أيُّما رَجُلٍ شارَطَ امرأةً، فعِشرَتُهما ثَلاثُ لَيالٍ، فإنْ أحَبَّا أنْ يتَناقَضا؛ تَناقَضا، وإنْ أحَبَّا أنْ يَزيدا في الأجَلِ؛ زادَا، قال سَلَمةُ: لا أَدْري، أكانت لنا خاصَّةً؟ أمْ لِلنَّاسِ عامَّةً؟
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الأثار)) (4535) بهذا اللفظ والروياني (1158) والطبراني (7/ 24) (6266) مختصرا باختلاف يسير.
كُنَّا في جَيْشٍ، فأتَانَا رَسولُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَقالَ: إنَّه قدْ أُذِنَ لَكُمْ أنْ تَسْتَمْتِعُوا فَاسْتَمْتِعُوا.
وقالَ ابنُ أبِي ذِئْبٍ: حدَّثَني إيَاسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ، عن أبِيهِ، عن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّما رَجُلٍ وامْرَأَةٍ تَوَافَقَا، فَعِشْرَةُ ما بيْنَهُما ثَلَاثُ لَيَالٍ، فإنْ أحَبَّا أنْ يَتَزَايَدَا، أوْ يَتَتَارَكَا تَتَارَكَا.
فَما أدْرِي أشيءٌ كانَ لَنَا خَاصَّةً أمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً.
الراوي : جابر بن عبدالله وسلمة بن الأكوع المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5117 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: وقال ابن أبي ذئب...
معلق] نِكاحُ المُتعةِ هو أنْ يَتزوَّجَ الرَّجلُ امرأةً إلى مُدَّةٍ معيَّنةٍ، وقد أجاز النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِكاحَ المتعةِ في بادئِ الأمرِ، ثُمَّ نَهى عنه بعْدَ ذلك في غَزوةِ خَيْبرَ إلى يَومِ القيامةِ، وحرَّمها في حَجَّةِ الوداعِ، كما روى ذلك البخاريُّ ومُسلمٌ وغَيرُهما.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبْدِ اللهِ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانوا في جَيشٍ يغزون خارجَ المدينةِ، فأتاهُمْ رَسولٌ مِن عندِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخْبَرَهم أنَّه قد أُذِنَ لهم بالاستمتاعِ، وهو زَواجُ المُتعةِ، ويُخبِرُ سَلَمةُ بنُ الأكْوعِ رضِيَ اللهُ عنه أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَهم أنَّ الرَّجلَ والمرأةَ إنِ اتَّفقا على نِكاحِ المُتعةِ مُطلقًا مِن غَيرِ ذِكرِ أجَلٍ، فإنَّ العِشْرةَ بيْنهما تكونُ ثَلاثةَ أيَّامٍ، وبعْدَ الثَّلاثةِ الأيَّامِ إنْ أرادَا أنْ يَتزايَدَا في المُدَّةِ، زادوا فيها باتِّفاقِهم، وإنْ أرادَا عدَمَ الإكمالِ والتَّفرُّقَ فإنَّ لهما ذلك.
قال سَلَمةُ رضِيَ اللهُ عنه بعْد ذِكْرِ هذا الحديثِ: «فما أدْري أشَيءٌ كان لنا خاصَّةً، أمْ لِلنَّاسِ عامَّةً»، أي: إنَّه لم يكُنْ يَعلمُ هلْ جَوازُ المُتْعةِ كان خاصًّا بِالصَّحابةِ فقطْ، أمْ أنَّه كان عامًّا للنَّاسِ جميعًا.
[شرح مشكل الآثار] (11/ 427) :
4535 - ما حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيما رجل شارط امرأة فعشرتهما ثلاث ليال، فإن أحبا أن يتناقضا تناقضا، وإن أحبا أن يزيدا في الأجل زادا "، قال سلمة: لا أدري أكانت لنا خاصة أم للناس عامة؟
مسند الروياني (2/ 255) 1158 - نا عمرو بن علي، نا أبو عاصم , نا ابن أبي ذئب , حدثني إياس بن سلمة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل أو امرأة تمتعا فعشرة ما بينهما ثلاثة أيام، فإن أحبا أن يزدادا ازدادا، وإن أحبا أن يتتاركا تتاركا
المعجم الكبير للطبراني (7/ 24) 6266 - حدثنا محمد بن عبد الله بن بكر السراج العسكري، ومحمد بن علي بن المديني فستقة، قالا: ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن أبي ذئب، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل وامرأة أيم تراضيا , فعشرتهما ثلاث ليال، فإن أرادا أن يتزايدا تزايدا، وإن أرادا أن يتتاركا تتاركا واللفظ لحديث محمد بن علي