إذا ابْتَعْتُم طعامًا، فلا تَبيعوه حتى تَقْبِضوه.
أخرجه مسلم (1529)، وأحمد (14510) واللفظ له
ابتعتُ طعامًا من طعام الصدقةِ فربحت فيه قبل أن أقبضَه فأتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لا تبعْه حتى تقبضَه الراوي : حكيم بن حزام المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4617 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4603) واللفظ له، وأحمد (15316) باختلاف يسير جاء الإسلامُ بنِظامٍ اقتصاديٍّ مُتكامِلٍ، وضَعَ فيه قواعدَ مُنضبِطةً لحفْظِ حُقوقِ النَّاسِ؛ مَنْعًا للغِشِّ والغَررِ والخداعِ في المُعاملاتِ التِّجاريَّةِ والماليَّةِ؛ حتَّى يَتسامَحَ النَّاسُ في بَيعِهم وشرائِهم، ويسودَ بينهم العدْلُ والرَّحمةُ.
وفي هذا الحديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَدَ أحكامِ البيعِ والشِّراءِ؛ وفيه يقولُ حَكيمُ بنُ حِزامٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ابتعْتُ طَعامًا من طَعامِ الصَّدقةِ"، أي: اشتريْتُه، "فربِحْتُ فيه قبْلَ أنْ أقبِضَه"، أي: إنَّه باعه بثَمنٍ أكثرَ من الَّذي اشتراهُ بها، إلَّا أنَّه لم يَقبِضِ الطَّعامَ ويتملَّكْه في يَدِه، قال: "فأتيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكرْتُ ذلك له"، أستفْتيه في حُكْمِ هذا الفعلِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له: "لا تبِعْه حتَّى تَقبِضَه"، أي: إنَّ شرْطَ البيعِ: أنْ تكونَ السِّلعةُ في يَدِ البائعِ حاضرةً عِندَه، فيَعرِفَ قدْرَها وكيْلَها؛ فالمُرادُ في الشَّيءِ المَبيعِ أنْ تُكتمَلَ فيه كلُّ شُروطِ التَّملُّكِ.
وفي هذا الحديثِ: حِفْظُ المُعاملاتِ عن الغَررِ والجَهالةِ الَّتي ربَّما أضرَّتْ بالمُتبايعيْنِ أو أحدِهما.
وفيه: النهيُ عن بَيْعِ ما لَمْ يُقبَضْ.
[صحيح مسلم] (3/ 1162 ) ((41- (1529) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا روح.
حدثنا ابن جريج.
حدثني أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه))).
[مسند أحمد] (22/ 389 ط الرسالة) ((14510- حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا حسين بن واقد، عن أبي الزبير، أنه سمع جابرا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا ابتعتم طعاما، فلا تبيعوه حتى تقبضوه)).