- إنما أرى بني هاشمٍ، و بني المطلبِ شيئًا واحدًا، إنهم لم يُفارِقونا في جاهليةٍ و لا إسلامٍ
أخرجه أبو داود (2980)، والنسائي (4137) مطولاً باختلاف يسير. وأصله في صحيح البخاري (3140)
مَشيتُ أنَا وعُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلْنَا: أعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ مِن خُمْسِ خَيْبَرَ وتَرَكْتَنَا، ونَحْنُ بمَنْزِلَةٍ واحِدَةٍ مِنْكَ، فَقالَ: إنَّما بَنُو هَاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ.
قالَ جُبَيْرٌ: ولَمْ يَقْسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِبَنِي عبدِ شَمْسٍ وبَنِي نَوْفَلٍ شيئًا.
الراوي : جبير بن مطعم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4229 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم عَبدُ شَمسٍ، والمُطَّلِبُ، ونَوْفَلٌ، وهاشِمٌ كلُّهم أبْناءُ عَبدِ مَنافٍ جَدِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ شرَعَ اللهُ تعالَى تَقْسيمَ الغَنيمَةِ، وحدَّدَ كَيفيَّةَ تَقْسيمِها؛ فتُقسَّمُ قِسمَينِ: الأوَّلُ: الخُمُسُ، وهو للهِ ورَسولِه، ويُعْطى منه ذَوو قُرْبى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واليَتامى، والمَساكينُ، وابنُ السَّبيلِ، والقِسمُ الثَّاني: وهو باقي الغَنائمِ، ويُوزَّعُ على المُقاتِلينَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ أنَّه وعُثْمانَ بنَ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنهما، لمَّا رَأيَا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْطى مِن الخُمُسِ لبَني المُطَّلِبِ، ولم يُعْطِهما، قالا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعطَيْتَهم وتَرَكْتَنا ونحن بمَنزِلةٍ واحِدةٍ منكَ! وذلك لأنَّ عُثْمانَ بنَ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه مِن بَني عَبدِ شَمسٍ، وجُبَيرَ بنَ مُطعِمٍ مِن بَني نَوْفَلٍ، وكلُّهم أبْناءُ عَبدِ مَنافٍ جَدِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
فقال لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّما بَنو هاشِمٍ وبَنو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ»، وقد فسَّرَ ذلك في رِوايةِ أبي داودَ فقال: «إنَّا لم نَفتَرِقْ في جاهِليَّةٍ، ولا في إسْلامٍ»؛ وذلك أنَّ قُرَيشًا لمَّا حاصَرَتْ بَني هاشِمٍ، حاصَرَتْ معَهم بَني المُطَّلِبِ، وكان بيْنهما حِلفٌ، فكانوا شَيئًا واحِدًا في الاسْتِحقاقِ؛ لنُصرَتِهم له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ إسْلامِهم وبعْدَه.
وقولُ جُبَيرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «ولم يَقسِمِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَني عبدِ شَمسٍ وبَني نَوْفَلٍ شَيئًا»؛ فلهذا لم يُسهِمْ لهم مِن الخُمُسِ، معَ أنَّهم مِن ذَوي القُرْبى.
وفي الحَديثِ: سؤالُ المُسلِمِ عن حقِّه، ومُطالَبَتُه به وَليَّ الأمرِ ومَن دونَه.
[سنن أبي داود] (3/ 146) 2980- حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أخبرني جبير بن مطعم ، قال: لما كان يوم خيبر وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم، وبني المطلب، وترك بني نوفل، وبني عبد شمس فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية، ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيء واحد)) وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم
[سنن النسائي] (7/ 130) 4137- أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم ، قال: ((لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت بني المطلب أعطيتهم ومنعتنا، فإنما نحن وهم منك بمنزلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه))
[صحيح البخاري] (4/ 91) 3140- حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم قال: ((مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد)) قال الليث: حدثني يونس، وزاد: قال جبير: ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل.
وقال ابن إسحاق: عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم، وأمهم عاتكة بنت مرة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم