من الميزانِ، "فرجَحَ عمَرُ"، أي: ثقُلَتْ كِفَّةُ عمَرَ عن كِفَّةِ عثمانَ ومالَت في الميزانِ، "ثمَّ رُفِعَ الميزانُ"، أي: إلى السَّماءِ، قال أبو بَكْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "فرَأينا"، أي: فرَأى الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم، "الكراهِيَةَ في وجْهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: رأَيْنا علاماتِ الحُزنِ والأسَفِ في وجْهِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكأنَّه ساءَه ما سمِعَ من رفْعِ الميزان كما في رواية أخرى (فاسْتاءَ لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم)، وذلك لما علم صلى الله عليه وسلم من أن تأويل رفع الميزان ظهور الفتن بعد خلافة عمر رضي الله عنه.
سنن أبي داود (4/ 208 ت محيي الدين عبد الحميد) :
4634 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: من رأى منكم رؤيا؟ فقال رجل: أنا، رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن عمر وأبو بكر، فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان، فرجح عمر ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
[سنن الترمذي] (4/ 540) :
2287 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا الأنصاري قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال ذات يوم: من رأى منكم رؤيا؟ فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن أبو بكر، وعمر فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا حديث حسن
مسند أحمد (34/ 94 ط الرسالة) :
20445 - حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد - يعني ابن سلمة - حدثنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: وفدت مع أبي إلى معاوية بن أبي سفيان، فأدخلنا عليه، فقال: يا أبا بكرة ، حدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الرؤيا الصالحة، ويسأل عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: " أيكم رأى رؤيا؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله، رأيت كأن ميزانا دلي من السماء، فوزنت أنت بأبي بكر، فرجحت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر بعمر، فرجح أبو بكر بعمر، ثم وزن عمر بعثمان، فرجح عمر بعثمان، ثم رفع الميزان، فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء ".
قال عفان فيه: " فاستآلها ".
وقال حماد: " فساءه ذلك "