- أخذَتِ النَّاسَ ريحٌ بطَريقِ مكَّةَ، وعُمَرُ حاجٌّ، فاشتدَّتْ، فقالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: ما بلَغَكم في الريحِ؟ فلَمْ يرجِعوا إليهِ شيئًا، فبلَغَني الَّذي سألَ عُمَرُ عنهُ مِن أمْرِ الرِّيحِ؛ فاستحثثتُ راحلَتي حتَّى أدركتُ عُمَرَ، وكُنتُ في مُؤَخَّرِ النَّاسِ، فقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، أُخْبِرْتُ أنَّكَ سألتَ عَنِ الرِّيحِ، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللهِ ، تأتي بالرَّحمةِ وبالعذابِ؛ فلا تَسُبُّوها، واسألوا اللهَ مِن خَيرِها، وعُوذُوا بهِ مِن شرِّها.
أخرجه أبو داود (5097)، وابن ماجه (3727) دون القصة في أوله، وأحمد (7631) باختلاف يسير
الريحُ مِن روحِ اللهِ.
قال سَلَمَةُ : فروح ُاللهِ تأتي بالرحمةِ ، وتأتي بالعذابِ ، فإذا رأيتموها فلا تَسُبُّوها ، وسلوا اللهَ خيرَها ، واستعيذوا باللهِ مِن شرِّها.
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5097 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5097 )، والنسائي في الكبرى (10699 )، وأحمد (9288 )، وأخرجه ابن ماجة (3727 ) بدون لفظ من روح الله لِلَّهِ عزَّ وجلَّ جنودٌ كثيرةٌ، ولا يَعْلمُ جُنودَه إلَّا هو سُبحانه وتَعالى، والرِّيحُ جُندٌ مِن جنودِ اللهِ عزَّ وجلَّ، جعَلَ اللهُ فيها رَحمةً، وجَعَل فيها عذابًا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "الرِّيحُ"، أي: الهواءُ، "مِن رَوْحِ اللهِ"، أي: مِن رحْمتِه وفرَجِه، يُرسِلُها ليُريحَ بها المؤمِنينَ، "قال سلَمَةُ"- وهو ابنُ شَبِيبٍ- أي: قال في رِوايةِ حَديثِه: "فرَوْحُ اللهِ تأْتي بالرَّحمَةِ"، أي: على المُؤمِنينَ والإغاثَةِ لهم، وبها يَنزِلُ المطَرُ النَّافِعُ بسَوْقِها وتَجْميعِها للسَّحابِ، "وتأْتي بالعَذابِ"، أي: على الكافِرين لإهلاكِهم، "فإذا رأيْتُموها"، أي: أدرَكْتُموها وأحسَسْتُم بها، "فلا تسُبُّوها"، أي: لا تلْعَنوها لضرَرٍ أصابَكم منها، "وسَلوا اللهَ"، أي: اسأَلوا اللهَ، "خيْرَها"، أي: مِن خيْرِ ما أُرسِلَت بهِ، "واستَعيذوا باللهِ مِن شرِّها"، أي: من شَرِّ ما أُرسِلَتْ بهِ.
[شرح السنة للبغوي] (4/ 391) :
1153 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم.
ح، وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر بن أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أنا الثقة، عن الزهري، عن ثابت بن قيس، عن أبي هريرة ، قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر حاج، فاشتدت، فقال عمر لمن حوله: ما بلغكم في الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئا، فبلغني الذي سأل عمر عنه من أمر الريح، فاستحثثت راحلتي حتى أدركت عمر، وكنت في مؤخر الناس، فقلت: يا أمير المؤمنين، أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: الريح من روح الله، تأتي بالرحمة وبالعذاب، فلا تسبوها، واسألوا الله من خيرها، وعوذوا به من شرها.
سنن أبي داود (4/ 486 ط مع عون المعبود) :
5097 - حدثنا أحمد بن محمد المروزي وسلمة يعني ابن شبيب قالا: نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري حدثني ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من روح الله قال سلمة: فروح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها.
سنن ابن ماجه (2/ 1228 ت عبد الباقي) :
3727 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: حدثنا ثابت الزرقي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الريح فإنها من روح الله تأتي بالرحمة والعذاب، ولكن سلوا الله من خيرها وتعوذوا بالله من شرها
مسند أحمد (13/ 69 ط الرسالة) :
7631 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، حدثني ثابت بن قيس، أن أبا هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاج، فاشتدت عليهم، فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئا، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين، أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الريح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها، فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها " .